الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين


باحث / لبنان
السؤال: نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين
سلام عليكم
ما هو راي الاسلام بنظرية الانفجار الكوني؟
الجواب:

الأخ باحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كنت تقصد من نظرية الانفجار الكوني نظرية الانفجار الكبير او العظيم (big bang) فإن الاسلام لا يؤيد أصل النظرية التي تعزو حصول الكون الى سبب غامض لا علاقة للخالق تبارك وتعالى به. فالعشوائية التي على أساسها يفسر أصحاب هذه النظرية نشوء الكون ومن ثم انبثاق النظام عنه تتعارض مع التفسير الديني حسب ما ورد في مراحل خلق السماوات والارض في القرآن الكريم.

نعم هنالك آية قرآنية ربما يتصور البعض منها حصول نوع من الانفجار أدى الى نشوء الكون وهي قوله تعالى ﴿ أَوَلَم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ كَانَتَا رَتقاً فَفَتَقنَاهُمَا وَجَعَلنَا مِنَ المَاء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُونَ ﴾ (الانبياء:30)، ولكن هذا التصور خاطئ جداً حسبما ورد في التفاسير الروائية، فعن أبي جعفر عليه السلام أن الشامي سأله عن تفسير الآية فقال: فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم، فقال أبو جعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عز وجل ﴿ كَانَتَا رَتقاً ﴾ يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيهما من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب، فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم. (الكافي ج8/95).
ودمتم برعاية الله


حسن / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة وبركاته
لقد تفاجئت من هذه الرواية التي تنفي ان تكون السموات والارض رتقا اي متلاصقتين, لان المسلمون اليوم يرون ان هذه الاية من اعظم الايات التي تدل على الاعجاز العلمي للقران الكريم, مالذي يمنع ان يقصد الله تعالى من الاية انه يشير للانفجار الكبير؟؟
اليس القران يفسره الزمن؟؟
هاقد أتى الزمن الذي يكشف عن اعجازقد عجز السابقون عن فهمه !!
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شأن للحق بما يراه الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، إن النظرية تعزو تكون الكون إلى علة طبيعية وأن حصول هذا النظام المحكم كان عن مجرد صدفة فنظرية الإنفجار الكبير أو العظيم لا يمكن أن تقبل إلا إذا عزونا سبب هذا الإنفجار إلى الباري عز شأنه وأن النظام قد تم طبقاً لإرادته وعلمه.
ودمتم برعاية الله

صالح / السعودية
تعليق على الجواب (2)
هل يمكن القول أن الامام إنما نفى كون الارض والسماء ملتصقتين بهيئتهما الحالية التي نراها اليوم وأن الرواية لا تنفي النظرية المذكورة كأن تكون احتمال لكيفية خلق الله تعالى لهذا الكون؟
كما أن الرواية ذكرت أن السائل شامي وهي في ذلك الزمان يصعب على الناس والعوام القول بشيء كنظرية الانفجار العظيم، والتي ربما يأخذها الشامي مطعنا أو مكسبا..ففي بعض الروايات ذكر أنه جاء بهذا السؤال ممتحنا للامام عليه السلام؟
وحتى الامر بالاستغفار ألا يمكن حمله على أن قول الشامي أنهما بهيئتهما التي نراها الآن كانتا ملتزقتين ملتصقتين لا كما تصفه النظرية؟
فأعطاه الامام تفسيرا تفهمه وتقبله عقول العوام وقتها وهو في نفس الوقت لا يتنافى مع النظرية (مع تذكيرنا برفضنا للصدفة و قولنا بالخالق وانما نأخذها فقط كنظرية تصف كيفية ما حدث ومراحله الامر الذي لا يصطدم بالدين)
إضافة لما ورد من أن للقرآن تأويلا..وبعض الروايات من مثل :
1ـ عن مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السلام), أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه, يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك (عليهم السلام), قد أختلف علينا فيه, فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما أختلف فيه ؟
فكتب (عليه السلام) : ما علمتم أنه قولنا فالزموه, وما لم تعلموا فردوه إلينا .
2ـ عن جابر, عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا, فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به, وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه, وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده, وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا .
فما ترون مشكورين؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان نظرية الاتفجار العظيم بصيغتها المشهورة لا يمكن أن تكون مدلولا لما فسر به الامام صلوات الله عليه خلق السماوات والارض في الرواية المذكورة بالفتق عن رتق سابق، فالنظرية لا يمكن قبولها لسببين رئيسين:
السبب الاول: وهو الذي اوضحناه في الجواب المذكور على صفحتنا وهو عزو الانفجار الى مبدأ غامض أو الى الصدفة.
والسبب الثاني الذي لم نذكره: وهو أن الانفجار بمعناه المعروف ليس خلقا، بل هو ضد عملية الخلق، وهذه ملاحظة جديرة بالتأمل! وكأن من يروم تفسير الفتق بعد الرتق بالانفجار العظيم الذي نشا عنه الكون (حسب تلك النظرية) يلزمه أن يستبعد استعمال لفظ الخلق في معناه الذي وضع له، لأن عملية الخلق تستلزم التكوين والتركيب بحسب تبادر أهل اللغة وليس العملية المضادة لهما وهي التفكيك والتحليل والتفتيت والانفجار وما في معناها.
والحاصل ان تفسير الامام للفتق بنزول المطر من السماء وخروج النبت من الارض لا يمكن تأويله الى ما يتفق مع ما تنص عليه نظرية الانفجار العظيم.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى عبد الله / السعودية
تعليق على الجواب (3)
هل معنى ذلك أن نظرية الانفجار العظيم صحيحة , أن الكون نشأ بسبب الانفجار العظيم والله عز وجل هو الذي خلق الانفجار العظيم وخلق الكون بسبب هذا الانفجار العظيم ؟ أن الله يستطيع أن يخلق الشيء بسبب وبدون سبب .
فبالتالي نحن الشيعة الأمامية لا نرفض نظرية الانفجار العظيم إذا نسبناها إلى الله عز وجل لأن كل شيء قائم بالله ؟
نرجو التوضيح
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرية الانفجار العظيم بصيغتها المذكورة ليست بصحيحة ألبتة، وقد أوضحنا في تعليقنا على سؤال الأخ صالح من السعودية أن الخلق هو عبارة عن تكوين وتركيب وابداع وليس انفجارا أو تفتتا أو تشظية أو ما في معناها، ونسبة الانفجار إلى الله تبارك وتعالى يعالج أحد الإشكالين (وهو إشكال عزو الانفجار الى سبب غامض) ولكنه لا يعالج إشكال التكوين والخلق لأنه لا ينسجم معه، إذ ليس للانفجار من معنى سوى تفتت الكتلة التي ينسبون نشوء الكون عنها إلى أجزاء لا حصر لها تنبث في فضاء لا حدود له، وهذا غير مقبول لتصادمه مع ما ورد في القرآن الكريم وفي الكتب السماوية الأخرى حول كيفية خلق السماوات والارض، ولتعارض معنى الخلق الذي لازمه التكوين والإضافة الإبداعية لخالق عظيم وحكيم يشهد له النظام العجيب الذي يسود في هذا الكون، تعارضه مع معنى الانفجار وما يلزمه من العشوائية وعدم التنظيم وفقدان الغائية، فما ذكرتموه في سؤالكم من أن الله تعالى هو الذي خلق الانفجار خاطيء جدا، لان الانفجار ليس خلقا كما أوضحنا إذ الانفجار يحصل نتيجة انفلاق وتشظي مادة معينة بفعل قوة تدميرية تقوم بفصل أواصر اجزاء وجزئيات تلك المادة، كما هو الملاحظ في انفجار القنابل، وهذه مفارقة يصعب حلها طبقا لما تنص عليه تلك النظرية، إلا إذا تم تعديلها بحيث لا تتعارض مع مفهوم الخلق حيث يتم الاستعاضة عن فكرة الانفجار بفكرة أخرى كالصدور وحينئذ تنهدم النظرية من أساسها. علاوة على أن نظرية الانفجار العظيم بصيغته العلمية المشهورة تتقاطع في أكثر من نقطة مع البراهين الفلسفية التي تنسب نشوء الكون إلى صانع خبير وخلاق حكيم لا حدود لقدرته.
ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد ذكرتم رفضكم لها لسببين، وبالإمكان الإجابة عليهما حسب الترتيب:
1- إشكال القول بالصدفة:
ولكني ذكرت رفضنا للقول بالغموض والصدفة وإنما تؤخذ النظرية كحتمال لكيفية بدء الخلق، فلا يصبح لدينا إشكال على ذاتها -لأنه بحث فيزيائي قابل للمراجعة- بل على من يلصق الصدفة بها. فمن يشرح ثم يقول في النهاية صدفة نقول له لو صحت لا إشكال عندنا في ذاتها ونحن نقول بالخالق.
2- إشكال أن الانفجار ليس خلقا:
ولكن الذي فهمته منها أنه قبل الانفجار بدرجة حرارة وكثافة عاليتين يستحيل على الذرة أو الجزيء أن يرتبطا كيميائيا، ولكن و في حين يستمر الكون بالتوسع بعد الانفجار تستمر درجة الحرارة بالانخفاض و عند درجة حرارة معينة يتم اندماج الجسيمات تحت الذرية الكوراكات مع بعض لإنتاج مثل البروتونات والنترونات وبالتالي الذرة وهكذا.
فالبداية انفجار ويتلوه تركب وتشكل.
وهنا إضافة على شكل نقاط:
1-في الرواية الامام(عليه السلام) سأله عن قصده: (..فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم...).
وظاهر الرواية واضح أن الإمام لم يكن يسأل الشامي عن النظرية التي تشرحها كتب الفيزياء اليوم، وإنما كون الارض والسماء ملتزقتين ففصلت إحداهما عن الأخرى وكأنهما كانتا مصمغتين فأزيل الصمغ عنهما وانفكتا وهما على هيئتهما وإنما التغير أنهما أنفصلتا عن بعضهما فقط كما ينفصل التوأمان، وليس أنهما شيء واحد لا يتميز عن الآخر وأن التميز حصل في مراحل فيما بعد كما تقول النظرية، واعتقد أن هذا جدير بالتأمل فيه.
2- هل يوجد مانع بعد ذلك بالقول أن الآية لها أكثر من معنى وأن الرواية أخبرت عن أحد مصاديق الآية؟
3- إذا وجد المانع فأيضا هذا لا يستلزم بطلان النظرية بالضرورة، لأنه مع فرض أن الآية السابقة لا تتكلم عن خلق السموات والارض أصلا، ولكن هنالك آية أخرى أكثر دقة ووضوحا وانسجاما مع القول بأن السماوات والارض كانتا شيء واحد لا يختلف ثم تكونتا وتميزتا فيما بعد وهو قوله تعالى:(قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ( 9 ) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ( 10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( 11 ) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( 12 ))(سورة فصلت)
ويقول السيد الطباطبائي في (الميزان) عند هذه الآيات: ((فقوله: {ثم استوى إلى السماء} أي توجه إليها وقصدها بالخلق دون القصد المكاني الذي لا يتم إلا بانتقال القاصد من مكان إلى مكان ومن جهة إلى جهة لتنزهه تعالى عن ذلك.
وظاهر العطف بثم تأخر خلق السماوات عن الأرض لكن قيل: إن { ثم } لإِفادة التراخي بحسب الخبر لا بحسب الوجود والتحقق ويؤيده قوله تعالى: { أم السماء بناها } إلى أن قال { والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها } فإنه يفيد تأخر الأرض عن السماء خلقاً.
والاعتراض عليه بأن مفاده تأخر دحو الأرض عن بناء السماء ودحوها غير خلقها مدفوع بأن الأرض كروية فليس دحوها وبسطها غير تسويتها كرة وهو خلقها على أنه تعالى أشار بعد ذكر دحو الأرض إلى إخراج مائها ومرعاها وإرساء جبالها وهذه بعينها جعل الرواسي من فوقها والمباركة فيها وتقدير أقواتها التي ذكرها في الآيات التي نحن فيها مع خلق الأرض وعطف عليها خلق السماء بثم فلا مناص عن حمل ثم على غير التراخي الزماني فإن قوله في آية النازعات: { بعد ذلك } أظهر في التراخي الزماني من لفظة { ثم } فيه في آية حم السجدة والله أعلم.
وقوله: { وهي دخان } حال من السماء أي استوى إلى السماء بالخلق حال كونها شيئاً سماه الله دخاناً وهو مادتها التي ألبسها الصورة وقضاها سبع سماوات بعد ما لم تكن معدودة متميزاً بعضها من بعض، ولذا أفرد السماء فقال: { استوى إلى السماء }.
وقوله: { فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً } تفريع على استوائه إلى السماء والمورد مورد التكوين بلا شك فقوله لها وللأرض: { ائتيا طوعاً أو كرهاً } كلمة إيجاد وأمر تكويني كقوله لشيء أراد وجوده: كن، قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن })).انتهى النقل عن السيد الطباطبائي.
4- بل ما المانع في النظرية في حد ذاتها حتى وإن لم نجد شيء يدعمها أو ينفيها من القرآن الكريم أو الروايات، مع تذكيري مجددا برفض القول بالصدفة واخذ النظرية كاحتمال لطريقة وكيفية بدأ الخلق قد تصح وقد تخطئ، فهل يرد في هذا الفرض تصادم مع الدين؟
فما ترون مشكورين؟

الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قد تقدّم منّا ان النظرية تعزو حصول الكون إلى سبب غامض غير الخالق، وهذا أمر لا يمكن قبوله في الإسلام لأنّ الله خالق كلّ شيء، وأمّا إذا قلتم: أن الخالق المنشأ للكون هو الله، ولكن الانفجار الكبير هو سبب وتفسير علمي لخلق الله، فهذا ليس واقع حال النظرية وكـأنّه إصلاح لها.
وينبغي أن يكون واضحاً: أن كلّ ماعدا الله تعالى فهو مخلوق، فإذا كان هناك انفجار كما تقول النظرية وبعدها حصلت البروتونات وغيرها، فكل ذلك بما فيه الانفجار خلق الله.
انه بعد تفسير الامام (عليه السلام) في الرواية بان الرتق عدم انزال المطر وانبات الحب والفتق بانزال المطر وانبات الحب لامجال للتأمل في  الاية المباركة وتفسيرها بالتصاق السماوات والارض والانفصال بعدها. واذا كان هناك رأي آخر في تفسير الاية المباركة فينبغي ان يكون رأيا مطابقا لقواعد التفسير فان التفسير علم له قواعده وضوابطه ولا يمكن تحميل النظريات العلمية بما فيها من قبول ورفض على آيات القرآن الكريم.
أمّا آيات سورة فصلت فليس فيها دلالة على أنّ السماء والأرض كانتا ملتحمتين وإنّما تقول أنّ السماء كانت في حالة دخان قبل أن يكونها.
إنّ نظرية الانفجار الكبير لا تساعد الآيات القرآنية على قبولها وإذا قلتم أنّها نظرية علمية لتفسير نشوء الكون ونلتزم بأنّ الله خالق، فما المانع إذا قلنا أنّ النظرية في حد ذاتها لم تستطع أن تفسر كثير من الظواهر العلمية الكونية، لذا قال المختصون في علم الكون بنظرية جديدة استطاعوا من خلالها تفسير التحديات التي عجزت عنها نظرية الانفجار الكبير والنظرية الجديدة اسمها نظرية الانتفاخ الأبدي(eternal inflation theory )، وهذه معناه تراجع النظرية الأولى، ولعلّه يكشف عدم صحتها. (راجع كتاب modern cosmology  edited  by  s bonometto ).
ودمتم في رعاية الله


مصطفى عبد الله / السعودية
تعليق على الجواب (5)
لماذا أنتم تعترضون على نظرية الإنفجار العظيم حتى وإن نسبناها الى الله تعالى, أن الله تعالى هو الذي أوجد هذا الإنفجار العظيم بتركيب و إبداع و دقة و تصميم, كما أن هذا الانشطار و التطاير من عند الله ؟
والله تعالى قادر أن يصمم الأشياء أحسن تصميم ب إنفجار و بدون إنفجار ؟
كما أن إنفجار القنابل الذرية مخلوقة من مخلوقات الله تعالى ؟ لأنها ممكنة الوجود ؟ و ممكنة الانفجار و الانشطار ؟
بل و ليست جديدة على الله تعالى
فكل شيء راجع لله تعالى ؟
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد من الانفجار بحسب الفهم العرفي والعلمي هو القوة التي تنطلق من مركز الشي وتؤدي إلى تشظيه في جميع الاتجاهات.... وفي الغالب لا يتضمن مفهوم الانفجار فكرة التنظيم، بل يحصل التشظي بشكل لا يمكن التنبؤ به مسبقا ويعزى في الغالب الى العشوائية وهي ضد النظام. ومع أن الانفجار لا يحصل دون سبب فإن من يتبنى نظرية الانفجار العظيم يعتقد أن سبب الانفجار هو الصدفة العمياء، وإنما جعلوا الصدفة هي السبب وذاك لالتفاتهم أن كل حدث مهما كان نوعه لابد أن يستند إلى سبب ما. غير انهم أخطأوا لان عزو السبب إلى الصدفة (طبقا لنظرية الاحتمال) لا يختلف كثيرا عن انكار السبب. فما نسبته أنت الى الانفجار من دقة التصميم والنظام أمر لا يوافقك عليه واضعو هذه النظرية، علاوة على ما تقدم من أن مفهوم الانفجار لا يساعد على هذا التوجيه.
ودمتم في رعاية الله

صادق / لبنان
تعليق على الجواب (6)
الانفجار الكبير قضية تؤكدها الآية الكريمة بدليل استمرار تباعدمجرات عن بعضها كما أكد العالم الأمريكي هوبل وأما القرآن فقد اكدها ايضا من خلال قوله تعالى والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون واكد القرآن الكريم على ان الطاقة الكونية هي اساس حركة الكون الطبيعية وهذه الطاقة ستستنفذ مما يؤؤدي الى نهاية الكون وذلك حين قال عز من قائل يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده
وأيضا يؤكد ان الانفجار اصدر دخانا كبيرا كما قال علماء الفلك حيثو اكدو انبعاث الدخان جراء عملية الانفجار حيث تقول الآية الشريفة ثم استوى الى السماء وكانت دخانا فقال لهل وللأرص اتيا طوعا او كرها ....اذا هذه الآيات تؤكد توافقها مع الانفجار الكبير
الجواب:
الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرية الانفجار العظيم بالصيغة المطروحة تؤكد أن الانفجار حصل بصورة عشوائية، وان الفوضى التي اعقبت الانفجار قد ولدت هذا التنظيم المحكم في الكون واوجدت تلك النواميس الحاكمة فيه، وهذا غير معقول لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فالعشوائية لا تبدع النظام والصدفة العمياء لا يترتب عليها الناموس المتقن... فضلاً عن أن اصحاب هذه النظرية ينكرون السبب الفاعل بالإرادة والحكيم بالصنع الذي أحدث ذلك الانفجار، بل يرجعونه إلى عوامل الصدفة والطبيعة الصرفة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال