الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (عدالة الصحابة) » دعاوى في نسبة أقوال للأئمة (عليهم السلام) ولعلماء الشيعة في مدح بعض الصحابة


بو علي / السعودية
السؤال: دعاوى في نسبة أقوال للأئمة (عليهم السلام) ولعلماء الشيعة في مدح بعض الصحابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنقل لكم هذه النصوص من موقع وهابي وأريد أن أسأل هذا السؤال:
هل هذه النصوص صحيحة وما مدى اعتباريتها لدينا وما هو السبيل لردها وهل هناك تدليس فيها أو بتر ؟
ولكم مني جزيل الشكر

*************************

قول علي رضي الله عنه على منبر الكوفة: لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري -الكشي, ترجمة رقم 257 معجم الخوئي,  8/153,326 الفصول المختارة, 127
قوله لنفر من قريش في ذكر البيعة, فبايعتم أبابكر وعدلتم عني فبايعت أبا بكر كما بايعتموه, ثم بايعت عمر كما بايعتموه, ثم بايعتم عثمان فبايعته - أنظر الرواية بتمامها في: أمالي الطوسي, 518 البحار, 32/262
وقد أقر بذلك آل كاشف الغطاء حيث قال: وحين رأى أي عليّ بن أبي طالب أن الخليفتين أعني الخليفة الأول والثاني أي أبو بكر وعمر! بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم. أصل الشيعة وأصولها، 124
إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) (نهج البلاغة ص246. شرح محمد عبده)
ورويت ( لله بلاد فلان ) وقال شارح نهج البلاغة الشيعي المعتزلي (أبو الحديد) في ج 12ص3 .( أي لله ما صنع فلان, والمكنى عنه عمر بن الخطاب, ( وقال ابو الحديد) : وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر ) .ويقول أبو الحديد في شرحه لنهج البلاغة :  سألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي هو عمر بن الخطاب, فقلت له : أيثني عليه أمير المؤمنين هذا الثناء ؟ فقال: نعم، ويقول أيضا في ج 2 ص 4 : إذا اعترف أمير المؤمنين بأنه أقام السنة وذهب نقي الثوب قليل العيب وأنه أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه فهذا غاية ما يكون المدح .
العمد بالتحريك: العلة، انظر صبحي الصالح في تعليقه على نهج البلاغة ص671.
- نهج البلاغة ص430 شرح محمد عبده.
عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفا اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هما قال: حبيباي وعماك أبوبكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش والمقتدي بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم .تلخيص الشافي للطوسي ج2
على رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى فيقول: لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى, وفي رواية: إني لأرجو الله أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى -الفصول المختارة, 58
إرشاد القلوب, 336 معاني الأخبار, 412 البحار, 10/296 28/105,117
لما غسل عمر وكفن دخل علي عليه السلام فقال: صلى الله عليه وآله وسلم ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى (أي المكفون) بين أظهركم (كتاب الشافي لعلم الهدى ص171، وتلخيص الشافي للطوسي ج2 ص428 ط إيران، ومعاني الأخبار للصدوق ص117 ط إيران)
فهل يتمنى علي رضي الله عنه أن يلقى الله بصحيفة كافر؟ !!
وأيضاً أشار بذلك إلى دعاء النبي عليه الصلاة والسلام: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب - رواه المجلسي في بحار الأنوار عن محمد الباقر (بحار الأنوار ج4 كتاب السماء والعالم) فإن دعاء الرسول لا بد له أن يقبل  ( أن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة نبيها وأبو بكر وعمر وفي بعض الأخبار انه عليه السلام خطب بذلك بعد ما انهى عليه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر بالشتيمة فدعي به وتقدم بعقوبة بعد أن شهدوا عليه بذلك ) ( كتاب الشافي لعلم الهدى المطبوع مع التلخيص ص428)
فأين هو اليوم عنكم ليقيم عليكم العقوبة؟
النبي صلى الله عليه وسلم يستشير عمر رضي الله عنه: أبو عمرو, عن ابن عقدة, عن أحمد بن يحيى الصوفي, عن عبدالرحمن بن شريك, عن أبيه, عن عبدالله بن عاصم بن عبدالرحمن بن أبي عمرة, عن أبيه قال : كنا بإزاء الروم إذ أصاب الناس جوع فجاء‌ت الأنصار إلى رسول الله فاستأذنوه في نحر الإبل, فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى عمر بن الخطاب فقال : ماترى ؟ فإن الانصار جاؤوني يستأذنوني في نحر الابل ؟ فقال : يا نبي الله فكيف لنا إذا لقينا العدو غدا رجالا جياعا ؟
فقال : ما ترى؟ قال : مر أبا طلحة فليناد في الناس بعزمة منك : لا يبقى أحد عنده طعام إلا جاء به, وبسط الانطاع, فجعل الرجل يجئ بالمد ونصف المد، فنظرت إلى جميع ماجاؤوا به, فقلت : سبعة و عشرون صاعا ؟ !
ثمانية وعشرون صاعا ؟ ! لا يجاوز الثلاثين واجتمع الناس يومئذ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهم يومئذ أربعة آلاف رجل, فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بأكثر(1) دعاء ما سمعته قط, ثم أدخل يده في الطعام, ثم قال للقوم : لا يبادرن أحدكم صاحبه, ولا يأخذن أحدكم حتى يذكر اسم الله, فقامت أول رفقة, فقال : اذكروا اسم الله,ثم خذوا, فأخذوا فملا واكل وعاء وكل شئ, ثم قام الناس فأخذوا(2) كل وعاء وكل شئ, ثم بقي طعام كثير, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله, والذي نفسي بيده لا يقولها(3) أحد إلا حرمه الله على النار(4) .
أبوهريرة وأبوسعيد وواثلة بن الاسقع وعبدالله بن عاصم وبلال وعمر بن الخطاب مثله(5).

*************************

(1) بأكبر خ ل .
(2) في المصدر : فأخذوا وملاء واكل وعاء .
(3) لا يقولهما خ ل .
(4) امالى ابن الشيخ : 163 .
(5) مناقب آل أبى طالب 1 : 89, وألفاظه يغاير ألفاظ الامالى كثيرا وذكر أنه كان في غزوة تبوك راجعه
الجواب:

الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقول:لا يزال هؤلاء الوهابية يفضحون أنفسهم بأنفسهم، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على سوء طريقتهم ومجانبتهم للطريق الحق... وإلا يكفيك أن تطالع حقيقة ما ذكروه في الدعوى الأولى فيما نقلوه عن الكشي في رجاله بأن عليّاً (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: (لا أؤتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري...) وعند مراجعة المصدر (اختيار معرفة الرجال 2: 690) تجد أن هذا المقطع هو من جملة أحاديث كان يذكرها شخص أمام الإمام الصادق (عليه السلام) بدعوى أن سفيان الثوري يحدّث عن جعفر بن محمد ( أي عن الإمام الصادق (ع) ), وبعد إنتهاء هذا الشخص من سرده لهذه الأخبار قال له الإمام الصادق (عليه السلام) : (من أي البلاد أنت؟) قال: من أهل البصرة،قال: (فهذا الذي تحدّث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه؟) قال: لا قال: (فهل سمعت منه شيئاً قط؟) قال: لا, قال: (فهذه الأحاديث عندك حق؟) قال: نعم، قال: (فمتى سمعتها؟) قال: لا أحفظ، قال: إلا انها أحاديث مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها,قال له ابو عبد الله (عليه السلام): (لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه، فقال لك هذه التي ترويها عني كذب لا أعرفها ولم أحدث بها هل كنت تصدقه؟) قال: لا قال لم قال: لانه شهد على قوله رجال ولو شهد احدهم على عنق رجل لجاز قوله. قال: (أكتب بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي، قال (قال أي الشخص للإمام الصادق(ع) )): ما اسمك؟ قال: (ما تسأل عن اسمي؟ ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ائتلف هيهنا، وما تناكر منها اختلف هيهنا، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهودياً، وأن أدرك الدجال آمن به وإن لم يدركه آمن به في قبره ..) (الرواية).
فهذه الرواية صريحة في ان هذا الأخبار المذكورة هي أخبار كاذبة ومفتراة على الإمام الصادق (عليه السلام) فما بال الوهابية لا يتقون الله ـ على الأقل في النقل بشكل صادق ـ ويكفوا عن ظاهرة البتر والتقطيع والتمويه على الناس... أم تراه من سوء العاقبة وخبث السريرة.. نسأل الله العافية.

وأما بقية النصوص فمثلاً النص الذي جاء به من (الأمالي للطوسي ص518).
فنحن نقول: بغض النظر عن كون الإمام (عليه السلام) بايع الخليفتين الأول والثاني أو لم يبايعهما، فهذا لا يؤثر في الدعوة لإمامته بعد رسول الله(ص) من دون فصل، (ودونك البيعة من حرف الباء من موقعنا الالكتروني) لتطالع الموضوع فيه بروية، إذ البيعة للخلفاء الذين سبقوه (عليه السلام) لا تعني مشروعية خلافتهم بعد عدم ثبوتها شرعاً أصلاً.. وقد ورد في ذلك جملة نصوص في (نهج البلاغة ) يذكر فيها (عليه السلام) سر مصالحته للخلفاء وعدم شق الصف وإغضائه عن حقّه بل نفس النص المذكور في (الأمالي) يستفاد منه هذا المعنى فراجعه..
وأما ما ذكر من قوله (عليه السلام) في (نهج البلاغة): (أنه بايعني القوم الذي بايعوا (الى قوله: ان الشورى للمهاجرين والأنصار (الخ)) فراجع موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان : ( الأسئلة العقائدية /حرف النون/ نهج البلاغة / السؤال الخاص بالمقطع المذكور).
وأيضاً قوله (عليه السلام): ( لله بلاء ........) الوارد في النهج / فراجع الموقع نفسه / السؤال الخاص بمقطع ظاهره مدح عمر.

وأما ما نقله عن الشافي للسيد المرتضى (ج3 ص93) فهو في مقام ذكر ما قاله القاضي عبد الجبار المعتزلي في (المغني) والرد علي وليس هو قول له.. فراجع وتدبر ذلك.
وأما ما نقله عن (الفصول المختارة ص90): (لوددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجّى).. فهذا نقل من روايات العامة قد كذبه الماتن نفسه بنقله قول هشام بن الحكم فيه بأنه حديث غير ثابت ولا معروف الإسناد وانما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات .. فراجع وتأكد من ذلك.

وهكذا أيها الأخ الكريم بقية النقولات التي ذكرت فهي على هذه الشاكلة ولا يوجد فيها شيء صحيح ينسب إلى أحاديث أهل البيت عليهم السلام أو علمائنا الأعلام مما يمكن الاحتجاج به لصالح عقيدة القوم بالإمامة أو فضيلة الشيخين وما شابه.
وقد أجبنا على كل هذه النقولات على صفحتنا تحت عنوان (الأسئلة العقائدية/ الصحابة/ اقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة)، فراجع.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال