الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قصّة رفع السب عن الإمام علي (عليه السلام)


علي / السعودية
السؤال: قصّة رفع السب عن الإمام علي (عليه السلام)
ما هي الحوادث التي حدثت مع عمر بن عبد العزيز وجعلته يوقف سب أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر وأنا لا أقصد الأسباب أو الدوافع وإنما القصص المذكورة عن رفعه سب أمير المؤمنين (ع) ولو سمحتم أريد معرفة جميع القصص التي وردت عندنا وعند العامة..
وشكرا
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك أكثر من قصة وردت في بيان منع عمر بن عبد العزيز سب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ففي موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الويشهري 11/ 395 ما نصه: (6374) بحر المعارف: لما آل نوبة الإمارة إلى عمر بن عبد العزيز تفكر في معاوية وأولاده ولعنه عُلياً (عليه السلام) وقتل أولاده من غير استحقاق, فلما (أصبح أحضر الوزراء فقال: رأيت البارحة أن هلاك آل أبي سفيان بمخالفتهم العترة, وخاطر ببالي أن ارفع لعنهم وقال وزراؤه: الرأي رأي الأمير. فلما صعد المنبر يوم الجمعة قام إليه ذمي متمول, واستنكح منه بنته, قال عمر: إنك عندنا كافر, لا تحل بناتنا للكافر, فقال الذمي: فلم زوج نبيكم بنته فاطمة من الكافر علي بن أبي طالب؟
فصاح عليه عمر فقال: من يقول أن علياً كافر؟ فقال الذمي: إن لم يكن علي كافراً فلم تلعنونه؟ فتخجل عمر ونزل, وكتب إلى قاضي بلاد الإسلام: إن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رفع لعن علي (عليه السلام), لأن ذلك بدعة وضلالة, وامر - القواد - خمسمائة شجاع - حتى لبسوا السلاح تحت ثيابهم في جمعة أخرى وصعد المنبر, وكان عادتهم لعنه (عليه السلام) آخر الخطبة, فلما خرج من الخطبة قال: ﴿ ان الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ﴾ قام اللعن ونزل, فصاح القوم من جوانب المسجد: كفر أمير المؤمنين, وحملوا عليه ليقتلوه, فنادى القواد فصاح بهم حتى اظهروا الاسلحة وخلصوه من أيديهم والتجأ بإعانة القواد إلى قهصره, فصارت قراءة هذه الآية سنة في آخر الخطبة, وتفرق الناس قائلين: غيرت السنة أبدلت السنة).

ورواية أخرى نقلها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4: 58 (فاما عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فإنه قال: كنت غلاماً اقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود فمر بي يوماً وانا ألعب مع الصبيان, ونحن نلعن علياً, فكره ذلك ودخل المسجد فتركت الصبيان وجئت إليه لادرس وردي, فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة - شبه المعرض عني - حتى احسست منه بذلك, فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي, فقلت له: ما بال الشيخ؟ فقال لي: يا بني أنت اللاعن علياً منذ اليوم؟ قلت: نعم, قال: فمتى علمت أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم!
فقلت: يا أبت, وهل كان عليٌ من أهل بدر! فقال: ويحك! وهل كانت بدر كلها إلا له! فقلت: لا أعود, فقال: الله أنك لا تعود! قلت: نعم فلم ألعنه بعدها ثم كنت أحضر تحت منبر المدينة, وابي يخطب يوم الجمعة - وهو حينئذٍ أمير المدينة فكنت اسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه, حتى يأتي إلى لعن علي (عليه السلام) فيجمجم, ويعرض له من الفهاهة والحصر ما الله عالم به, فكنت أعجب من ذلك, فقلت له يوماً: يا ابت, أنت أفصح الناس واخطبهم, فما بالي أراك افصح خطيب يوم حفلك, حتى إذا مررت بلعن هذا الرجل, صرت ألكن عيياً! فقال: يا بني, إنّ من ترى تحت منبرنا من أهل الشام وغيرهم, لو علموا من فضل هذا الرجل ما يعلمه أبوك لم يتبعنا منهم أحد فوقرت كلمته في صدري, مع ما كان قاله لي معلمي أيام صغري, فأعطيت الله عهداً لئن كان لي في هذه الأمر نصيب لأغيرنه, فلما مَنّ الله علي بالخلافة اسقطت ذلك, وجعلت مكانه: ﴿ ان الله يأمر بالعدل والأحسان وإيتاء ذي القر بى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ﴾ وكتب به إلى الآفاق فصار سنة).

هذا ما هو معروف من قصّة ذلك التحول الكبير من بدعة السب لأمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عدمها, وإن عمر طهر في ذلك ذيل المجتمع من سبة النيل من الله ورسوله وأهل بيته رغم أنه بقي على كرسي خلافتهم وحقهم الذي لم يزل مغصوب.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال