الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » ورقة بن نوفل


علي حمود الجابري / العراق
السؤال: ورقة بن نوفل
هل ورقة بن نوفل شخص حقيقي أم من وضع الوضّاع؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحوم الشكّ حول شخصية ورقة بن نوفل، هل هي شخصية حقيقية، أم أنّها شخصية أُسطورية؟
ففي (الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)) للسيّد جعفر العاملي، يقول: ((وأمّا أنا فلا أدري ما أقول في ورقة هذا, وفي كلّ واد أثر من ثعلبة، فهو يحشر في كلّ كبيرة وصغيرة في ما يتعلّق بالرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وإنّ ذلك ليدعوني إلى الشكّ في كونه شخصية حقيقية أو أُسطورية.
ويلاحظ: أنّ نفس الدور الذي يُعطى لأبيها تارة، ولعمّها أُخرى - أي: لخديجة - يُعطى لورقة بن نوفل ثالثة، حتّى الجمل والكلمات، فضلاً عن المواقف والحركات))(1).

ويقول في مكان آخر بعد دعوته لملاحظة الرواية التي تصنع دوراً لورقة بن نوفل في بدء دعوة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): فإنّ عمدة رواتها هم من الزبيريين وحزبهم، كعروة بن الزبير الذي اصطنعه معاوية ليضع أخباراً قبيحة في عليّ(عليه السلام).
وكإسماعيل بن حكيم مولى آل الزبير.
وكذلك وهب بن كيسان.
ثمّ أُمّ المؤمنين عائشة خالة عبد الله بن الزبير.

ثمّ لاحظنا في المقابل: أنّ خديجة هي بنت خويلد بن أسد، وورقة هو ابن نوفل بن أسد، والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد، فتكون النسبة بين الجميع واضحة المعالم.. إذا لاحظنا ذلك كلّه، فإنّنا نستطيع أن نعرف:
أنّه كان لا بدّ وأن يكون لأقارب عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، ومن ثمّ للزبيريين بشكل عام، دور حاسم في انبعاث الإسلام؛ إذ لولاهم لقتل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) نفسه، أو على الأقل لم يستطع أن يكتشف نبوّة نفسه!
وإذا كان للزبيريين هذا التاريخ المجيد، فليس للأُمويين أن يفخروا عليهم بخلافة عثمان، وليس للهاشميين أن يفخروا بمواقف أبي طالب وولده عليّ أمير المؤمنين(عليه السلام).
وإذاً فلا بدّ من دعوى: أنّ ورقة قد تنصّر، وأنّه كان يكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء، إلى آخر ما قيل ويقال في ذلك(2).

ثمّ يخلص إلى نتيجة هي: أنّ هناك مستفيدين من وراء وضع هكذا روايات فيها ذكر لورقة، وهم: الزبيريّون، بالإضافة إلى استفادة الأُمويين وأهل الكتاب.
إذاً لا يبعد أن تكون شخصية ورقة شخصية أُسطورية، حيكت حولها تلك القصص لأغراض ودوافع ينتفع منها بعض الأفراد!
ودمتم في رعاية الله

(1) الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) 2: 193 الباب الثاني: الفصل الثاني: زواجه (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
(2) الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) 3: 38 القسم الثالث، الباب الأوّل الفصل الثاني.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال