×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

معنى (وحسابهم عليكم) في زيارة الجامعة


السؤال / محمد النجفي / العراق
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ...
سؤالي وبأختصار يتعلق بالجملة الواردة في زيارة الجامعة الكبيرة والتي ورد فيها (( وَاِيابُ الخَلقِ اِلَيكُم, وَحِسابُهُم عَلَيكُم )) والمقصود من ظاهر الجملة أن أياب الخلق إلى آل البيت (عليهم السلام), وأن حساب الخلق عليهم على الرغم من أنّ هناك آية قرآنية فيها نفس المضمون والمخاطب فيها هو رب العزة حيث يقول : (( إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُم * ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم )) (الغاشية:25- 26).
وسألت أحد رجال الدين فكان جوابه : بأنّ المقصود من هذه الفقرة من الزيارة هو أن الله تعالى قد جعل رضاه مقروناً بأتباع طريق أهل البيت, فالناس يوم القيامة مرجوعين في حسابهم أمام الله إلى أتباعهم لطريق آل بيت النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما أمرهم بذلك عز وجل .
في واقع الأمر الكلام لم أجد فيه ما يقنع, فهو عبارة عن معنى تأويلي لهذه الفقرة, وما الداعي من الإمام أن يقوم بهذا التأويل الطويل العريض المثير للشبهة والفتنة, ( هذا في حالة أذا تأكدنا من أن سند الزيارة صحيح, وأنّها فعلاً صادرة عن المعصومين, وعلى حدّ علمي أن هذا الأمر لم يبت به ويثبت بعد ), أضافة إلى أن الوارد في الآية الكريمة التي تصف آل بيت النبي الآعظم (صلى الله عليه وآله) : إنّما هم : (( عِبَادٌ مُّكرَمُونَ * لَا يَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأَمرِهِ يَعمَلُونَ )) (الأنبياء:26-27), فلم يعطهم الله عزّ وجّل أكبر من هذا الحجم .
وإذا سلّمنا بأن هذه الفقرة صحيحة السند عن المعصوم, فهل أن أظهارها وهي تعتبر من الكلام التأويلي الذي لا يجوز إظهاره لعوام الناس شيئاً صحيحاً ؟ ممّا قد يؤدي بالعقول الساذجة إلى الغلو في حب آل البيت.
الجواب
الأخ محمد النجفي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكر لك هو أحد الأقوال في فهم العبارة والفهم الآخر إنّ إياب الخلق إليهم أي أن رجوعهم إليهم في الدنيا لمعرفة أمور دينهم ودنياهم, وفي الآخرة لأجل الحساب والشفاعة .
(( وَحِسابُهُم عَلَيكُم )) إي هم الذين يباشرون أمر الحساب, ولا يتعارض ذلك مع الآية القرآنية ؛ فإنّ كلّ من يقوم بالحساب منهم عليهم السلام, أو من الملائكة هم بأمره وأذنه في ذلك, فيصح نسبة الحساب إليه مثلما يصح نسبتها إليهم, ولا يشكّ أحد أنّ هناك ملائكة تقوم بالحساب سواء في القبر أم في غيره, فلا يستبعد أن يكون أمر الحساب إليهم, فهم أفضل من الملائكة .
ودمتم في رعاية الله