الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى البركة في قوله تعالى (الذي باركنا حوله )


فلسطيني / فلسطين
السؤال: معنى البركة في قوله تعالى (الذي باركنا حوله )
ما رأي الشيعة باحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم,التي ذكر فيها خصوصا الشعب الفلسطيني ومسلمو اهل الشام,والتي ذكر فيها: ان الخير في هذه الامة في بيت المقدس واكناف بيت المقدس.. هذا يعني ان الرسول ناصر هذه الامة..اليس هذا يعني ان نحن(السنة الفلسطينيين) على المذهب الصحيح الذي يرضي الله ورسوله
..بالاضافة الى قوله تعالى:(سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله )..
اي ان الله بارك في هذه المنطقة وهذه الامة المؤمنة..واستغفر العظيم من كل ذنب..
الجواب:

الأخ فلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية على فرض صحتها ذكرت أن الطائفة المذكورة هي من أمته وأمته هي جميع المسلمين، فالرواية ليست بصدد تحديد أنهم على المذهب الحق ثم أن الرواية تشير إلى أن تلك الطائفة ما تزال لعدوها قاهرة وهذا لعلّه لا ينطبق على الشعب الفلسطيني لانه ما يزال مقهوراً منذ مدة طويلة من الزمن ولعل المقصود بتلك الطائفة هم جماعات أخرى ما تزال تحارب وهي منتصرة على عدوها ولعل ذكرها أكناف بيت المقدس قرينة على بعدها عن بيت المقدس.
والحصيلة أن الرواية ليس فيها دلالة على أن تلك الجماعة على المذهب الحق وإن غيرها ليس على المذهب الحق.
(والمباركة) المذكورة في الآية القرآنية المقصود منها كثرة الثمار والأشجار أو كثرة الأنبياء والرسل كما يذكر ذلك المفسرون وليس معنى البركة صحة المذهب ولو كان ذلك صحيحاً لأصبح اليهود اليوم على الحق لأنهم هم الآن حوله ولأصبح النصارى أيضاً على الحق لأنهم كانوا في عصور قريبة حوله وهذا ما يقطع بخطئه قال ابن جرير الطبري في تفسيره :وقوله الذي باركنا حوله يقول تعالى ذكره: الذي جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم وأقواتهم وحروثهم وغروسهم وقال النحاس في معاني القرآن: (( الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ )) (الإسراء:1).قيل فجر حوله الأنهار وأنبت الثمار، وقال القرطبي: (( الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ )) قيل: بالثمار وبمجاري الأنهار، وقيل بمن دفن حوله من الأنبيا ء والصالحين وبهذا جعله مقدساً وفي تفسير ابن كثير: (( الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ )) أي في الزرع والثمار.

وأخيراً: نرجو تنبيهك إلى أن الكثير من العلماء حكموا على الروايات الواردة في فضل الشام وأهله بالوضع، وهي إنما وضعت في زمن بني أمية كيداً لبقية المسلمين وتأييداً لأحقيتهم بالحكم - فلاحظ ولا تعجل إذ يجب التنقيب.
ثم اذا اردت ان تعرف الحق فارجع لما بينه الرسول صلى الله عليه واله:
1- " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول علي مع القران مع والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا على الحوض, هذا حديث صحيح الاسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ولم يخرجاه "(المستدرك3: 124).
انه بين ان علي مع القران ولم يكتف بهذا المقدار ثم بين ان القران مع علي وهذا ما يدلل على عصمته المطلقه إذ لا يخلو إما أن يكون القران حقاً أم باطلا والثاني باطل بالبداهة ولقوله تعالى (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق) ( البقرة:176).
وعلى الاول أن الملازم للقران بنص الحديث النبوي يكون حقا بل القران مع علي ولا يكون كذلك الا كون علي بكل افعاله وحالاته مطابقا وعاملا بالقران، ثم بين ان التلازم بينهما مستمر الى يوم القيامة ولن تفيد التأبيد.
2- وقوله صلى الله عليه واله :" من كنت مولاه فعلي مولاه"(المستدرك للحاكم3: 110).
3- وقوله صلى الله عليه واله:" قال لأعطين الراية غدا أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله يفتح عليه فنحن نرجوها فقيل هذا على فأعطاه ففتح عليه"(صحيح البخاري5: 76).
فنحن نتبع من يحبه الله ورسوله.
4- قال علي عليه السلام:" عن علي رضي الله عنه قال عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق "(مسند احمد1: 95).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال