الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » الفرق بين الولاية والتولّي


ابو مهدي حمودي / العراق
السؤال: الفرق بين الولاية والتولّي
ما هو الفرق بين الولاية وبين التولّي والتبرّي, بحيث صار الأوّل من العقائد, والثاني من الفروع؟
السؤال الثاني: ما هو الحدّ الفاصل بين القول بأنّ ذاك شيعي, أي: الحدّ الأدنى في الاعتقاد بالولاية؟
أرجو ذكر الجواب مع الأدلّة بآية أو رواية, أو إجماع.
الجواب:

الأخ أبا مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: لا ريب أنّ التولّي والتبرّي يختلف عن الولاية؛ لأنّ معنى الولاية هو: الأحقّية بالتصرّف، والأولى به، وتولّي الأمر، وهي تستعمل للتعبير عن حقوق الإمامة، التي هي مقام من مقامات الأئمّة(عليهم السلام) يجب الإيمان والاعتقاد بها، والمنكر للولاية رادّ لحقّ ومقام الإمام، غير مؤمن بما فرضه الله تعالى.

أمّا التولّي والتبرّي، وإن كان منشأه من الأُصول الاعتقادية، لكنّه انعكاس للإيمان بهذه الأُصول، وخاصّة الإمامة، على الجوارح، فالتولّي: الحبّ والمودّة لأولياء الله قلباً وإظهاره عملاً، والتبرّي: الكره والمعاداة للكافرين والفاسقين وأعداء الدين وأولياء الله قلباً وإظهاره عملاً.
هذا هو الفرق على مستوى التعريف والمفهوم؛ ومن هناك يتفرّع فرق آخر هو: أنّ الولاية تكون في مقام الاعتقاد أو العقيدة, والتولّي والتبرّي يكون في مقام العمل والممارسة, ولذلك كانت الولاية أصل والتولّي والتبرّي فرع؛ فلاحظ!

ثانياً: الحدّ الأدنى للاعتقاد بالولاية هو: الاعتقاد بأنّ الله تعالى قد نصّ على أمير المؤمنين(عليه السلام)، ونصّبه النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) خليفة وإماماً بأمر الله تعالى, وأنّ الإمامة أصل من أُصول الدين, لا يُقبل إيمان عبد من دونها, وأنّ المنكر للولاية على حدّ الشرك بالله تعالى.. فمن يعتقد بهذا الاعتقاد يكون شيعيّاً بالمعنى الأعمّ.

ولكن الشيعي الإمامي عندنا هو: المعتقد بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) وأحد عشر من بنيه، آخرهم هو: المهدي محمّد بن الحسن(عليه السلام), ففي مذهب أهل البيت(عليهم السلام), هذا هو الحدّ الأدنى للاعتقاد بالولاية، والمعتقد به هو المستحقّ للمصطلح: (شيعي) بالمعنى الأخصّ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال