الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » حروب الردة اسم على غير مسمى


ام عباس / الكويت
السؤال: حروب الردة اسم على غير مسمى
السلام عليكم
ما حقيقة حروب الردة التي يدعيها اهل السنة؟ اي هل ارتد بعض المسلمين فعلا عن الاسلام ام هي بسبب موقفهم من خلافة ابوبكر؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت حروب الردة كما يصطلحون عليها منحصرة في جبهتين: جبهة حضرموت ضد قبائل كندة ومآرب, وكان أمير العسكر المرسل من قبل الخليفة لمناهضتهم هو عكرمة بن أبي جهل, وجبهة أطراف المدينة ضد قبائل عبس وذبيان وبني كنانة وغيرها بقيادة خالد بن الوليد.
وهؤلاء الرجال الذين قتلوا بسيوف المسلمين بقيادة عكرمة وخالد لم يرتدوا ولم يكونوا منكري وجوب الزكاة, بل هم مسلمون وكانوا يقولون: (أطعنا رسول الله ما دام بيننا فيا لعباد الله ما لأبي بكر) وبعضهم كان يقول لممثل الخليفة: إنك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد, وتارة يقولون: انظروا في شأن عترة النبي (صلى الله عليه وآله) فما كان من أمرهم وهم الأولى في تسنم خلافة الرسول فأقصيتموهم؟
والله تعالى يقول: ﴿ وَأُولُوا الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ ﴾ (الأنفال:75) .

ولذلك لا يصح سؤالكم عن ارتداد المسلمين في عهد أبي بكر لعدم حصول مثل هذه الردة في الواقع, ولكن رفض المسلمين تسليم ما بأيديهم من أموال الزكاة إلا إلى الخليفة الشرعي هو الذي حمل أبو بكر على مقاتلتهم, فكان السبب الحقيقي إذن هو عدم اعترافهم بشرعية الخليفة المنصب يوم سقيفة بني ساعدة, فمحاربة أبي بكر لهم كان بافع القضاء على الحركات المناوئة لحكمه وليقطع دابر ظهور المزيد من الحركات التي لا تعترف بصحة خلافته.
أما الحركات التي كانت على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)  كحركة سليمة وسجاح فإنه يصدق عليها أنها حركات ردة...
ودمتم برعاية الله


الباحث / مصر
تعليق على الجواب (1)
من فضلكم هل ممكن الاتيان بما ورد في كتب اهل السنة عن ان من رفضوا تسليم الزكاة كانوا ممن يري خلافة ابي بكر غير شرعية
وكذلك ممن اوردت عنهم كتب اهل السنة انهم فضلوا الامام علي عليه السلام علي ابي بكر
الجواب:

الأخ الباحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
في كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفي ج 1 ص 48 قال:
ثم إن زياد بن لبيد رأى من الرأي لا يعجل بالمسير إلى أبي بكر فوجه بما عنده من إبل الصدقة إلى المدينة مع ثقة وأمره أن لا يخبر أبا بكر بشئ من أمره وأمر القوم . قال : ثم إنه سار إلى حي من أحياء كندة يقال لهم بنو ذهل بن معاوية فخبرهم بما كان من... إليه ودعاهم إلى السمع والطاعة، فأقبل إليه رجل من سادات بني تميم يقال له الحارث بن معاوية فقال لزياد : إنك لتدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، فقال له زياد بن لبيد : يا هذا صدقت ! فإنه لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، ولكنا اخترناه لهذا الامر، فقال له الحارث : أخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته وهم أحق الناس بها لان الله عز وجل يقول : ﴿ وَأُولُو الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ ؟ فقال له زياد بن لبيد : إن المهاجرين والأنصار أنظر لأنفسهم منك، فقال له الحارث بن معاوية : لا والله ! ما أزلتموها عن أهلها إلا حسدا منكم لهم وما يستقر في قلبي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم وآله) خرج من الدنيا ولم ينصب للناس علما يتبعونه فارحل عنا أيها الرجل فإنك تدعو إلى غير رضا، ثم أنشأ الحارث بن معاوية يقول :

كان الرسول هو المطاع فقد مضى ***** صلى عليه الله لم يستخلف

قال : فوثب عرفجة بن عبد الله الذهلي فقال : صدق والله الحارث بن معاوية ! أخرجوا هذا الرجل عنكم، فما صاحبه بأهل للخلافة ولا يستحقها بوجه من الوجوه، وما المهاجرون والأنصار بأنظر لهذه الأمة من نبيها محمد ( صلى الله عليه وسلم وآله ) . قال : ثم وثب رجل من كندة يقال له عدي بن عوف فقال : يا قوم ! لا تسمعوا قول عرفجة بن عبد الله ولا تطيعوا أمره، فإنه يدعوكم إلى الكفر ويصدكم عن الحق، أقبلوا من زياد بن لبيد ما يدعوكم إليه وارضوا بما رضى به المهاجرون والأنصار، فإنهم أنظر لأنفسهم منكم، قال : ثم أنشأ يقول في ذلك أبياتا من جملتها :

يا قوم إني ناصح لا ترجعوا ***** في الكفر واتبعوا مقال الناصح

قال : فوثب إليه نفر من بني عمه فضربوه حتى أدموه وشتموه أقبح الشتم، ثم وثبوا إلى زياد بن لبيد فأخرجوه من ديارهم وهموا بقتله . قال : فجعل زياد لا يأتي قبيلة من قبائل كندة فيدعوهم إلى الطاعة إلا ردوا عليه ما يكره،
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال