الاسئلة و الأجوبة » العرفان » ما هو التجلي؟


وسام صباح / العراق
السؤال: ما هو التجلي؟
السلام عليكم...
يقول الفلاسفه بان الموجودات هي ظهورات وتجليات للذات الالهيه. ما المقصود بالتجلي؟؟
وهل التجلي للذات ام لفعل الذات الالهيه؟ ويقولون ان بسيط الحقيقه كل الاشياء الوجوديه الا مايتعلق بالنقائص والاعدام.
هل هذا يعني ان يكون سبحانه هو السماء والارض وغيرها من حيث وجودها ؟؟ وكيف ذلك؟؟
الجواب:

الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التجلي صنفان

الأول: التجلي الذاتي: وهو ما يكون مبدؤه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات معها, وإن كان لا يحصل ذلك إلا بواسطة الأسماء والصفات, إذ لا ينجلي الحق من حيث ذاته على الموجودات إلا من وراء حجاب من الحجب الأسمائية.

الثاني: التجلي الصفاتي: ما يكون مبدؤه صفة من الصفات من حيث تعيُّنها وامتيازها عن الذات.
وورد لفظ التجلي في القرآن الكريم في موضعين ففي آية (( والنهار إذا تجلى )) يكون معنى تجلى هنا انكشف ويكون بالذات .. وفي آية (( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً )) فإن هذا التجلي كان بالأمر وبالفعل لا بالذات.
ويعبرون عن التجلي الذاتي بالفيض الأقدس, فهذا التجلي هو الموجب لوجود ثبوت الأعيان الثابتة.
كما يعبرون عن التجليات الاسمائية بالفيض المقدس وهذه التجليات هي الموجبة لظهور ما يقتضيه استعداد تلك الأعيان في الخارج.. فالفيض المقدس مترتب على الفيض الأقدس, فبالأول يحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها.

أما قولهم أن بسيط الحقيقة كل الأشياء فيعنون به أن ذاته تعالى مع أنها في تمام البساطة لا تركيب فيها, فهي حاوية لكل كمالات الممكنات.. أي أن ذاته عزوجل واجدة لكل الكمالات والخيرات لا يسلب عنها خير..
ودمتم برعاية الله 


مرام / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
هل يمكنك الشرح بطريقة مبسطة اكثر
الجواب:
الأخت مرام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التجلي هو الظهور والباري عز وجل هو الظاهر .
والتجلي لا يكون ألا بعد احتجاب واستتار فما لم يكن احتجاب سابق على الظهور لا يسمى تجلي ومعنى التجلي الذاتي: هو ظهور الذات بنفسها لا بصفة من صفاتها فقوله تعالى (( وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى )) (الليل:2) معناه والنهار اذا ظهر وانكشف بعد احتجابه بالليل. وظهور النهار لا بصفة اخرى غير ذاته. اما قوله عز وجل (( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً )) (الاعراف:143) فلم يكن هذا التجلي او الظهور بذات الرب بل بآية من آياته وتلك الآية نور من الانوار خلقها ثم ألقى منها على ذلك الجبل فجعله دكا وخر موسى صعقا.
ودمتم في رعاية الله

علي احمد / لبنان
تعليق على الجواب (2)
سؤالنا هو: قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله ومعه وبعده وفي روايات أخرى وفيه ... فكيف نرى الله في النقائص والذنوب والشيطان والظالمين إن كانوا جميعا تجليات الحق وكيف للناقص أن يحكي عن الكامل.. والله كامل ولا يصدر عن الكمال المطلق إلا الكمال .. فكيف نفسر كلام العرفاء أنه ليس في الدار غيره ديار.. وما هذا الوجود كله إلا الحق وشؤونه وتجلياته؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: إن هذه الرؤية هي رؤية فؤادية وليست بصرية، فالنفوس الكاملة القدسية للأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) يعرفون الله تعالى ويشاهدونه بأبصار القلوب ثم يعرفون أفعاله وآثاره...

ثانيا: النقائص المشار إليها خلقها الله تعالى لحكمة النظام، حتى تتبين الأشياء بأضدادها، فمن يعرف نفسه بالنقص يعرف ربه بالكمال، وهكذا في تفاصيل النقائص والعيوب يدرك معنى الكمال المطلق والكمال من جميع الجهات.

ثالثاً: إن قولهم ((أن النقص وكذا مظاهره كالفحش والظلم والظالمين والشياطين...الخ تجليات للحق سبحانه)) قول فاسد، وهذه هي مقالة المتصوفة الذين يجعلون كل الاشياء شؤون ذاته سبحانه وينفون الواقعية الخارجية، إن النقائص والفواحش هي أعدام إضافية وهي عكوس الكمالات والخيرات، وليست هي تجليات الحق سبحانه.

وقد أوضحنا في كثير من الأجوبة أن مذهب المتصوفة باطل، وأن القائل بالكثير من عقائدهم عاطل، وينبغي الاجتناب عن مطالعة كتبهم التي شحنوها بالشطحات والكفريات ثم أولوها بما يحلو لهم ليقبلها العامة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال