الاسئلة و الأجوبة » الصلاة على النبي وآله(ص) » ما معنى الصلاة على محمد وآل محمد ؟


مهدي / بريطانيا
السؤال: ما معنى الصلاة على محمد وآل محمد ؟
السلام عليكم
ما هو المعنى الفلسفي والبعد العقائدي واللغوي لقولنا: اللهم صل على محمد وآل محمد.
حيث ان الله يذكر بالقرآن الكريم إن الله وملائكته يصلون على النبي, فما معنى إن الله يصلي على النبي؟... وكيف بالصلاة على النبي وآله تتنزل رحمة الله على المتلفظ بها.. اي بمعنا آخر لماذا لا نقول اللهم بحق محمد وآال محمد صل علينا؟...
وجزاكم الله خير واثابكم على هذا العمل.
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة لغة هي: الدعاء, قال الراغب مفرداته ص285: (والصلاة قال كثير من أهل اللغة: هي الدعاء والتبريك والتمجيد, يصال صليت عليه, أي دعوت له وزكيت), وقال افيروز آبادي في قاموسه 4/303: (والصلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله (عز وجل) على رسوله (صلى الله عليه).
وأما معنى الصلاة من الله على النبي (صلى الله عليه وآله): فهي ترد لمعانٍ ثلاثة (الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وأثرها في النشأتين ص303).
1- إن صلاته تعالى هي ثناؤه عليه (تفسير عبد الله شبر ص403).
2- إنها رحمته, قال صاحب تفسير الميزان 16/338: (إن أصل الصلاة الانعطاف فصلاته تعالى انعطافه عليه بالرحمة انعطافاً مطلقاً...).
3- إن صلاة الله مغفرته: (التفسير الصافي 1/205) معالم الدين وملاذ المجتهدين ص41).
وأما سؤالكم لماذا لا نقول: (اللهم بحق محمد وآل محمد صل علينا, فذلك باعتبار أنا تعلمنا الصيغة الصحيحة للصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وآله (عليهم السلام) من الكتاب المفسّر بالسنة الصحيحة, ثم إن طلب الصلاة من الله علينا معناه طلب نزول الرحمة, وهذا يتحقق إذا صلى العبد على النبي وآله كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (... وبالصلاة تنالون الرحمة, فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله, (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً )) (الأحزاب:56) ). بحار الأنوار 91/48.
وأما المعنى الفلسفي والعقائدي, فيمكن القول: إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو أشرف الموجودات في عالم الإمكان تزيده تكاملاً, وكذلك الأئمة (عليهم السلام) في عروجهم إلى الله, جاء في كتاب أصول الكافي1/254, عن المفضل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) ذات يوم وكان لا يكذبني قبل ذلك: يا أبا عبد الله, قال: قلت: لبيك, قال: إن لنا في كل ليلة جمعة سروراً, قلت زادك الله وما ذاك؟
قال: إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله (صلى الله عليه وآله) العرش ووافى الأئمة (عليهم السلام) معه ووافينا, معهم فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك لأنفدنا).
ودمتم في رعاية الله

موفق / المغرب
تعليق على الجواب (1)
منذ الطفولة وهذا السؤال يحيرني :
كيف ندعو لحبيب ان يحب حبيبه و يرحمه.
وكيف نصلي على النبي اي ندعو له الله بالرحمة والثناء، وهو سيد الخلق، حبيب الله، بوأه المكانة العليا بالفردوس الأعلى، وهو شفيعنا ان شاء الله!
أرجو اجابة شافية دقيقة حتى يطمئن قلبي وأزداد قربا وتواصلا من الحبيب لفظا وحسا ونورا
الجواب:
الأخ موفق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نسلم ان السؤال الذي صدرتم به كلامكم صحيح، فلم ندع نحن ولا غيرنا ان الصلاة على محمد واله نعني ان ندعو للحبيب بان يحبه الله، واما سائر ما يدل عليه لفظ الصلاة كالصلة والرحمة والثناء ونحوها فلا اشكال فيها، اذ المانع عن الصلاة على محمد واله اذا كان بحيث انه صلى الله عليه واله قد بلغ ذروة القرب منه سبحانه وصار هو نفسه رحمة للعالمين فتكون الصلاة عليه من باب تحصيل الحاصل الذي لا فائدة منه، ولو كان هذا هو المانع لوجب ان نضع لرحمة الله تعالى ومجده وثنائه وغيرها من المقامات حدودا مع انها لا حدود لها ولا نهاية ثم لو سلمنا جدلا بان الصلاة على محمد لا تعود بالنفع اليه فان نفعها للمصلي لا ينكر، فقد ورد في فضل الصلاة عليه وثوابها بالنسبة للمصلي اخبار متواترة معنى... والنبي(صلى الله عليه وآله) لما كان رحمة للعالمين فمما لا ريب فيه ان للصلاة عليه في حياته وبعد وفاته آثاراً نافعة لامته، ولسنا نقول بما يقوله السلفية والوهابية من ان النبي بعد وفاته قد صار كأي شيء ميت لا فائدة منه بحيث تكون عصا احدهم التي يتوكأ عليها خير من محمد ( كما يقولون اخزاهم الله) بل نؤمن ان الصلاة عليه هي فرع الرحمة لامته .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال