الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » نسبة صفات المخلوق إلى صفات الخالق


حسين علي / الكويت
السؤال: نسبة صفات المخلوق إلى صفات الخالق
قلتم: أنّ صفات الله تعالى عين ذاته، وذاته غير متناهية, فلذلك فإنّ صفاته غير متناهية كالعلم مثلاً... فعلمنا لا شيء بالنسبة لعلمه جلّ جلاله.
وقلت أيضاً عن الحياة: (( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ )) (البقرة:255)، فنحن لسنا بأحياء مقارنةً بقيموميّته، ولكنّنا كالصورة بالمرآة تعكس الواقع، فنحن صور لقدرة الله عزّ وجلّ فقط.
ولكن ماذا عن قول الباري في كتابه الكريم: (( وَلاَ تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَاتاً بَل أَحيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ )) (آل عمران:169).
وإن كانت حياة البشر صورة لقدرة الله فقط، فماذا عن حياة الكفّار والعاصين؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم أنّه لا توجد ثمّة مقارنة بين شؤون الخالق وشؤون المخلوق, فعلم الله عزّ وجلّ وحياته وقدرته وسائر صفاته لا يمكن مقارنتها بصفات الإنسان, وذلك لسبب بسيط واحد، وهو: أنّ المتناهي بالنسبة إلى اللامتناهي عدم, وعادة ما يدرك ذلك من خلال فهم النسبة بين الأعداد المتناهية وبين العدد غير المتناهي، أو اللانهاية الافتراضية في الرياضيات, فإنّ نسبة الواحد أو المليون مثلاً إلى اللامتناهي تساوي صفراً.
ومع ذلك، فإنّ الصفات الموجودة لدى الخلق من حياة وعلم وقدرة هي صفات حقيقة في حدّ ذاتها وليست عدماً.

نعم، هي تصير عدماً بالقياس إلى واهبها الذي لا يقاس ولا يدرك بالحواس.
وحياة المؤمنين أشرف من حياة الفاسقين وأعلى رتبة, كما ثبت ذلك بالتجربة وبأقوال أهل البيت(عليهم السلام)؛ فإنّ لديهم روح الإيمان التي لا توجد عند ذوي المعاصي؛ فإنّ لسائر الناس ثلاثة أرواح، هي: روح القوّة, وروح الشهوة, وروح البدن, ويتفوّق المؤمنون بروح رابعة، هي: روح الإيمان.

والحياة، هي: المعنى الحاصل من الروح، فكلّما كانت الأرواح أكثر كلّما كانت الحياة أرقى, وهكذا فإنّ للأنبياء روح خامسة، هي: روح القدس, فتكون حياتهم أرقى رتبة من سائر المؤمنين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال