الاسئلة و الأجوبة » الحديث » رأي ابن الجوزي في حديث نزول سورة هل أتى في أهل البيت (عليهم السلام)


محمد / الكويت
السؤال: رأي ابن الجوزي في حديث نزول سورة هل أتى في أهل البيت (عليهم السلام)
يرى ابن الجوزي بأنّ حديث نزول سورة هل أتى في أهل البيت عليهم السلام, من الموضوعات يقول:
هذا حديث لاشك في وضعه, ولو لم يدل على ذلك الاّ الأشعار الركيكة والأفعال التي يتنّزه عنها أولئك السادة. قال يحيى بن مالين: أصبغ بن نباته لا يساوي شيئاً, وقال أحمد بن حنبل: حّرقنا حديث محمد بن كثير,وأمّا أبو عبد الله السمر قندي فلا يوثق به (الموضوعات1/293).
هل تؤيدّون قول ابن الجوزي؟
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك في صحّة حديث نزول سورة هل أتى في أهل البيت (عليهم السلام) وقد بينّا وجهه في أجوبة الأسئلة السابقة بصورة مفصّله وأما ذكر الخبر مع الأشعار وغيرهما ممّا لا نلتزم بصحّته, وجعل ذلك ذريعة للطعن في أهل الخبر, فهذا ليس من شأن العلماء المنصفين الأتقياء.
وكذلك نقل الخبر بسند من أسانيده والطعن في أصل الخبر بسبب ذلك السند, وكم لهذا من ابن الجوزي من نظير, ولا سبب له الاّ العناد والتعصّب. ثم إنّك أذا لاحظت كلمات القوم في الرجال الذين طعن فيهم ابن الجوزي في هذا السند, لم تجد دليلاً للطّعن الاّ التشيع و رواية فضائل أهل البيت (عليهم السلام).

أمّا ألاصبغ بن نباته فهو من التابعين, وأخرج عنه ابن ماجة, وروى عنه جماعة من الأكابر, ووثقّه بعض الأعلام كألعجلي (تهذيب الكمال 3/310). وتكلّم فيه غير واحد, وكلّ كلماتهم تعود الى كونه من الشيعة علي (عليه السلام) وروايته لفضائله, كقول ابن حبان: (( فتن بحبّ علي بن أبي طالب عليه السلام, فأتى بألطامّات في الروايات فاستحّق من أجلها الترك )) وقول ابن عدي: (( لم أخرج له هاهنا شيئاً, لأنّ عامّة ما يرويه عن علي لا يتابعه أحد عليه )) (المصدر,تهذيب التهذيب1/328). فهذا هو السبب في ترك بعضهم حديثه.
ثم تأمّل في كلام ابن عدي بعد ذلك: (( وإذا حدّث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته, وأنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه, لأنّ الراوى عنه لعلّه يكون ضعيفاً )) لتعرف ألإضطراب منه ومن امثاله عندما يريدون رّد حديث رجل بلا دليل وسبب الاّ التشيع!!

وأما محمد بن كثير فكذلك, فابن حنبل يقول: (( خرقنا حديثه )) ويحيى ابن معين يقول: (( هو شيعي لم يكن به بأس...سمعت أنا منه )) (الجرح والتعديل8/69,تاريخ بغداد 3/119).
فالرجل ثقة لكّن تشيّعه يسبّب لأحمد أن يخرق حديثه! ولابّد وأن يترك حديثه وهو يروي عن الأعمش, عن عدي بن ثابت, عن زر, عن عبد الله بن مسعود, عن علي قال: (( قال رسول الله (ص) من لم يقل علي خير الناس فقد كفر )) (تاريخ بغداد3/192).

وأما أبو عبد السمرقندي فقد جرحه ابن الجوزي جرحاً غير مفسّر, ونحن لا نشك في سببه نفس رواية هذا الحديث...
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال