الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » عمر هو الذي دعى إلى اعتبار الطلقات ثلاثة


حسن / البحرين
السؤال: عمر هو الذي دعى إلى اعتبار الطلقات ثلاثة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في صحيح مسلم - الطلاق - طلاق الثلاث - حديث2689
( حدثنا إسحق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال إسحق أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم )
فرد علي أحد الأخوة السنة ( على ما أعتقد )
قائلا : ( طيب هنا اين ابا الحسن رضي الله عنه ؟؟؟
مدا كان رأيه ؟؟؟ إما مقر بذلك متكلم به يقول به, أو ساكت مقر لهذا القول,
ألم يكن هناك إجماع لصحابة وأل البيت رضي الله عنهم أجمعين على ما قرره عمر من السياسة الشرعية؟
إدا كان هناك إعتراض أين نجده...؟؟؟
لعلك تعلم أن مصادر التشريع في الإسلام : كتاب الله تعالى
سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
وإجماع المسلمين وهدا طبعا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
1- فهل هذا يعتبر اجتهاد لعمر بن الخطاب مقابل النص ؟
2- هل الطلاق - هذه الأيام - عند المسلمين السنة آخذ برأي عمر بن الخطاب ؟
3- ما هو المقصود بالسياسة الشرعية ؟ مع ذكر أمثلة .
4- وما كانت رد فعل الصحابة في حياة عمر على هذا الفعل ؟
5- وهل علماء السنة يقبلون به أو يردونه, ومن هم المؤيدون ومن هم المخالفون لعمر بن الخطاب في هذه المسألة ؟
بارك الله فيكم
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من قال أن علياً كان موافقاً على ذلك ؟! والذي يدل على الخلاف, إنّ مذهب أهل البيت, ما زال مستمراً على عدم اعتبار الطلاق ثلاثاً غير طلقة واحدة, ولو كان الإمام موافقاً لحصل الخلاف عندنا, ثم أنكم تروون أن ابن عباس تلميذ الإمام كان يقول بأن الطلاق يقع واحدة, (ارجع إلى مسند أحمد1/265).
ونحن نروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) رد هذا الطلاق وأعتبره طلقة واحدة, كما في قصة طلاق ركانة, (انظر الصراط المستقيم 2-192).
وروى أبو عاصم عن ابن جريح عن ابن طاووس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر ترد إلى الواحدة, قال: نعم.
ثم إن ما فعله عمر اجتهاد في قبال النص, حيث ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه أعتبر الطلاقات الثلاثة في مجلس واحد بواحدة, والمسلمين اليوم يتركون سنة النبي (صلى الله عليه وآله) ويعملون باجتهاد عمر, ولا ندري ماذا يقصد بالسياسة الشرعية هل معناها أن السياسة تسوغ تغيير الحكم الشرعي؟!
وكما عرفت فإن بعض الصحابة كان معارضاً لعمر في هذا القول.
وبعض علماء السنة يرفضون ذلك منهم ابن تيمية وابن القيم, يقول ابن القيم: قد صح عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الثلاث كانت واحدة على عهده وعهد ابي بكر (رضي الله عنه) وصدراً من خلافة عمر (رضي الله عنه)).
إلى أن قال: ورأي عمر (رضي الله عنه) أن يحمل الناس على أنفاذ عقوبة وزجراً لهم - لئلا يرسلوها جملةـ وهذا اجتهاد منه (رضي الله عنه) غايته أن يكون سائغاً لمصلحة رآها, ولا يجوز ترك ما أفتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان عليه أصحابه في عهده وعهد خليفته, فإذا ظهرت الحقائق فليقل أمرؤ ما شاء وبالله التوفيق.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال