الاسئلة و الأجوبة » الخوارج والاباضية » الخوارج يعتبرون مقصرين


كميل / عمان
السؤال: الخوارج يعتبرون مقصرين
أسألكم عن كيفية التوفيق بين دخول الخوارج النار وبين أنهم أرادوا الحق فأخطأوه و ذلك لأن الإنسان يحاسب بحسب عقله وهؤلاء الناس أرادوا الحق فكيف يستقيم أن يدخلوا النار؟
الجواب:
الأخ كميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علينا أولاً إثبات صحة الحديث القائل : (أنهم أرادوا الحق فأخطأوه), وعلى فرض صحة الحديث, فإن المقصود من ( أخطأوه ) عدم إصابتهم للحق, وعدم الاصابة تكون غالباً عن تقصير في طلب الحق وتدخل الأهواء النفسانية وحب الدنيا .
الكل يدعي أنه يريد الحق, ولكن بعضهم يصل, وبعضهم لا يصل . لماذا ؟ لأن الذي وصل تجرد عن كل التعصبات وكانت بغيته الوحيدة إصابة الحق, وأما من لم يصل فعلى قسمين :
1- قاصر: وهذا القسم لا يصدق على الخوارج الذين أدرك الكثير منهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمع حديثه, أو سمع ممن سمع حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله), الأحاديث التي صرح فيها بوجوب لزوم علي (عليه السلام) وأنه مع الحق والحق معه, فالخوارج لا يصدق عليهم القصور, بل يشملهم الشق الثاني .
2- مقصر: وهذا يشمل اللذين تمكنوا من تحصيل العلوم والوصول الى الحق, كالخوارج الذين سمعوا حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو عاشروا من سمع حديثه.
ودمتم في رعاية الله

كميل / عمان
تعليق على الجواب (1)
إذا كان الخوارج مقصرين؛ فلم قال الإمام علي (عليه السلام) في حقهم: ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه، وليس فقط الإمام علي و إنما الإمام الحسن أيضا حينما أرسل إليه اللعين معاوية لحرب الخوارج.
الجواب:
الأخ كميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يكون المعنى: ليس من أراد الحق (فقصر في طلبه) فأخطأه (أي: لم يصبه) كمن أراد الباطل (من البداية) فأصابه. فهنا الكلام في مقام المقايسة بين القسم الأول والقسم الثاني, وقطعاً فان من أراد الحق من البداية ولكن قصر في طلبه وتدخلت عوامل حب الدنيا واستولى الشيطان على قلبه فلم يصب الحق, هذا القسم ليس كمن طلب الباطل من أول الأمر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال