الاسئلة و الأجوبة » فدك » فدك لمن؟


محمد مهدي حسن / البحرين
السؤال: فدك لمن؟

في أثناء مناظرتي مع أحد أهل السنة سألني هذا السؤال عن فدك فلم أعرف جوابة:
(( النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح الله عليه خيبر كان له ثلاث بنات أحياء فاطمة وزينب وأم كلثوم .. أم كلثوم توفيت في السنة التاسعة من الهجرة, وزينب توفيت في السنة الثامنة من الهجرة .. خيبر في أول السنة السابعة من الهجرة فكيف يأتي النبي الكريم إلى بناته الثلاث ويعطي فدك لفاطمة ولا يعطي زينب وام كلثوم شيئا؟؟.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه بشير بن سعد والد النعمان بن بشير وقال : يا رسول الله إني أريد أن أنحل إبني هذا حديقة وأريدك أن تشهد على ذلك, والنبي يعلم أن له أولاد آخرون غير هذا الولد, فقال له صلوات الله وسلامه عليه : ( أكل أولادك أعطيت؟ ) يعني أعطيت بقية أولادك أو أعطيت هذا فقط, قال : لا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذهب فإني لا أشهد على جور ) والنبي يقول : ( إتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم ) ويقول : ( لا أشهد على جور )! ))

وهذا هو سؤال السني:
فكيف يأتي النبي الكريم إلى بناته الثلاث ويعطي فدك لفاطمة ولا يعطي زينب وام كلثوم شيئا؟؟
أنتظر ردكم أخواني في مركز الأبحاث العقائدية وبارك الله فيكم.

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً : كون زينب وام كلثوم ورقية بنات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) فهذا أول الكلام فلابد من اثبات ذلك تحقيقاً حتى ترتب عليه أثر ما يقول، خاصة إن القول بأنهن ربائبه ـ وبالأدلة الكثيرة ـ قول راجح، ولمزيد الإطلاع لا بأس بمراجعة كتاب (بنات النبي ام ربائبه) للعلامة جعفر مرتضى العاملي.

ثانياً : إنما كان أمر الاعطاء للزهراء بأمر من الله تعالى كما ورد في كتاب الينابيع الفقهية: (روى السياري عن علي بن اسباط. قال: كما ورد أبو الحسن موسى (عليه السلام) على المهدي وجده يرد المظالم، فقال له: ما بال مظلمتنا لا ترد يا أمير المؤمنين فقال له:  وما هي يا ابا الحسن؟ فقال:
إن الله تعالى لما فتح على نبيّه (صلى الله عليه وآله)  فدكاً وما والها ولم يوجف عليها يخيل ولا ركاب انزل الله تعالى على نبيه (صلى الله عليه وآله): وآت ذا القربى حقه، فلم يدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هم، فراجع في ذلك جبرائيل (عليه السلام) فسأل الله تعالى عن ذلك فأوحى إليه أن (ادَفع فدكاً إلى فاطمة سلام الله عليها فدعاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا فاطمة إن الله سبحانه أمرني أن ادفع إليك فدكاً، فقالت: قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك....الخ) وكذا في وسائل الشيعة 9: 525 .
واسند الرواية الشيخ كاشف الغطاء في كتابه كشف الغطاء 1: 17 إلى الواقدي.
واسندها محمد بن جرير الطبري (الشيعي) في كتابه المسترشد 502 إلى (مقتل الخوارزمي 71، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص44، وقد فسر الله عزوجل اصطفاء العترة في الكتاب في اثني عشر موضعاً، أولها وانذر عشيرتك الأقربين، خامسها: قول الله تعالى: (وات ذا القربى حقه) خصوصية لهم فلما نزلت هذه الآية قال (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام) هذه فدك).
وذكرها الشيخ المفيد في هامش الامالي ص40 عن كتاب معجم البلدان.
وذكر السيد ابن طاووس في الطرائف في معرفة مذاهب الطرائف أنه رواها الحسكاني في شواهد التنزيل.
وذكر من كتب العامة التي روت هذه القضية (مجمع الفوائد) و(روح المعاني للآلوسي) كما ورد ذلك في هامش ص549 كتاب شرح احقاق الحق ج3 للسيد المرعشي رحمه الله.
ودمتم برعاية الله


أبو حسين البقشي / العراق
تعليق على الجواب (1)
في الأمر الثاني ذكرتم أنّ إعطاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله) فدك لفاطمة الزهراء كان بأمر الله تعالى، ولكن يبدو لي أنّ جميع ما استدللتم به لذلك هو روايات ضعيفة، وغير معتبرة السند، فكيف يجوز لكم الاحتجاج بما لا حجّة فيه؟
الجواب:

الأخ أبا حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إذا كان الاعتراض علينا بأنّنا كيف نستدلّ بروايات من كتب المخالفين، وهي ضعيفة.
فنقول: نحن نورد هذه الروايات لأجل الاحتجاج على المخالفين، وإن كانت تلك الروايات عندنا على مقياس علم الرجال ضعيفة، لكن نوردها لأجل الاحتجاج، ونحن عندنا من الروايات الصحيحة ما نثبت ذلك، وإنّما لا نوردها لأجل عدم قبول المخالفين بما عندنا من الحديث.
وأمّا إذا كان الاعتراض علينا لأنّنا نورد روايات ضعيفة على منهج القوم، وهي لا تصلح للاحتجاج عليهم.
فنقول: المخالفون طوائف متعدّدة، فصحيح أنّ قسماً منهم لا يقبل بها، خصوصاً الوهابية إلاّ أنّ هناك من علماء المخالفين من يحترم تلك الكتب ويقدّس أصحابها، ونظرة بسيطة في تراجم أولئك الرجال تجد أنّهم من العلماء المحترمين عند أتباعهم، فالاحتجاج يكون إذاً لأولئك الذي يقرّون بصحّة تلك الكتب ويحترمون رجالها.
ثمّ إنّ الحوادث التاريخية لا ينظر فيها إلى صحّة السند دائماً، بل يمكن من خلال تجميع القرائن الوصول إلى النتائج التاريخية، وبدون هذه الطريقة لا يبقى لدينا مادّة تاريخية كافية لفهم الحوادث التاريخية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال