الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » حكم الزيدية والإسماعيلية في المتعة


غورا دانغورا
السؤال: حكم الزيدية والإسماعيلية في المتعة
السلام عليكم و رحمة الله
الإخوة الكرام, قبل كل شيء أشكركم على الأعمال الجليلة التي كنتم و ما زلتم تقومون بها لخدمة الله و رسوله و أهل بيته عليهم السلام.
لكن أيها الإخوة, أنا في طور البحث عن مسالة المتعة فبالتالي أتمنى الحصول على أدلة صحيحة وافية - إن أمكن - في كتب و مراجع الشيعة تبين أن الشيعة الزدية والإسماعيلة لا يوافقون الإثنا عشرية في مسالة متعة النساء .
دمتم في عافية
الجواب:

الأخ غورا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننقل لك مناظرة حصلت بين الشيخ المفيد وشيخ من الإسماعيلية حول المتعة فقد قال الشيخ المفيد في كتاب الفصول المختارة للشريف المرتضى ص 158:
حضرت دار بعض قواد الدولة وكان بالحضرة شيخ من الإسماعيلية يعرف بابن لؤلؤ فسألني ما الدليل على إباحة المتعة ؟ فقلت له : الدلالة على ذلك قول الله جل جلاله : ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ﴾ فأحل جل اسمه نكاح المتعة بصريح لفظها وبذكر أوصافه من الأجر عليها والتراضي بعد الفرض من الازدياد في الأجل وزيادة الأجر فيها . فقال : ما أنكرت أن تكون هذه الآية منسوخة بقوله : ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ﴾ فحظر الله تعالى النكاح إلا لزوجة أو ملك يمين, وإذا لم تكن المتعة زوجة ولا كانت ملك يمين فقد سقط قول من أحلها.
فقلت له : قد أخطأت في هذه المعارضة من وجهين : أحدهما أنك ادعيت أن المستمتع بها ليست بزوجة ومخالفك يدفعك عن ذلك ويثبتها زوجة في الحقيقة . والثاني أن سورة المؤمنين مكية وسورة النساء مدنية والمكي متقدم للمدني فكيف يكون ناسخا له وهو متأخر عنه, وهذه غفلة شديدة فقال : لو كانت المتعة زوجة لكانت ترث ويقع بها الطلاق, وفي إجماع الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة, دليل على فساد هذا القول.
فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة, وذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط, وإنما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية, والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث ولم تورث والقاتلة لا ترث, والذمية لا ترث, والأمة المبيعة تبين بغير طلاق, والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق وكذلك المختلعة والمرتدة والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم أو الزوجة تبين بغير طلاق, وكل ما عددناه زوجات في الحقيقة فبطل ما توهمت فلم يأت بشئ .
- وفي كتاب زواج المتعة للسيد جعفر مرتضى العاملي 2 / 236 :
الزيدية يحرمون المتعة : ومن الأمور الغريبة : أن البعض يتخذ من ذهاب فرقة الزيدية إلى التحريم ذريعة للطعن فيما يقوله الإمامية من بقاء حلية هذا التشريع, على اعتبار أن الزيدية أيضا يتشيعون لأهل البيت (عليهم السلام), فلو أن التحليل هو مذهب علي وأهل بيته (عليهم السلام) لوجب أن يلتزم الزيدية بذلك أيضا.
ونقول :

أولا : لا ندري لماذا خص الزيدية بهذه المقالة ولم يعطف عليهم كل فرقة تعظم أهل البيت (عليهم السلام), وتهتم بمتابعتهم . . كالمعتزلة البغداديين الذين كانوا يرون : أن عليا (عليه السلام) أفضل الصحابة . بل لماذا يستثني أهل السنة أيضا فإنهم أيضا يلتزمون أهل البيت (عليهم السلام), ويعظمونهم, ويعظمون عليا (عليه السلام), ويلتزمون إمامته, وخطه, ولا تكاد تجد أحدا من أهل السنة يجرؤ على رفض الالتزام بما ثبت عنه (عليه السلام) من أحكام إلا أن يخالفه إلى غيره من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ثانيا : إن من الواضح : أن الزيدية يأخذون كثيرا من فقههم وأحكامهم من مجاميع الحديث عند أهل السنة, وهناك انسجام واضح في هذا المجال - نتيجة لذلك - فيما بين الفريقين, فلا مجال للاحتجاج بهم لمجرد إطلاق اسم الشيعة عليهم.

ثالثا : إن المعيار يجب أن يكون هو الدليل والحجة من القرآن والسنة, وما سوى ذلك لا عبرة به.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال