الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (فنفخنا فيها من روحنا)


محمد ابو دانية / العراق
السؤال: معنى قوله تعالى (فنفخنا فيها من روحنا)
يقول الله تعالى : (( وَمَريَمَ ابنَتَ عِمرَانَ الَّتِي أَحصَنَت فَرجَهَا فَنَفَخنَا فِيهِ مِن رُوحِنَا )) (التحريم:12)
وقوله تعالى : (( وَالَّتِي أَحصَنَت فَرجَهَا فَنَفَخنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلنَاهَا وَابنَهَا آيَةً لِّلعَالَمِينَ )) (الانبياء:91)
والمقصود من كلمة الفرج اي ( العضو الجنسي )
فكيف نفخ جبريل عليه السلام في فرجها ؟!
وهذا الموقف قد تعطي شيء من اشكال, اعني من حيث الحياء او عمل قد لاتليق وحاشاهم وهذا مجرد استفسار لكي يتضح لي الامر ... وفي مجمع البيان يقول ان جبرائيل نفخ على جيب مدرعتها فما هو جيب مدرعتها مامعناه ؟ وفي الميزان يقول ان النفخ كناية, فهل هناك خلاف بين القولين ؟
وايضا ان في الاية الاولى يقول ( فيها) وفي التفسير الطبرسي والميزان يقولان انه ضمير ترجع لمريم عليها السلام
والاية الثانية يقول ( فيه ) ترجع الى المسيح حسب قول مجمع البيان, اما الميزان فيقول كناية او حسب مافهمت ان كلمة ( فيه ) ترجع الى الفرج, اي كان بالنفخ من روح الله عن طريق الفرج
نريد من سماحتكم توضيح ذلك بان هل جبرائيل نفخ فيها مرتين ؟!
اعني مرة فيها اي في مريم, ومرة فيه اي في الفرج ؟!
وكيف نفخ ؟ وما هو النفخ ؟ وهل نفخ في الفرج مباشرة ؟!
وكما قلنا قد يقول قائل انه شيء غير لائق لاسامح الله ولايصعب على الله ان ينفخ في الرحم بدل الفرج او ماشابه ذلك
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بحار الأنوار 14/215 نقلا عن قصص الأنبياء في رواية عن الباقر عليه السلام قال: فتفل في جيبها فحملت بعيسى فلم يلبث ان ولدت....
وفي ص224في الجزء نفسه قال: قيل ان جبرائيل اخذ ردن قميصها باصبعه فنفخ فيه فحملت مريم من ساعتها ووجدت حس الحمل عن ابن عباس .
وقيل نفخ في كمها فحملت عن ابن جريح وروي عن الباقر عليه السلام أنه تناول جيب مدرعتها فنفخ نفخة فكمل الولد في الرحم من ساعته وقال الطوسي في التبيان 7/276 (فنفخنا فيها من روحنا) معناه اجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنفخ واضاف الروح إلى نفسه على وجه الملك تشريفاً له في الأختصاص بالذكر وقيل: ان الله تعالى أمر جبرائيل بنفخ الروح في فرجها وخلق المسيح في رحمها.إنتهى.
ودمتم برعاية الله

حسام كريم شيروزه / العراق
تعليق على الجواب (1)
سؤالي هو ان الله عز وجل ذكر في كتابه المقدس,بسم الله الرحمن الرحيم (( فَنَفَخنَا فِيهِ مِن رُوحِنَا )) صدق الله العلي العظيم, وجاء في احد خطب امير المؤمنين(علي ابن ابي طالب)عليه سلام الله في وصف خلق ادم (ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انساناً ذا أذهان يجيلها) وهنا اود توتضيح (روحه) وان كانت نفحه من نفحات الله فما تاثيرها على الانسان . وفقكم الله لما فية الخير (الرجاء الرد على سؤالي بشرح وافي اّذا امكن )
الجواب:
الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المراد من روح الله تعالى ما قد يفهم بالمقارنة مع الانسان والكائنات الحية الأخرى، فيتصور أن لله تعالى روحا يحيا بها كما لسائر الكائنات الحية أرواح. فالله تعالى حي بذاته ولا يحتاج إلى الروح ليحيا بها أو يهب من خلالها الحياة لغيره، والنفخ المشار إليه لا يباشره الله تعالى بذاته المقدسة، فإضافة الروح إلى الله تعالى كما في هذه الآية هي إضافة تشريفية لإظهار عظمة وعلو هذه الروح، حيث يطلق لفظ الروح على بعض الملائكة العظام كجبرئيل وإسرافيل وميكائيل والروح القدس... وقد ورد في الاخبار أن الملك الذي وكله الله تعالى بالحياة ونفخ الروح هو إسرافيل عليه السلام، فإسرافيل عليه السلام هو روح الله تعالى الذي يقوم بالنفخ إما بنفسه أو من خلال أعوانه. ويستفاد من مجموع آيات القرآن أن اسرافيل عليه السلام قد كلف أيضاً بالنفخ بعد الموت مرتين أو ثلاث، ويدعى ذلك النفخ: (النفخ في الصور).
فالمرة الأولى يقع النفخ في الصور عند نهاية الدنيا وبين يدي القيامة ! وبها يفزع من في السماوات والأرض إلا من شاء الله !
والثانية " عند النفخ " يموت الجميع من سماع الصيحة، ولعل هاتين النفختين واحدة.
والمرة الثالثة فينفخ في الصور عند البعث وقيام القيامة . . إذ يحيا الموتى جميعا بهذه النفخة, وتبدأ الحياة الجديدة معها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال