الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » إنفصام العروة الوثقى حال قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)


رابطة فذكر الثقافية
السؤال: إنفصام العروة الوثقى حال قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)
السلام عليكم
قال الله تعالى: (( فَمَن يَكفُر بِالطَّاغُوتِ وَيُؤمِن بِاللّهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) وواضح أن العروة الوثقى لا انفصام لها كما هو مفاد الآية الكريمة, ولكننا نسمع من الخطباء في ليلة استشهاد الأمير (عليه السلام) أن جبرئيل (عليه السلام) نادى بين السماء والأرض (( تهدمت والله أركان الهدى وانفصمت العروة الوثقى )), فكيف نفهم هذا التعارض؟!
الجواب:
الأخوة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا انفصام للعروة الوثقى حال التمسك بها, وأمير المؤمنين (عليه السلام) هو من مصاديقها, وحينما كان حيّـاً لم يكن لها انفصام, ولما قتل صلوات الله عليه انفصمت بلحاظ موته ولكن ولايته وولاية ابنائه الطاهرين ما زالت ولم تزل, فلا يكون لها انفصام ما داموا أحياء أو مادام فيهم من هو حيّ... هذا بحسب الظاهر, أما بحسب الباطن فإن الأئمة (عليهم السلام) شهداء وهم أحياء عند ربهم يرزقون, فالمستمسك بهم يكون مستمسكاً بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها, ويدل على ذلك حديث الثقلين وأنهم (عليهم السلام) هم الحبل الممدود والثقل الأصغر الذي لا يفترق مع كتاب الله تعالى الثقل الأكبر.
وصيحة جبرئيل (عليه السلام) وندائه بانفصام العروة الوثقى ناظرة إلى واقعة قتله (صلوات الله عليه) لا إلى حقيقة ذاته ولا ولايته, فهذه لا انفصام لها, فلاحظ.
ودمتم برعاية الله

حسين / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لقد قال أحد أصدقائي السنة: (( نسبة الهدى الى بشر ان حيا حيت وان مات ماتت تدل على ان لا هدى بعد ممات هذا البشر !!
فمن قال هدمت أركان الهدى قطع اتصال الاله بعباده لان الله يتصل بعباده بالهدى والنور
ومن قال هدمت أركان الهدى نفى وجود الهدى عن وفي كل شيء من وقت ان هدمت
فيقصد ان لا هدى بعد هذا فتكون الدائرة عليه لانه بهذا ينفي الهدى عن نفسه وأمره وما هو فيه وعليه
فمن آمن ان هدمت أركان الهدى فهو يؤمن بانه هو بنفسه ليس في أمره هدى وانه ليس على هدى لان الهدى قد هدم !!
و كفى بالمرء وزرا وسوءا ان يعلق الهدى بمخلوق
فان الهدى لا يملكه الا رب الخلائق قال الله : (( قل ان هدى الله هو الهدى ..))
فالهدى هدى الله لا يملكه احد ولا يتحكم فيه احد
ولا ينتهي الهدى بموت احد
ومن آمن بان الهدى قد مات فاذا فليقر انه ليس على هدى لان الهدى مات وقضي بمقاله !!!
وكذلك القول بان قطعت العروة الوثقى والعروة الوثقى هي الدين فإذا لا دين حق في الوجود منذ ان قطعت العروة الوثقى فإذا هو ان قالها كانه يقول ان لا دين في الوجود منذ ذاك الوقت فإذا هذا يقود الى انه ليس على دين حق او انه ليس على دين من الاساس ))
فكيف أرد عليه؟
2-هل يمكنكم أن تشرحوا لي بصورة أوضح ما المقصود بانفصمت العروة الوثقى؟
3-هل صحيح بأن هذه رواية ضعيفة؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لا شك ان الامام  أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الهادي للأمة بعد رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذه الهداية ملازمة للامامة قال تعالى (( وجعاناهم ائمة يهدون بأمرنا )) فاذا قتل (عليه السلام) انهدمت الهداية بقتله وليس معنى ذلك زوالها عن العالم فهي باقية ما دام الامام المعصوم باق وهو بعد امير المؤمنين  (عليه السلام) ابنه الامام الحسن  (عليه السلام) وهكذا إلى امامنا المهدي  (عليه السلام) فأنهدامها هي بلحاظ رحيل المعصوم الذي هو امام في ذلك الزمان .
2- ما دامت هداية امير المؤمنين تمضي برحيله معنى ذلك ان العروة التي تربط الناس بالله تعالى سوف تنفصم وتتلاشى برحيله بلحاظ موته وكما أسلفنا ان العروة باقية ببقاء المعصومين فما دام هناك امام معصوم باق فالعروة باقية لا انفصام لها .
3- ما ورد في الرواية مطابق لعقيدتنا في الامام المعصوم فالرواية معتبرة .
دمتم في رعاية الله

علي
تعليق على الجواب (2)
سلام عليكم..
ما المراد من: (تهدمت والله أركان الهدى)؟
شكراً وجزاكم الله خيراً
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) كلّهم عروة وثقى، وعلى هذا المعنى تدلّ الروايات من الفريقين، وقد استدلّ المفسرون الشيعة رضوان الله عليهم على كونهم (عليهم السلام) هم العروة الوثقى، فقتل أحدهم هدم لركن الهداية، الذي عبر عنه في هذا النداء الذي نادى به جبرائيل(عليه السلام) يوم ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين(عليه السلام).
والرواية التي تعبر عن كونهم هم العروة الوثقى هي ما جاءت في كثير من كتبنا.
ونحن ننقل من كتاب (كفاية الاثر) للخزاز القمّي: عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلاة الفجر، ثم أقبل علينا، فقال: (معاشر أصحابي... ومن استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى...) الخ. (كفاية الاثر:73)، فالتمسّك والمعرفة لحجّة الزمان(عليه السلام) هو التمسّك بالعروة الوثقى، وقتله يعبر عنه بانفصام تلك العروة، وليس هو الانعدام، كما قد حرّرناه في موقعنا في نفس السؤال والإجابة؛ فليراجع.

دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال