الاسئلة و الأجوبة » آية لا ينال عهدي الظالمين » العلاقة بين نيل العهد وعدم الظلم


محمد قاسم / العراق
السؤال: العلاقة بين نيل العهد وعدم الظلم
السلام عليكم ورحمة الله
في الكريمة (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:1247) وحسب الثابت من أنّ العهد في الآية هو الإمامة..
يلزم من ذلك أحد ،مرين :
إمّا أن يكون جميع الأنبياء(عليهم السلام) هم أئمة ..
أو إذا لم يكونوا كلّهم أئمة فيلزم من ذلك أن يكونوا من المستثنين من الآية، وهذا يثبت ظلمهم والعياذ بالله.
وهل هناك دليل عقلي على إمامة النبيّ محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)..
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر من الآية أنّ العهد هنا عهد الإمامة لا عهد النبوّة، فلا يلزم من ذلك كون جميع الأنبياء أئمة.
ولا يلزم من نفي نيل العهد عن الظالمين أن يكون كلّ من لا ينال العهد فهو من الظالمين, لأنّ العلاقة بين عدم الظلم ونيل العهد ليس هي التساوي, بل العموم والخصوص المطلق, فكلّ ظالم حسب الآية لا ينال العهد, ولا يلزم منها صحة كلّ من لا ينال العهد فهو ظالم.
وأمّا الدليل العقلي على إمامة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، في وقته فهو مركب من مقدمتين:
الأولى: وجوب وجود الإمام في كلّ زمان.
الثانية: أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان أفضل أهل زمانه، بل أفضل البشر، فثبت كونه هو الإمام في زمانه.

هذا فضلاً عمّا نعتقده من أن الله أوّل ما خلق نوره (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنّه أوّل الموجودات، والصادر الأوّل، وواسطة الفيض، فلابد أن يكون هو الإمام للكلّ من اوّل الخلقة إلى آخرها ولا إمام فوقه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال