الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (الأعلام) » عمرو بن العاص وفتح القدس


طارق / الجزائر
السؤال: عمرو بن العاص وفتح القدس
ملامح عمر بن العاص ؟
كيف تم فتح القدس و العهود التي أعطيت فيه ؟
الجواب:
الأخ طارق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان قائد المسلمين في واقعة فتح بيت المقدس (إلياء) حسب روايات سيف بن عمر هو عمرو بن العاص، وحسب روايات غيره أبا عبيدة.
وكان قائد الروم ـ حسب سيف بن عمر ـ هو أرطبون، وذكر انه جرت بين عمرو بن العاص وبين ارطبون مساجلات ومعاتبات وتحايل، وآن ابن العاص غلبه بمكره واستدرجه، وذكر ارطبون لعمرو بن العاص أن فاتح بيت المقدس رجل اسمه (عمر) فاخبر عمرو بن العاص الخليفة عمر بن الخطاب بذلك فجاء الخليفة فاستقبله يهودي وبشره بأن (إيلياء) تفتح على يده. وعقد الخليفة الصلح وهرب ارطبون مع من كره الصلح إلى مصر.
وورد الخبر في (تاريخ ابن الخياط) عن ابن الكلبي هكذا: ((إن ابا عبيدة صالح أهل حلب، وكتب لهم كتاباً ثم شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فحاصر أهل إيلياء فسألوه الصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من أداء الجزية والخراج والدخول فيما دخل فيه نظرا ؤهم، على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك ويكتب لهم أماناً، فكتب أبو عبيدة إلى عمر فقدم عمر فصالحهم فأقام أياماً ثم شخص إلى المدينة)).
وقد أكثر الطبري في تاريخه من النقل عن سيف بن عمر، وهو عندنا من الوضاعين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم، وعليه فإننا لا نعتقد مطلقاً بأخباره سواء في هذه الواقعة أم في غيرها، إذ يغلب على أكثر رواياته المبالغة والتهويل وتزييف الحقائق، وبمقارنة الروايتين اللتين ذكرناهما أعلاه يتضح مدى الفرق الشاسع بين ما ذكره سيف وما ذكره ابن الكلبي.فأولاً: ابتدع سيف شخصية وهمية أسماها (أرطبون) وزعم أنه قائد الروم.وثانياً: حرّف الواقع وجعل ابن العاص مكان أبي عبيدة كقائد للمسلمين.وثالثاً: ادعى حصول نوع من التواصل عبر المكاتبة والمساجلة بين القائدين، وأن قائد العرب (عمرو بن العاص) احتال على قائد الروم (أرطبون) وعرف منه أن فاتح بين المقدس هو عمر بن الخطاب.
ورابعاً: اختلق البشارة بأن عمر هو فاتح بيت المقدس مرتين مرة عن طريق أرطبون ومرة أخرى عن طريق كاهن يهودي.
وخامساً: رتب بين عمر وبين أهل بيت المقدس صلحاً.
وسادساً: ختم القصة بهرب أرطبون إلى مصر مع من كره الصلح.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال