الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » هل نال الأنبياء والأئمة مراتبهم من دون عمل ؟


محمد آل ناصر / السعودية
السؤال: هل نال الأنبياء والأئمة مراتبهم من دون عمل ؟
السلام عليكم:
لماذا فضل الله سبحانه و تعالى محمد وآل محمد (صلى الله عليهم جميعا وسلم) أقصد اذا كان الله عصمهم و متحكم بهم و معصمون مطلقا فمن أين أتت الأفضلية المطلقة لهم حيث قال تعالى في حديث الكساء (أني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية...الى أخره؟
أقصد على سبيل المثال: سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس سره) (الذي هو أمة في رجل) أجتهد و تعب على نفسه و أصبح من أفحل الأفاحل علما و خلقا ووو.فهل محمد وآل محمد من فعلوا ذلك من أنفسهم ليكونوا أفضل الخلق؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تبارك وتعالى علم بسابق علمه أن خلقه متفاوتون من جهة الطاعة والإخلاص والإقرار بالعبودية وتقديم الشكر له على نعمة وفضله, فانتجب في القدم قبل أن يخلق الخلق أخلص عباده وأشدهم طاعة له حسبما علم في السابق علمه, ثم جعلهم أنبياء وأئمة وأوكل إليهم هداية عباده, فالعصمة رتبة وجودية حقيقية استحقها الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) لأنهم أخلصوا لله تبارك وتعالى وتقربوا إليه بالطاعة وانصرفوا عن الآثام وامتنعوا عن إتيان الذنوب, وكل ذلك حدث منهم لما خلقوا فطابق عملهم علم الله السابق بهم, ولم ينالوا العصمة والقرب منه تعالى عبثاً وحينما علموا ما أنعم الله تعالى به عليهم من النعمة أن جعلهم الله عز وجل القادة والسادة والرؤساء في الدين والداعين إلى صراطه المستقيم شكروا الله تعالى وحمدوه واضطلعوا بالمهام الملقاة على عاتقهم.

أما غيرهم من سائر العباد فلم يكونوا في تقديم مراسم العبودية لله عزوجل كالأنبياء والأئمة فكانوا دونهم درجة, وقد علم الله تعالى ذلك منهم أيضاً في سابق علمه.
فلا تحسبن إذن أن هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) قد نالوا ما نالوا من الله عزوجل من دون أن يكون لهم عمل أو اجتهاد, بل إن عملهم هو أفضل الأعمال واجتهادهم أشد الاجتهاد فلا يدانيهم فحل ممن ذكرت ولا نحرير ولا عابد ولا زاهد ولا عالم, فقد بلغوا في كل طاعة الغاية القصوى والدرجة العليا, وكل ذلك نتيجة لعملهم وإخلاصهم.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال