الاسئلة و الأجوبة » الرق والعبودية » الرق في الكتب المقدسة السابقة


ابراهيم محمد علي / سوريا
السؤال: الرق في الكتب المقدسة السابقة
ما هو الرد الأمثل لمن يقول لنا بإن اسلامكم قد حلل الرق والعبودية.. وبالتالي تطاول على انسانية البشر..وحلل التحكم بحياتهم. بل وتطاول على المرآه واعتبرها كمتاع من الأمتعة وبسط ذكورية الرجل بحيث حلل له الزواج بمن شاء من ملكات اليمين!!
هل هناك في الكتاب المقدس شيء بخصوص العبودية ؟
وتحليلها.
الجواب:

الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجع الى الموقع قسم الأسئلة العقائدية
1ـ الاسلام/ الاسلام ومسألة الرق والعبودية.
2ـ النكاح/ لماذا لم يحرم ملك اليمين.

وأما الرق في الديانات السابقة عن الإسلام ففي كتاب مقارنة الأديان للدكتور أحمد الشلبي ص 232 :
الرق عند اليهود: أما عند بني إسرائيل فقد أباحت التوراة الاسترقاق بطريق الشراء أو سبيا في الحرب, فجعلت للعبري أن يستعبد العبري إذا افتقر, فيبيع الفقير نفسه لغني, أو يقدم المدين نفسه للدائن حتى يوفي له الثمن, ويبقى عبدا له ست سنين ثم يتحرر.
ففي سفر الخروج: إذا اشتريت عبدا عبريا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا, وإذا سرق العبري ماشية وذبحها, أو أي شئ استهلكه, ولم يكن في يده ما يعوض به صاحبه يباع السارق بسرقته, وأباحت التوراة للعبري أي يبيع بنته فتكون أمة للعبري الذي يشتريها.
أما الاسترقاق سبيا في الحروب فهو أيسر ما ينزله اليهود بأعدائهم, وقد نص العهد القديم على ما يلي: " حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح, فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك, فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك, وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها, وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف, وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة, كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ".

الرق عند المسيحين: ولما جاءت المسيحية كانت عبودية الإنسان شائعة في كل العالم, نقل الدكتور جوزيف بوست, أحد رجال الجامعة الأمريكية الأولين في بيروت, أن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي, ولا من وجهها الاقتصادي, ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية, حتى ولا على المباحثة فيها, ولم تقل شيئا ضد حقوق أصحاب العبيد, ولا حركت العبيد إلى طلب التحرر, ولا بحثت عن مضار العبودية, ولا عن قسوتها, ولم تأمر بإطلاق العبيد أصلا, وبالاجمال لم تغير النسبة الشرعية بين الولي والعبد بشئ, بل على عكس ذلك أثبتت حقوق السادة وواجبات العبيد.
وأمر بولس الرسول العبيد بإطاعة سادتهم كما يطيعون السيد المسيح, فقال في رسالته إلى أهل إفسس.
" أيها العبيد, أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح, لا بخدمة العين كمن يرضى الناس, بل كعبيد المسيح, عاملين مشيئة الله من القلب, خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس, عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان أو حرا ".
وأوصى بطرس الرسول بمثل هذه الوصية, وأوجبها آباء الكنيسة لأن الرق كفارة عن ذنوب البشر يؤديها العبيد لما استحقوه من غضب السيد الأعظم.
وأضاف القديس الفيلسوف توماس الأكويني رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين, فلم يعترض على الرق بل زكاة لأنه - على رأي أستاذه أرسطو - حال من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية, وليس مما يناقض الإيمان أن يقنع الإنسان من الدنيا بأهون نصيب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال