الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (لا الشمس ينبغي لها...)


علي / عمان
السؤال: معنى قوله تعالى (لا الشمس ينبغي لها...)
السلام عليكم
الآية (( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار )) .
الذي يقرأ هذه الآية يفهم أن الشمس والقمر يسيران في مدار واحد حول الأرض, ولكنهما لا يدركان بعضهما, وهذا كما تعلمون خطأ.. واذا كان الشمس والقمر على الحال الذي يثبته لهما العلم الحديث, فليس هناك معنى لقول أن الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر, لأن هذا مستحيل أصلا, انما نقول ينبغي أو لا ينبغي اذا كان ممكن بمعنى كلاهما يسيران في مدار واحد حول الأرض ولكن بسرعة ثابتة أو بنحو لا يمكن لأي منهما أن يلحق الآخر.
الأمر الآخر هو: ماذا يعني (( ولا الليل سابق النهار )) ؟
فكأن الآية تعني أن الليل والنهار جسمان!
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول صاحب الميزان إن لفظة ينبغي تدل على الترجح ونفي ترجح الإدراك من الشمس نفي وقوعه منها والمراد به أن التدبير ليس مما يجري يوماً ويقف آخر بل هو تدبير دائم غير مختل ولا منقوص حتى ينقضي الأجل المضروب منه تعالى لذلك فالمعنى ان الشمس والقمر ملازمان لما خط لهما من المسير فلا تدرك الشمس القمر حتى يختل بذلك التدبير المعمول بهما ولا الليل سابق النهار,وهما متعاقبان في التدبير فيتقدم الليل النهار فيجتمع ليلتان ثم نهاران بل يتعاقبان. انتهى.
ثم أن صريح الآية القرآنية تشير إلى اختلاف الفلك بينهما فقالت الآية: (( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسبَحُونَ )), فالآية تريد نفي وقوع الإدراك وفي آخر الآية تثبت أن لكل منها فلك خاص به في إشارة إلى سبب عدم الإدراك.
وليس في الآية دلاله على أن الليل والنهار جسمان فالسبق ليس مختصاً بالأجسام بل يمكن ان يحصل في الأزمان.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال