×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

الفرق بين التحدي بالمعجز الخارق وبين التحدي بالمعجز العلمي


السؤال / علي / بريطانيا
التحدي ليس برهان, لان جوهر التحدي يقوم على ان عجز الناس عن اثبات كذب ادعاء ما يدل على ان الادعاء صحيح وهذا هو ما يعرف في المنطق بمغالطة الاحتجاج بالجهل argument from ignorance.
في هذه المغالطة يدعي الخصم ان الادعاء صحيح لانه لم يتمكن اي شخص من اثبات ان الادعاء خطأ.
او يدعي ان الادعاء خطأ لانه لم يتمكن اي شخص من اثبات ان الادعاء صحيح.
سؤالي هو: على أساس ما سبق كيف تكون المعجزة التي هي (تحدي) دليل على صدق النبوة؟!! ألا تنطبق على المعجزة مغالطة الالتجاء الى الجهل؟!
الجواب
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التحدي تارة يكون بالمعجز الخارق للعادة,وتارة يكون بأمر آخر يعجز الآخرون عنه آناً ما مع أنه ليس داخلاً في باب المعجز, لأنّ تعريفنا للمعجزة هو أنها الأمر الخارق المقرون بالتحدي الدال على صدق الأنبياء (عليهم السلام) الواقع على وفق دعوى المتحدي بها مع أمن المعارضة, وسميت معجزة لعجز البشر عن الإتيان بمثلها (كإنشقاق القمر, وتسبيح الحصى, وانقلاب العصا ثعباناً,ونحو ذلك).
أما التحدي في مقام العجز عن الإتيان بأمر علمي كنظرية مثلاً فلا يدخل في التعريف, مع أن التحدي المجرد عن المعجز ليس هو البرهان على صدق الدعوى, وحينئذٍ لا ترد مغالطة الاحتجاج بالجهل لسببين:
1- إن هنالك فرقاً بين المعجز الخارق الذي يأتي به النبي وبين المعجز العلمي الذي يسمى معجزاً تسامحاً لأنه مشتق من العجز.
2- إن التحدي لوحده ليس برهاناً إلا إذا كان مقترناً بالمعجز الخارق..
والنتيجة: أن المغالطة المذكورة لا ترد في مقام المعجز الخارق الذي يأتي به النبي والتحدي المقترن بالمعجزة لا يشبه التحدي المقترن بالعلم, فلكل منهما مجال يخصه .
ودمتم برعاية الله