الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » أعمار الأئمة (عليهم السلام) وإمكان العيش الطويل


عماد / العراق
السؤال: أعمار الأئمة (عليهم السلام) وإمكان العيش الطويل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو افترضنا ان حق الرئاسة الدنيوية لم يغصب من الائمة عليهم السلام وتسنموا مواقعهم في المجتمع الاسلامي ولم يزاحوا عنه الا بموت الامام بقدر الله المحتوم عند افتراض ذلك فان فترة حكم الائمة الاثني عشر ستنتهي بعد مدة من الزمن لا تتجاوز الالف سنة على التقادير العادية اذا اضفنا الى هذا الفرض الحقائق التالية:
اولا: عقيدتنا بان الارض لا تخلو من حجة والا لساخت باهلها
ثانيا: ان للقيامة اجل محدد لقوله تعالى (لوقتها) في الاية 187من سورة الاعراف
ثالثا: ان القيامة لم تقع حتى بعد مرور 1420 سنة على وفاة النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وهي فترة اطول من العمر الافتراضي لحكم الائمة عليهم السلام
عند ذلك أ يصح لنا ان نستنتج ان عمر الائمة عليهم السلام (كلهم او بعضهم) كان سيمد ليغطي هذه الفترة وما بعدها حتى قيام الساعة لئلا تخلو الارض من حجة ام لنا ان نرفع اليد عن ظهور اية الاعراف ام نتسامح في قضية ان الارض لا تخلو من حجة خصوصا مع وجود اخبار بان الامام عج يقتل قبل ان تقوم الساعة ام ان هناك تخريجا اخر؟
ارجو الاجابة تفصيلا عن السؤال وبالسرعة الممكنة كما ارجو ارسال نسخة من الاجابة او اشعار بها على بريدي الالكتروني ليتسنى لي متابعة الامر وجزاكم الله عن اهل البيت خير جزاء المحسنين
الجواب:

الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رداً على استفساراتكم نقول:

1- إن الأرض لا تخلو من حجة, وهذا الأمر قطعي بما تواتر من أحاديث.

2- استحالة الافتراق بين الأوصياء (عليهم السلام) وكتاب الله تبارك وتعالى, وحديث الثقلين خير شاهد على ذلك: (إني مخلف فيكم - أو أني تارك فيكم - كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً, وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض), إذاً فلا بد من ورود العترة مع كتاب الله تبارك وتعالى, وتواتر الأحاديث فيه قطعي.

3ـ إن عدد الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هو اثنا عشر إماماً وصياً من بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم), وهذا أيضاً قطعي بما تواتر من أحاديث في آل محمد صلوات الله عليهم وسلامه وتحياته: (الأئمة من بعدي اثنا عشر).

4ـ أطالة العمر ممكن أن تكون في كل الأئمة الطاهرين أو بعضهم أو في واحد منهم, وهذا له أمثلة كثيرة, كما في الخضر ونوح وعيسى ( عليهم السلام ), وكان ممكن أن يعيش أمير المؤمنين (عليه السلام) ما شاء الله من العمر لو لم يقتل, وما ذلك بعزيز, وهكذا بالنسبة لباقي الأئمة الأوصياء, هذا مع عدم الإخلال بالفترة التي هي ما بين بداية إمامتهم إلى نهاية الدنيا قبل القيامة, والله يقضي ما يشاء, سبحانه لا إله إلا هو: (( إِنَّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمحٍ بِالبَصَرِ )) (القمر:49-50).

5- إن الأخبار بأن الإمام يُقتل قبل أن تقوم الساعة (ضعيفة) لأنَّا نؤمن بالرجعة التي ستكون قبل يوم القيامة, بل هناك روايات من إن الإمام الحسين (عليه السلام) يحكم مدة أهل الكهف, ثم (يموت) أرواحنا فداه, وهذه المُدة للأئمة الطاهرين الحجج التي لو خليت الأرض منهم لساخت بأهلها كما في الحديث, ولذلك فأن الفترة الزمنية التي تمتد إلى يوم القيامة لابد أن تستوعبها حياة الحجج الطاهرين حتى لا تخلو الأرض سواءً أطالت المدة أم قصرت.

6- بالإضافة إلى هذا كلـّه قدرة (الخليَّة) الإنسانية على العيش سنين طوال ما لم تهرم وتموت, والعلم الحديث والطب يؤكد ذلك.. إمكانية المحافظة على الخلية التي يتألف منها جسم الإنسان, وأن هذا متحصل لدى الأئمة الطاهرين المعصومين سلام الله عليهم بما أودعوا من علم وعصمة يمكنهم من استقصاء سبل الصحة والعيش لأطول فترة زمنية من دون أمراض وآفات وعلل.
ومن هذه المقدمات يتضح أن ما فرضته من أقضى مدة زمنية لعمر الأئمة زمن افتراضي حسب العادة الجارية وليس من المستحيل عقلاً أن تطول أعمارهم والعلم لا يمنع ذلك. وأما بقية الفروض فلا مقتضى لرفع اليد عن ظاهر آية الأعراف ولا يمكن الاعتماد على رواية غير ثابتة بأن المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يقتل قبل يوم القيامة وترد روايات الرجعة المستفيضة فلم يبق إلا فرضان يمكن تصورهما ولا يتعرضان مع الثوابت, والأول أن يَطول أعمار الأئمة (عليهم السلام) إلى نهاية العالم, والثاني أن يكون مقدار أعمارهم حسب العادة ثم تحدث الرجعة ويرجعون إلى الدنيا إلى نهاية العالم ويوم القيامة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال