الاسئلة و الأجوبة » فدك » هل قال زيد انه يقضي بها قضاء أبي بكر


أبو فاطمة / البحرين
السؤال: هل قال زيد انه يقضي بها قضاء أبي بكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأخوة الأعزاء.. لقد نقل لي أحدهم من أهل السنة هذا الحديث, ولم أعلم هل صحَ المصدر أم لا؟ مع أنني رأيت بعض الأخوة يستدلون به على أن فدك نحلة ولا أعلم كيف ذلك؟
( قول زيد بن علي بن الحسين أخو محمد الباقر الذي نص فيه بخصوص فدك فقال: (أيم الله لو رجع الأمر لي لقضيت فيه بقضاء أبي بكر). (ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة 4/82
الجواب:

الأخ أبا فاطمة المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الذي يرجع إلى نص الرواية لا يجد أن قائل تلك العبارة هو زيد بل هو أبو زيد الراوي ففي شرح نهج البلاغة 16/220
* أخبرنا أبو زيد, قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير, قال : حدثنا فضيل بن مرزوق, قال حدثنا البحتري بن حسان, قال : قلت لزيد بن علي (عليه السلام), وأنا أريد أن أهجن أمر أبي بكر : إن أبا بكر انتزع فدك من فاطمة (عليها السلام) فقال : إن أبا بكر كان رجلا رحيما, وكان يكره أن يغير شيئا فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله), فأتته فاطمة فقالت : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاني فدكاً, فقال لها : هل لك على هذا بينة ؟ فجاءت بعلي (عليه السلام) فشهد لها, ثم جاءت أم أيمن فقالت : ألستما تشهدان أني من أهل الجنة, قالا : بلى : قال أبو زيد : يعني أنها قالت لأبي بكر, وعمر, قالت : فأنا أشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاها فدكاً, فقال أبو بكر : فرجل آخر وامرأة أخرى لتستحقي بها القضية, ثم قال أبو زيد : وأيم الله لو رجع الأمر إلي لقضيت فيها بقضاء أبي بكر .

فالكلام الأخير واضح النسبة إلى أبي زيد حيث قال: ثم قال أبو زيد نعم في الصواعق المحرقة نسب الكلام لزيد, ولكن هذا تحريف منه, فالمعنى واضح النسبة إلى أبي زيد وليس زيد كما في السقيفة وشرح نهج البلاغة, فراجع.
وما ذكر في كتاب تاريخ المدينة لابن شبه المحقق من قبل فهيم محمد شلتوت لا يمكن الاعتماد عليه, فهو يقول في مقدمة الكتاب:
فخط الكتاب تتعذر قراءته, والخرم والسقط فيه كثير . . وهو من نسخة واحدة, ويعد أقدم المصادر في بابه, ويتعذر أن أجد مصدرا يسبقه قد يساعد على حل معضلاته, إلى جانب أن المجازفة في الاجتهاد محفوفة بمخاطر السقوط في الخطأ . ولعلي أكون معذورا إذا فاتني استدراك صواب, أو قصر باعي عن سد خرم, أو أخطأت في اجتهاد, ولا أستطيع أن أدعي لنفسي قدرة على حل المغاليق, ويكفي أنني لجأت إلى من لهم سبق في هذا المضمار طالبا العون فأعانوا بقدر ما أفاء الله عليهم من فضل وعذروني فيما توقفت فيه وتحيرت حياله, فالله يجزيهم عني وعن العلم خير الجزاء .
وقال في موضع آخر:

ومخطوطته في 404 من الصفحات ورقمها في مكتبة مظهر الفاروقي 157 تاريخ, ومتوسط سطور الصفحة 27 سطرا, ومتوسط كلمات السطر عشرون كلمة, وقد كتبت المخطوطة بخط دقيق غير منقوط إلا نادرا, ولا نستطيع أن نحكم عليه بأنه نسخي عادي, ولا أنه ينتسب للون بعينه من ألوان الخط العربي, فهو غير محرر الرسم للحروف والكلمات, ولا يستطيع قارئ مهما أوتي من الخبرة والدراية أن يقيم قراءة سطر من سطوره دفعة واحدة .
وليس في الكتاب ما يدل على أنه من خط عالم بعينه وإن جاء في هامش صفحة من صفحاته ما يشير إلى أنه بخط السخاوي, لكن هذا الخط يشبه إلى حد كبير خط الحافظ ابن حجر العسقلاني, بحيث لا يمكن التميز بينه وبين ما وجد بخطه من الكتب المحفوظة بدار الكتب المصرية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال