الاسئلة و الأجوبة » العلمانية » العلمانية والدين


حسين عبد الكريم / الكويت
السؤال: العلمانية والدين
السلام عليكم ورحمة الله
من إشكالات العلمانيين على الإسلاميين هو أن تطبيق الشريعة يكون حسب أي مذهب حيث معروف حجم العداء بين أتباع المذاهب إلى حد التفسيق والتكفير فلا حل إلا بالقوانين العلمانية التي لا تنظر إلى العرق أو المذهب بل تعامل الناس بسواسية حيث تعمل بمبدأ الدين للفرد والوطن للجميع فما هو رأيكم؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو تأملنا قليلاً في الطرح الشيعي لفكرة (الحكم) وارتباطها الوثيق بعقيدة الإمامة، لوجدنا بأن الإمام قد اكتسب الحق الشرعي في حكم الناس من الله، والله تعالى أعلم بصالح الناس من أنفسهم، ومن جانب آخر فإن ضمان كون حكم الإمام للناس بالعدل إنما يستمد من العصمة، إذ أن الإمام المعصوم لا يخشى من جوره أو ظلمه للناس لعدم موضوعية الجور والظلم مع العصمة التي هي رتبة حقيقية وجودية وليست عن طريق الاكتساب لكي يكون ثمة احتمال بأن يزيغ الإمام أو ينحرف عن منهج تحقيق العدالة.

أما بالنسبة لتعامل الحاكم المعصوم مع سائر الأديان والملل الأخرى بما يكفل التعايش السلمي بينها وتحقيق العدالة الاجتماعية، فإنّ الإسلام  قد وضع القوانين والأحكام التي تتكفل بحصول أهل الذمة على كامل حقوقهم المدنية في ظل النظام الإسلامي، وليس لدى الإسلام أي تمييز عنصري أو ديني أو مذهبي، فالكل أمام القانون في دولة الإسلام سواسية. ولكن المشكلة - في الواقع - إنما هي من التطبيق السيئ لذلك القانون، فإنّه قانون إلهي لا يضطلع بتطبيقه بالأسلوب الأكمل والأمثل إلا الإمام المنصوب من قبل الله عزّ وجلّ. ولذلك نشاهد أحياناً في ظل بعض الأنظمة التي تزعم أنها إسلامية خللاً في التطبيق يجر إلى جملة من الأخطاء أو الظلامات الاجتماعية،فيحسب الجاهل، أو من يروم التصيّد بالماء العكر أنّ في الإسلام أو في أطروحته السياسية ثمة خلل أو إجحاف.

ودمتم في رعاية الله


عبد الوهاب / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
المعتقد الشيعي يقوم على عصمة الحاكم
ولكن الحاكم المعصوم الذي بتولى حكم الأمة أين هو؟
هل تبقى الأمة لمدة 12 قرنا تقريبا في تيه وفوضى أم تتخلى عن هذا الركن الركين من العقيدة الشيعية وتفوض أمرها لغير معصوم؟
وهنا يحق لكل عاقل أن يسائكلم ماجدوى اشتراط العصمة إن كان غير المعصوم (الفقيه المجتهد) يستطيع ان يحكم ويمكن ان يكون اجتهاده خاطئا فيجلب على الأمة المهالك؟
ومن خوله أو خول الهيئة التي تعينه هذه الصلاحية؟
الجواب:
الأخ عبد الوهاب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الامام المعصوم (عليه السلام) هو الذي اجاز للفقهاء بعد مضي (250) سنة من زمن الحضور ووجود النصوص الصادرة من المعصومين ان يسيروا امر الامة في زمن الغيبة بما وصلهم من نصوص عن المعصومين وهذا بخلاف من لا يقول بالحاجة الى المعصوم (عليه السلام) بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله) فنحن نقول ان فترة الثلاثة وعشرين سنة غير كافية لبيان كل الاحكام الشرعية بتفاصيلها واظهار كافة الاعتقادات الحقة ودفع الباطل منها بل احتاجت الامة الى فترة اطول لاظهار ذلك فكانت فترة الإئمة الظاهرين كافية لذلك.
ثم ان الله سبحانه وتعالى وعد الناس بان يظهر في آخر الزمان دولة العدل بعد ان تملأ الأرض ظلما وجورا وادخر لذلك الامام المعصوم الثاني عشر.
ثم ان الدين الحق الذي يدعو له مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لا يلغي دور العقل بل لا يريد من اتباع المذهب وغيرهم ان يعتقدوا بالحق إلا عن طريق الدليل ولابد من الوصول الى ذلك من خلال حصول اليقين واذا نظر البعض الى تلك العقائد بنظرة خبيثة ورآها لا تتوافق مع العقل فذلك لاعوجاج السليقة عنده لا لأنها لا تتوافق معَ العقل فلاحظ.
ودمتم برعاية الله

حسن / الكويت
تعليق على الجواب (2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
قلتم أن الأسلام يكفل حقوق جميع الناس سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
وهذا خلاف الواقع, فان الاسلام يتعامل مع غير المسلمين كعناصر طارئة على المجتمع بحيث أنهم في المرتبة الثانية بعد المسلمين, فمثلآ المسلم له الحق أن يحكم واما غيره فلا, وغير المسلم يجب أن يدفع الجزية وغيرها من الامور.
ثانيا : بخصوص نظرية الامامة وارتباطها بمسألة الحكم, قلتم أن عصمة الامام والتأييد من الله تعالى يعطيانه نوع من الشرعية والانقياد من قبل الناس.

وختامآ برأيي انه لايوجد نظامآ ناجحآ بكل المقاييس مثل الانظمة العلمانية, وخير مثال مانراه في الدول الغربية وماوصلوا اليه من حضارة وتطور, فالشعب بجميع أطيافه يعيش براحة بال ولايواجه أي نوع من أنواع المضايقة حول دينه أو عرقه أو شعائره الخاصة.
فماهو رأيكم...

الجواب:

الاخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: كل الانظمة العلمانية اليوم تجعل قيودا على مجتمعاتها فلا يحق للاقلية ان تحكم فمثلا في البلاد الغربية التي تكون الاكثرية فيها للمسحيين لا يحق للمسلم ان يحكم فيها فيقولون أن رئيس الدولة لابد أن يكون غير مسلم وعليه ان يدفع ضريبة على تواجده في هذه الدول والاسلام كذلك جعل قانونا يحمي به من تسلط الكافرين على المسلمين فقال لايحق للكافر ان يكون حاكما على المسلمين وجعل عليهم ايضا ضريبة مالية يلزم عليهم دفعها فلماذا تقبل ذلك من الانظمة العلمانية ولاتقبله من الاسلام.

ثانياً: الامام المعصوم منصب من قبل الله تعالى لجميع البشر وعليهم جميعا الانقياد له كما ينقادون للنبي الذي هو ايضا منصب من قبل الله تعالى وستطبق هذه النظرية في اخر الزمان بحيث يكون الامام الحاكم لجميع الناس وسيعرف عندها عظمة وحكمة المشروع الالهي الذي اخر تطبيقه الى اخر الزمان.

ثالثاً: أي حرية يحصل عليها المسلمون في ظل الانظمة العلمانية ففي بعض الدول منع لبس الحجاب الذي هو من ضروريات الاحكام على المرأة المسلمة وفي دول عديدة يعتبر المسلمون من الطبقة الثانية والثالثة ويقدم عليهم بقية الديانات.

رابعاً: أما التطور العلمي الذي وصلوا اليه فصحيح ولكن هذا لايصحح المنهج والسلوك الاجتماعي بالخصوص لو نظر الى ما عملته هذه الانظمة للشعوب الفقيرة التي استعمروها لسنين طويلة واستيلائهم على مقدراتهم فبنوا بها حضارتهم.
ودمتم في رعاية الله


عادل نعمة / العراق
تعليق على الجواب (3)
تحتجون بتوقيع الامام (عج) في رسالة السفير الثالث (العمري) وقد قرئنا في نفس موقعكم هذا بان المحققين الكبار مثل ابو القاسم الخوئي قالوا بضعفها و بأنها مرسلة. كيف تفسرون هذا الامر؟
الجواب:
الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ان اثبات وجوب اتباع الفقهاء في زمن الغيبة لا يتوقف على الاستدلال بالتوقيع المشار اليه وهو من الامور الواضحة التي لا تحتاج الى دليل والضرورة قاضية بذلك .
2- ان التوقيع المبارك وان ناقش فيه السيد الخوئي رحمه الله الا ان بعض العلماء حكم بصحة سنده ودلالته فارجع الى الاسئلة العقائدية / الامام المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف ) / صحة اسناد توقيعه .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال