الاسئلة و الأجوبة » العصمة » الإمام (عليه السلام) لا يفعل بالمكروه


احمد محمد / الكويت
السؤال: الإمام (عليه السلام) لا يفعل بالمكروه

بسم الله الرحمن الرحيم

أسئلة إستكشلت عليَ :
السؤال الاول :
هل يفعل الإمام المعصوم من أئمة أهل البيت عليهم السلام المكروه وذلك لأني وجدت بعض الروايات تصرح بذلك مثل ما ورد في الكافي  :
حميد بن زياد, عن الخشاب, عن ابن بقاح, عن معاذبن ثابت, عن عمروبن جميع, عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن المبارزة بين الصفين بعد إذن الامام (عليه السلام) قال:
لا بأس ولكن لايطلب إلا بإذن الامام 8272 - 2 - عدة من أصحابنا, عن سهل بن زياد, عن جعفر بن محمد الاشعري, عن ابن القداح, عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما منعك أن تبارزه؟ قال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني (3) فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: فإنه بغى عليك ولو بارزته لغلبته ولو (4) بغى جبل على جبل لهد الباغي (5) وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الحسين بن علي (عليه السلام) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين (عليه السلام)
فقال: لئن عدت إلى مثل هذا لاعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك, أما علمت أنه بغى. (6)
وأيضا في التهذيب في الجزء السادس :
1- محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسن بن على بن يوسف عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع رفعه إلى أميرالمؤمنين (ع) انه سئل عن المبارزة بين الصفين بغير اذن الامام قال: لا بأس به ولكن لا يطلب ذلك إلا باذن الامام.
2- سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح عن ابي عبدالله (ع) قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى ان يبارزه فقال له أميرالمؤمنين (ع): ما منعك ان تبارزه؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت ان يقتلني فقال له أميرالمؤمنين (ع): فانه بغى عليك ولو بارزته لقتلته ولو بغى جبل على جبل لهد الباغي, وقال ابوعبدالله (ع): ان الحسن بن علي عليهما السلام دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أميرالمؤمنين (ع) فقال له أميرالمؤمنين (ع): لئن عدت إلى مثلها لاعاقبنك ولئن دعاك احد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك, اما عملت انه بغي
!.
ولا يمكن حمل الرواية على ان الامام في معرض تبين الحكم  الشرعي لان ظاهر الرواية تفيد  بان الامام  الحسين  أو الحسن عليهم السلام  دعا الرجل  للمبارزة ثم علم الإمام علي عليه السلام  هذا اولاً
وثانياً : أسمع الخطباء عندما يقرؤون مقتل الإمام علي عليه السلام يذكرونَ حواراً جرى بين الإمام علي وإبنته أم كلثوم (عليهم السلام) ومضمون هذا الحوار أن أم كلثوم عندما سمعت الإمام علي يردد بعض الامور فقالت له أتتطير  يا أبي فأجابها لا, انا أهل بيت لا نتطير, ومن المعلوم ان التتطير مكروة, والسؤال ألم تعلم السيدة أم كلثوم أن الامام علي معصوم من التطير ؟
أفيدونا ماجورين

السوال الثاني:
ورد في الكافي الجزء الخامس باب النواد ص 569 :
أحمد بن محمد, عن علي بن الحكم, عن أبيه, عن سدير قال: قال لي أبوجعفر (ع):
يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع, فقلت: قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان ابن محمد بن الاشعث بن قيس فقال لي:
ياسدير إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار
كيف يمكن التوفيق بين هذا الحديث وبين سيرة بعض المعصومين الذين تزوجوا من المعلوم قطعاً أنهم من أهل النار مثل جعدة بنت الأشعث بن قيس ؟
أفيدونا مأجورين


(1) كذا بدون العنوان في جميع النسخ التى عندنا.
(2) (استأسر) اى صاراسيرا كاستحجر اى صار حجرا. (في)
(3) في بعض النسخ [يقتلنى].
(4) في بعض النسخ [لقتلته] (*)
(5) الهد: الهدم الشديد والكسر. (القاموس)
(6) قيل: قوله: (دعا رجلا) كان ترك أولى ويحتمل أن يكون تأديبه (عليه السلام) لتعليم غيره.

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً:
الإمام (عليه السلام) لا يفعل المكروه بل قد يمتنع عن الكثير من المباحات كما هو شأن الكثير من الصالحين فكيف بالإمام المعصوم؟!
ثم إن رواية الحسن أوالحسين (عليهم السلام) (وهي حالة واحدة كما يظهر والخطأ من الرواية أو الناسخ كما هو واضح أيضاً) في طلب المبارزة,ومع غضّ النظر عن سندها الذي فيه كلام كثير ليست فيها دلالة على المدّعى حيث أن أحدهما (عليهما السلام) لم يرتكب مكروها إذ الظاهر أنه كان هناك إذن عام بالمبارزة في المعركة, وكان الفعل فعل ظاهره الحُسن.والجهاد والدفاع عن الدين والبسالة والشجاعة ولم يكن بهذا العنوان مكروهاً ولكن كان النهي نهياً شخصياً للحسن والحسين (عليهما السلام) ومن بعض الروايات يظهر أنه نهى لبني هاشم عامّة.
حفاظاً عليهم ولذا كان تعبيره (عليه السلام) شديداً وهو قوله له (عليه السلام): (لئن عدت إلى مثلها لأعاقبنك). وتخويفه بالمعاقبة ان فعل ذلك حرصاً واضحاً منه (عليه السلام) على حياته ومثله ماقاله في حرب الجمل ( لملكوا عني هذين الغلامين ...)
وأما بخصوص سؤال أم كلثوم فهو استفسار لا غير وقد يكون على نحو التعجب مع أن أم كلثوم ليست معصومة عندنا وإنما تأخذ من معصوم.

ثانياً :
أما السؤال الثاني فهو ناتج عن سوء فهم لقوله (عليه السلام): (إني أكره) فكراهة الإمام لشيء لا يلزم كونه مكروهاً بالحكم الشرعي, بل هذه الكراهة لغوية وليست اصطلاحية وقد تجتمع مع المباح, بل هو مباح فعلاً كما في مقامنا هذا فلا إشكال أصلاً.
وعبارة أكره واضحة جداً وظاهرة في إنها كراهة شخصية وليست شرعية.
وهذا القول يشبه إلى حدٍّ بعيد قول عائشة لعبد الله بن الزبير (ادفني مع صواحبي ولا تدفني مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في البيت فإني أكره أن أُزكّى).
رواه البخاري في صحيحه (8/153).
مع أن الكراهة حكم شرعي يتغير بتغير موضوعه والموضوع يتغير بتغير الشروط.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال