الاسئلة و الأجوبة » الشيطان » بلوغ ابليس مقام القدس وسقوطه عنه


ام فاطمة / عمان
السؤال: بلوغ ابليس مقام القدس وسقوطه عنه
كيف نقول أن إبليس لعنه الله كان بمعية الملائكة في مقام القدس، ثم نقول أن طبيعته وحقيقته وذاته هي الاستكبار والإنية والشخصية وكل ذلك لا محل له في مقام القدس، ومثال النبي يوسف (ع) الذي لم يكن له وسواس أساسا، كيف تجتمع المنافاة مع المعية؟
الجواب:
الأخت ام فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بد من لفت الإنتباه إلى أن محل القدس المشار إليه في سؤالكم ليس مكاناً بل هو مقام يصل إليه المخلوق في سيره وتكامله، وإبليس قبل ان يصبح ملعوناً ومطروداً كان شخصاً من الجن وكان كثير الإجتهاد في عبادة الله تبارك وتعالى حتى بلغ الى ذلك المقام، ولم يكن يظهر للملائكة حقيقته حتى ظنوه منهم، ومعلوم أن الملائكة معصومون لا يعصون الله ما أمرهم وهم بأمره يعملون، فليس في جبلة الملائكة ما يقتضي فعل المعاصي، بينما خلق الله في الجن قابلية الطاعة والمعصية، فالجن مثل الإنس يمكنهم المعصية ويمكنهم الطاعة، أي أنّهم مختارون لديهم إرادة الفعل والترك ولهم غرائز وشهوات.. وكان إبليس بسبب إجتهاده في عبادة الله تعالى صار كأنه من الملائكة وكان أشدهم عبادة وكان قادراً لمقتضى جبلته أن يقوم بأعمال شاقة لا يطيقها الملائكة حتى بلغ ذلك المقام السامي، والمخلوقات التي يكون لها إرادة تخضع لإختبار الباري عز وجل، وهكذا شاء الله تعالى أن يختبر إبليس ويظهر لملأ الملائكة حقيقة أصله، وبما أنه كان يفتخر على الملائكة بشدة عبادته جاء الإختبار الإلهي من جنس العبادة فأمره الله عز وجل بالسجود لآدم (عليه السلام) فأبى، وأراد أن يعبد الله من حيث يريد، بينما أراد الله أن يُعبد من حيث يريد هو. فكان عاقبة إبليس السقوط عن ذلك المقام.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال