الاسئلة و الأجوبة » الدعاء » مسح الوجه بعد الدعاء


محمد سعيد / البحرين
السؤال: مسح الوجه بعد الدعاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد,
قال الإمام الصادق عليه السلام: ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحى الله عز وجل ان يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه.
أنا كنت إذا دعيت الله تعالى مسحت وجهي بيدي إذا فرغت, إذ تفاجأت بأحد المصلين ينهاني عن هذا العمل وقال إنه بدعة ولا يجوز فعل ذلك, مستدا بقوله على أحد الشيوخ حسب قوله. ولكني بعد فترة من الزمن وجدت هذا الحديث المذكور مسبقا عن الإمام عليه السلام الذي تركني في حيرة من أمري.
جزاكم الله خير الجزاء, هلا بينتم لنا مدى صحة هذا الحديث كي أقطع الشك باليقين. فإن كان صحيحا مسحت وجهي بعد الدعاء, وإن كنا غير صحيح امتنعت.
شاكرين لكم سعيكم.
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في جواهر الكلام 10/371 بعد ذكره لمجموعة من الروايات في كيفيات الدعاء قال:
ولا بأس بالعمل بالجميع, إلا أنه ليس شئ منها في خصوص القنوت, فلا يبعد مساواته لغيره من أحوال الدعاء إلا فيما حكاه في الذكرى عن الجعفي من أنه يمسح وجهه بيديه عند ردهما ويمره على لحيته وصدره فقد اعترف بعضهم بعدم العثور له على أثر, لكن لعله بناه على ما ورد في مطلق الدعاء, قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن القداح  : " ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحى الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء, فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه " وأرسل في الفقيه مثله عن أبي جعفر (عليه السلام) وقال : وفي خبر آخر  " على وجهه وصدره " لكن في الوسائل عن الطبرسي في احتجاجه عن الحميري  " أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي أن الله أجل من أن يرد يدي عبد صفرا بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز, فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة, فأجاب (عليه السلام) رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض, والذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع والخبر صحيح, وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض, والعمل به فيها أفضل " ومقتضاه النهي عن ذلك في الفرائض, ويؤيده أنه فعل العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم كما حكاه في الذكرى, وأشار (عليه السلام) بالخبر إلى ما ذكرناه آنفا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال