الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » دليل صدر المتألهين على أصالة الوجود


وسام / العراق
السؤال: دليل صدر المتألهين على أصالة الوجود

بسمه تعالى

هل يصح هدا الاستدلال على أصالة الوجود (ثبوت الشىء لنفسه ضروري ويمتنع انفكاكه عن نفسه ااذن الوجود ثابت لنفسه بالضرورة أي ان ذات الوجود مالكه للوجود بالضرورة فالوجود اذن أمر واقعي بنفسه والاشياء الاخرى واقعيه به) أليس هدا الدليل نفس دليل صدر المتألهين أم لا؟

الجواب:

الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر صدر الدين الشيرازي في (الأسفار) كلام للشيخ في (الهيات الشفاء) فكان كلام الشيخ في (الشفاء) هو: (والذي يجب وجوده بغيره دائماً ان كان فهو غير بسيط الحقيقة لان الذي له باعتبار ذاته غير الذي له باعتبار غيره وهو حاصل الهوية منهما جميعاً في الوجود فلذلك لا شيء غير الواجب عري عن ملابسة ما بالقوة والإمكان باعتبار نفسه وهو الفرد وغيره زوج تركيبي).
فقد علم من كلامه ان المستفاد من الفاعل أمر وراء الماهية ومعنى الوجود الإثباتي المنتزع وليس المراد من قوله وهو حاصل الهوية منهما جميعاً في الوجود ان للماهية موجودية وللوجود موجودية اخرى بل الموجود هو الوجود بالحقيقة والماهية إنما هو في الإدراك لا بحسب العين.

وبعد اثبات هذه المقدمة قال ما ملخصه : ان جهة الاتحاد في كل متحدين هو الوجود سواء كان الاتحاد أي الهوهو بالذات او بالعرض ولا شبهة ان المتحدين لا يمكن ان يكونا موجودين جميعاً بحسب الحقيقة وإلا لم يحصل الاتحاد بينهما, بل الوجود الواحد منسوب إليهما نحوا من الانتساب فلا محالة احدهما أو كلاهما انتزاعي, وجهة الاتحاد امر حقيقي فالاتحاد بين الماهيات والوجود اما بان يكون الوجود انتزاعياً والماهيات أموراً حقيقية كما ذهب إليه المحجوبون عن ادراك طريقة أهل الكشف والشهود, واما بان تكون الماهيات اموراً انتزاعية اعتبارية والوجود حقيقي عيني كما هو المذهب المنصور.
والحصيلة من مراد صدر الدين انه لابد ان نقول بأصالة الوجود وإلا لم يصح حمل أصلاً, لأن جهة الاتحاد هي الوجود.
وقال صدر الدين في مكان آخر من (الأسفار):لما كانت حقيقة كل شيء هو خصوصية وجوده الذي يثبت له, فالوجود أولى من ذلك الشيء بل من كل شيء بان يكون ذا حقيقة .. فالوجود بذاته موجود وسائر الأشياء غير الوجود ليست بذواتها موجودة بل بالوجودات العارضة لها.. قال بهمنيار في التحصيل: وبالجملة فالوجود حقيقته انه في الأعيان لا غير وكيف لا يكون في الأعيان ما هذه حقيقته.
وهذا الدليل يغاير بعض الشيء ما ذكرته فانت لم تذكر ان حقيقة كل شيء تتحدد بخصوصية وجوده الذي انطلق منه صدر المتألهين إلى إثبات ان الوجود بذاته موجود.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال