الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (الأعلام) » مالك بن نويرة


محمد البغدادي / العراق
السؤال: مالك بن نويرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسأل المولى العزيز القدير ان يحفظكم لخدمة هذا الدين الحنيف وعلى وجه الخصوص المذهب الحق مذهب اهل البيت عليهم السلام.
اخواني الاعزاء طلبي منكم هو ان توضحوا الشخصية الدينية التي ابت ان تخضع الى اعداء الله والاسلام.
لانه كثير من الناس يجهلونها وهي شخصية البطل مالك بن نويرة رضوان الله عليه.
ولكم مني اجمل التوفيق بسعي لخدمة الله وال بيت نبيه عليهم السلام
الجواب:

الأخ محمد البغدادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان مالك بن نويرة من كبار بني تميم وبني يربوع, وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب, حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم, والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف . وكانت له الكلمة النافذة في قبيلته, حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه, وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد, أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلّف منهم رجل واحد . وكان هذا الصحابي الجليل قد نال منزلة رفيعة لدى النبي (صلى الله عليه وآله) حتى نصّبه وكيلاً عنه في قبض زكاة قومه كلّها, وتقسيمها على الفقراء, وهذا دليل وثقاته واحتياطه وورعه . واختص مالك بأمير المؤمنين (عليه السلام), وأخلص له نهاية الإخلاص, حتى أنه ما بايع أبا بكر, وأنكر عليه أشد الإنكار, وعاتبه بقوله له : ((أربع على ضلعك, والزم قعر بيتك, واستغفر لذنبك, وردّ الحق إلى أهله, أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك, وما تزال يوم الغدير حجة, ولا معذرة)) ( تنقيح المقال 2 / 50 ) .

أرسل أبو بكر - في بداية خلافته  خالد بن الوليد لمحاربة المرتدين, ولمّا فرغ خالد من حروب الردَّة سار نحو البطاح, وهي منزل لمالك بن نويرة وقبيلته . وكان مالك قد فرّق أفراد عشيرته, ونهاهم عن الاجتماع, فعندما دخلها خالد لم يجد فيها أحداً, فأمر خالد ببث السرايا, وأمرهم بإعلان الأذان وهو رمز الإسلام, وإلقاء القبض على كل من لم يجب داعي الإسلام, وأن يقتلوا كل مَن يمتنع حسب وصية أبي بكر .
فلما دخلت سرايا خالد قوم مالك بن نويرة في ظلام الليل إرتاع القوم, فأخذوا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم, فقالوا : إنا لمسلمون, فقال قوم مالك : ونحن لمسلمون, فقالوا : فما بال السلاح معكم ؟, فقال قوم مالك : فما بال السلاح معكم أنتم ؟! فقالوا : فإن كنتم مسلمين كما تقولون فضعوا السلاح, فوضع قوم مالك السلاح, ثم صلى الطرفان, فلما انتهت الصلاة قام جماعة خالد بمباغة أصحاب مالك, فكتّفوهم بما فيهم مالك بن نويرة, وأخذوهم إلى خالد بن الوليد . وتبريراً لما سيقدم عليه خالد ادّعى أن مالك بن نويرة إرتدَّ عن الإسلام, فأنكر مالك ذلك وقال : أنا على دين الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت . وشهد له بذلك اثنان من جماعة خالد وهما : أبو عتادة الأنصاري, وعبد الله بن عمر, ولكن خالد لم يفلق إذناً صاغية, لا لكلام مالك ولا للشهادة التي قيلت بحقه . فأمر بضرب عنق مالك وأعناق أصحابه, وبقبض أم تميم ( زوجة مالك ) ودخل بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها مالك بن نويرة (رضوان الله عليه).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال