الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » الدليل الفلسفي على النبوة ومعنى الوحي


احمد صباح / العراق
السؤال: الدليل الفلسفي على النبوة ومعنى الوحي

بسمه تعالى

س1: يقول صدر الدين الشيرازي في اثبات الرسول (حسب الدليل الفلسفي) بما معناه ان الانسان مدني بطبعه وان شخصه غير محصور بفرد فتكثر فظهر الاختلاف بين افراد الانسان وكل واحد منهم يطلب مصلحته فلابد من شارع وقانون لفك التنازع والشارع يحتاج لمشرع والمشرع لابد ان يكون انسان لان الملك (الملاك) لا يصلح في تعليم الانسان على هذه الشاكله هل المقصود بان الملك لايصلح لذلك ان (الرسول) يكون موجودا مع الانسان وان الانسان يراه جهرتا ويتحدث معه جهرتا فلا بد ان يكون انسانا؟
س2: لماذا يحتاج الله تعالى الى وسيط في التبليغ اليس من الممكن ان يلهم الله تعالى الناس لما يريده بدون واسطه؟
اللهم الا اذا كان دور الرسول ان يكون مع الناس يشاهدهم ويشاهدوه يتحدث معهم ويتحدثون معه؟

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جواب السؤال الأول: ما ذكره صدر الدين الشيرازي هو الدليل العقلي على النبوة, وسؤالك عن قوله بعدم صلوح الملك في تعليم الإنسان, أي عدم صلوحه في أن يحل محل النبي في تبليغ الشرائع السماوية, فإن الإنسان لا يأنس إلا بنوعه, ويستوحش من غير نوعه, فاقتضت الحكمة أن يكون الملك واسطة بين الله تعالى والرسول ينقل إليه وحي الرسالة أو وحي النبوة, ثم يباشر النبي بنفسه تعليم الناس أحكام دينهم وما فرض الله عليهم من الفروض ونهاهم عنه من المناهي وسائر ما يتعلق بأمور الدين وكالعقائد مثل التوحيد والمعاد والأخلاق والعلاقات بين الناس في المجتمع...

جواب السؤال الثاني: الله تعالى لا يحتاج إلى وسيط, بل الإنسان يحتاج إلى وسيط لتلقي التبليغ الإلهي, فلا يمكن أن يأتي التبليغ عبر إلهام الناس, نعم يمكن أن يلهم النبي, والإلهام النبوي أحد أقسام الوساطة بين الله تعالى والنبي أو الرسول, وقد أشير إليها في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحياً أَو مِن وَرَاء حِجَابٍ أَو يُرسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ (الشورى:51).
فالوحي صنفان: وحي إلهام ووحي مشافهة.
أما وحي الإلهام فيكون بالإلقاء في الروع, وهو يشمل النبي وغيره, ووحي المشافهة هو الوحي بواسطة الملك, والتكليم من وراء حجاب كتكليم الشجرة موسى (عليه السلام).
وأما سبب عدم الوحي أو الإلهام لكل الناس, فهو لعدم أهليتهم لذلك, وعدم وصولهم للرتبة الوجودية الكمالية التي تكون للرسول أو النبي أو الإمام.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال