الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » معنى صنايع ربنا


خديجة جواد / البحرين
السؤال: معنى صنايع ربنا
(سبّاقُ الأمم ثلاثة، لم يشركوا باللهِ طَرفةَ عين: عليُّ بنُ أبي طالب، وصاحبُ ياسين، ومؤمنُ آلِ فرعون، فَهُمُ الصدّيقون: حبيبُ النجّار مؤمنُ آل ياسين، وحزقيل مؤمنُ آلِ فرعون، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وهو أفضلُهم). ما هي الرتبة والمقام الذي وصل إليه هؤلاء الصديقون ..وما هي الصديقية كمقام.. وكيف نفسر أمر الله لنبيه موسى بأخذ العلم من الخضر,,هل يعني أن علم الإمام أقل من الخضر.. وكيف نفسر وجود إمامين او اكثر في نفس الفترة .. وما معنى نحن صنايع ربنا ؟
دمتم مشكورين
الجواب:

الأخت خديجة جواد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الواضح أن مرتبة الصديق بحد ذاتها رتبة وهي ظاهرة الشموخ مؤكدة المقام ولكن لا يمكن ان يدعي احد معرفة كنهها فالله وحده والراسخون بالعلم اعلم بتلك المراتب والدرجات.
أما بخصوص النبي موسى عليه السلام وأخذه العلم من الخضر عليه السلام فلا بأس برجوعك الى موقعنا/ الاسئلة العقائدية/ الإمامة/ ن/ النبوة والأنبياء/ (الخضر ع  اعلم أم موسى ع).
أما بخصوص وجود امامين في نفس الفترة، فما المانع العقلي والشرعي فيه مع كون احدهما صامت، راجع موقعنا/ الاسئلة العقائدية/ الامامة/ (عدم اجتماع امامين في زمن واحد).
أما معنى ( صنايع ربنا) فقد قال العلامة المجلسي في 2/536 من بحار الانوار: قوله عليه السلام: (فانا صنايع ربنا) هذا كلام مشتمل على اسرار عجيبة من غرائب شأنهم التي تعجز عنها العقول، ولنتكلم على ما يمكننا اظهاره والخوض فيه فنقول: صنيعة الملك: من يصطنعه ويرفع قدره، ومنه قوله تعالى (اصطَنَعتُكَ لِنَفسِي) طه42 أي اخترتك واخذتك صنيعتي، لتنصرف عن ارادتي ومحبتي.
فالمعنى: انه ليس لاحد من البشر علينا نعمة، بل الله تعالى انعم علينا، فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنايعنا فنحن الوسائط بينهم وبين الله سبحانه.
ويحتمل ان يريد بالناس بعض الناس أي المختار من الناس، نصطنعه ونرفع قدره.

وفي ج3 من شرح النهج لابن ابي الحديد /451 قال: هذا كلام عظيم عال على الكلام، ومعناه عال على المعاني، وصنيعة الملك من يصطنعه الملك ويرفع قدره، يقول: ليس لاحد من البشر علينا نعمة بل الله تعالى هو الذي انعم علينا، فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنائعنا ونحن الواسطة بينهم وبين الله تعالى، وهذا مقام جليل ظاهره ما سمعت وباطنه إنهم عبيد الله وان الناس عبيدهم.
وقال محمد عبده في ص36 من ج3 من نهج البلاغة ال النبي: أسراء إحسان الله عليهم والناس أسراء فضلهم بعد ذلك.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال