الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ....)


ابو هادي / فرنسا
السؤال: معنى قوله تعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ....)
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد رواية صحيحة السند عن تفسير اية 32 من سورة فاطر (( ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينا مِن عِبادِنا فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَمِنهُم سابِقٌ بِالخَيراتِ ))
فتقول الرواية
اذا كان السابق بالخيرات هو الامام
فمن هم الذين اصطفاهم الله في هذه الاية ؟
الجواب:
الأخ أبا هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير الصافي ج4 ص238 قال: (( ثُمَّ أَورَثنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا )) (فاطر:32) يعني العترة الطاهرة خاصة (( فَمِنهُم ظَالِمٌ لِّنَفسِهِ )) لا يعرف إمام زمانه (( وَمِنهُم مُّقتَصِدٌ )) يعرف الإمام (( وَمِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإِذنِ اللَّهِ )) هو الإمام ثم قال في (البصائر) عن الباقر (عليه السلام) :هي في ولد علي وفاطمة (عليهما السلام).
وفي (الكافي) عنه (عليه السلام) قال: السابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف للإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام وعن الكاظم (عليه السلام) أنه تلا هذه الآية قال فنحن الذين اصطفانا الله تعالى عز وجل وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شيء..)
وفي (الميزان ج17 ص144): وقيل - وهو المأثور عن الصادقين (عليهما السلام) في روايات كثيرة مستفيضة - ان المراد بهم ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أولاد فاطمة عليها السلام وهم الداخلون في آل إبراهيم في قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ اصطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبرَاهِيمَ )) (آل عمران:33) وقد نص النبي (صلى الله عليه وآله) على علمهم بالقرآن وإصابة نظرهم فيه وملازمتهم إياه بقوله في الحديث المتواتر المتفق عليه (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض).
وقال بعد ذلك ويحتمل أن يكون الضمير منهم راجع إلى عبادنا - من غير إفادة الإضافة للتشريف - فيكون قوله (( فَمِنهُم )) مفيداً للتعليل, والمعنى إنما أورثنا الكتاب بعض عبادنا وهم المصطفون لا جميع العباد لأن من عبادنا من هو ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق ولا يصلح الكل للوراثة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال