×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

الزواج بالكتابية


السؤال / بو علي / السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من كتابي, ويجوز للمسلم أن يتزوج كتابية مع أنّ الكتابي مشرك خصوصاً أنّ أهل كتاب هذا الزمان لا يوجد فيهم ناس ليسوا مشركين  إلّامَن رحم ربي .
وما سبب الاحتياط  في عدم الزواج الدائم بالكتابية ؟ وجوازه في المؤقت ؟
وهناك آية صريحة تمنع الزواج بالمشركين والمشركات
(( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤمِنَةٌ خَيرٌ مِّن مُّشرِكَةٍ وَلَو أَعجَبَتكُم وَلاَ تُنكِحُوا المُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا وَلَعَبدٌ مُّؤمِنٌ خَيرٌ مِّن  مُّشرِكٍ وَلَو أَعجَبَكُم أُولَئِكَ يَدعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدعُوَ إِلَى الجَنَّةِ وَالمَغفِرَةِ بِإِذنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ )) (البقرة:221).
وهل هناك تعارض بين هذه الاية والاية التالية؟ (( اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم وَطَعَامُكُم حِلُّ لَّهُم وَالمُحصَنَاتُ مِنَ المُؤمِنَاتِ وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم إِذَا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحصِنِينَ غَيرَ  مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخدَانٍ وَمَن يَكفُر بِالإِيمَانِ فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ )) (المائدة:5).
وعلى حسب فهمي القاصر أن مذهبنا لا يرى أنّه حصل نسخ بالقرآن .
الجواب

الأخ بوعلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يختلف الفقهاء في جواز الزواج بالكتابية, فبعض يحرم ذلك دواماً مطلقاً وانقطاعاً إذا كان متزوجاً من مسلمة .
والذي يقول بحرمة الزواج بالكتابية قد يرجع دليله إلى التمسك بعموم الآيات القرآنية مثل قوله تعالى : (( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ )) (البقرة:221).
وقوله تعالى: (( وَلَا تُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ )) (الممتحنة:10), ولا يرى هناك تخصيص لهتين الآيتين.
 وبعض يرى أنّ الآية الثانية ناسخة لقوله تعالى: (( مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ )) (المائدة:101), في رواية, وفي رواية أنّ الأوّل ناسخه .
وبعض ممّن يجيز الزواج بالكتابية يتمسك بقوله تعالى : (( وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم )) (المائدة:5), ويرى أنّها مخصصه لذلك العموم وكذلك بقوله تعالى: (( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُم )) (النساء:24), ولروايات في ذلك أيضاً .

وفي كشف اللثام ج7 ص84 قال :
(وفي الكتابية خلاف) على خمسة أقوال (أقربه) أي أقرب الخلاف أي الأقوال المتخالفة, أو الأقرب في الخلاف أي موضعه, أو في المقام أي المسألة (جواز المتعة خاصة) وفاقاً للشيخين في المسائل العزية والخلاف والتبيان  والمبسوط  وللحلبيين وسلار جمعاً بين قوله تعالى: (( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ )), (( وَلَا تُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِر)), وقوله : (( وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم )) , ويؤيده قوله : (( إِذَا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) ؛ فإنّ الظاهر من الأجور مهور المتعة لما في الأخبار : إنّهن مستأجرات والأخبار الناصة بالتمتع بهنّ وهي كثيرة .
ودمتم في رعاية الله