الاسئلة و الأجوبة » کربلاء وواقعة الطف » تشابه قصة المقتل لبعض صحابة الحسين عليه السلام وصحة مقولة عابس في حب الحسين (عليه السلام)


محمد / لبنان
السؤال: تشابه قصة المقتل لبعض صحابة الحسين عليه السلام وصحة مقولة عابس في حب الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
إشتهر بين خطباء المنابر الحسينية أن عابس الشاكري (رض) قال :(( لقد أجنني حب الحسين(ع) )) لكنني لا أجد مصدرا لهذا القول.
هناك أيضا قصة أن غلاما قد قتل أبوه في كربلاء, جاء واستأذن الإمام الحسين (ع) للقتال فردّه الإمام (ع) إلى أمه - فقالت أمه : (( أتثكل فاطمة الزهراء بولدها وأنا لا أثكل بولدي؟ )) وحينما استشهد ولدها مسحت الدماء والتراب عن وجهه وقالت : (( بيض الله وجهك يا بني، كما بيضت وجهي عند فاطمة الزهراء يوم القيامة )).
أيضا، هناك قصة وهب بن عبد الله بن حبّاب الذي إلتحق بركب الإمام (ع) مع زوجته وأمه. وجدت البعض يقول أنه كان مسيحيا وأسلم والبعض قال أنه كان حديث الزواج وأن إمرأته خرجت تقاتل وعندما سألها زوجها قالت أن واعية الحسين كسرت قلبي...
لقد بحثت في المصادر عن أجوبة لهذه الإستفسارات ولم أجد .
أرجو منكم التوضيح
مأجورين إن شاء الله
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك تشابه في بعض قصص مقتل عبد الله بن عمير الكلبي ووهب الكلبي النصراني من جهة وتشابه في مقطع من مقاطع تلك القصة بين الاثنين السابقين وبين الغلام الذي استشهد أبوه من جهة اخرى على ان الغلام الذي استشهد أبوه تارة يذكر بالاسم فيقال عنه بانه عمرو بن جنادة الانصاري وتارة اخرى لا يشار إليه بالاسم فيقال عنه الغلام الذي قتل أبوه، وترى في ذلك ان سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) يمانع من خروج هذا الفتى للقتال ويقول هذا غلام قتل أبوه في الحملة الاولى (الحسين رجل الانسانية). وإذا اشير الى هذا الغلام بالاسم بأنه عمرو بن جنادة الانصاري فإن لعمرو قصة مخالفة ولم يرمى برأسه الى أمه بل حمله عليُّ الاكبر وبه رمق وهو يقول (سيدي اجعلوا رحل امي الى رحالكم فان أمي امست غريبة) بينما يروي البعض بان عمرو بن جنادة قد رمي برأسه الى أمه فاخذته أمه وضربت به رجلاً فقتلته وعادت الى المخيم وأخذت سيفا وقيل واخذت عمودا (مجالس الحسين عليه السلام علي دخيل ص76) يرويها عن مقتل الخوارزمي).

والرواية نفسها يوردها صاحب كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام آية الله العظمى الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي حققه وعلق عليه الشيخ محمد امين الاميني في صفحة (359) وقد اوردها عن البحار (45/27) وهي نفسها في مقتل الخوارزمي (2/21) لكن هنا ترد هذه القصة تحت عنوان قصة شاب قتل أبوه في المعركة ولم يأت بذكر عمرو بن جنادة والقصة مشهورة لعمرو بن جنادة الانصاري.
واما قصة وهب بن حباب الكلبي فيذكرها آية الله الشيخ الطبسي. قال فذهبت امرأته تمسح الدم عن وجهه فبصر بها شمر فأمر غلاما له فضربها بعمود كان معه فشدخها وقتلها. ثم يقول بعد ذلك وقال العلامة المجلسي رحمة الله عليه ورأيت حديثا ان وهب هذا كان نصرانيا، فاسلم هو وامه على ايدي الحسين عليه السلام... الى ان يقول ثم اخذ أسيراً، فأتي به الى عمر بن سعد فقال ما اشد صولتك. ثم امر به فضربت عنقه ورمي برأسه الى عسكر الحسين عليه السلام فأخذت أمه الرأس فقبلته ثم رمت بالرأس الى عسكر عمر بن سعد فأصابت به رجلاً فقتلته ويوردها عن البحار (45/16) وروى الخوارزمي الخبر في المقتل (2/13) عن مجد الإئمة السرخسكي عن أبي عبد الله الحداد مع اختلاف يسير جداً.
كذلك اورد الشيخ الطبسي عن كتاب ناسخ التواريخ (6ـ2/201) إنه كان لمسلم ابن لما قتل أبوه عزم على البراز فقال له الحسين يا بني لقد استشهد أبوك،... الى آخر الكلام حيث يقول فقاتل حتى قتل منهم ثلاثين رجلاً حتى استشهد، فقطعوا رأسه وطرحوه الى أمه فأخذته وقبلته وبكت حتى لبكائها كل من سمع ذلك.

نلاحظ ان هناك تشابهاً في هذا الحدث (لشاب صغير قتل أبوه) وهذه المسألة تحتاج الى تحقيق وتمحيص كبير لملاحظة ما اذا كان التكرار للقضية لشاب واحد هو المقصود أم ان الحدث جرى على اكثر من شاب وبنفس الطريقة، مع العلم ان هذه الطريقة في القتل هي المرجحة في ذلك اليوم لأن قطع الرأس هو من شيمة الاعداء في حربهم الظالمة مع أبي عبد الله الحسين سيد الشهداء عليه السلام. وذلك لزيادة الألم واللوعة في نفوس الحسين وآله واصحابه. فلا ريب ولا شك ان الأم في ذلك الوقت الذي تحرض فيه ولدها على القتال للدفاع عن العقيدة والدين وللذود عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا شك ان وجها يبيض عند فاطمة الزهراء سلام الله عليها سيدة النساء لأن الجزاء هناك اعظم. حيث تواسي سيدة النساء بولدها. ولا يحتاج الى مزيد تأمل بل لعل ما لم يصلنا كثير من الأقوال والأفعال.

واما مقولة عابس فقد نقلها بعض عن كتاب مقتل الحسين عليه السلام يوم عاشوراء للشيخ الحياوي قال: قال ربيع الحارثي: فوالله لقد رأيته يطرد اكثر من مائتين من الناس وكانت بيني وبينه صداقة، قلت يا عابس أما تحاذر خوض بحر الحرب مكشوف الرأس؟ فقال عابس ما اصاب المحب في طريق حبيبه سهل فقيل له أجننت يا عابس؟ قال: نعم حب الحسين اجنني. انتهى.
وقد نقل بعض هذا الكلام عن روضة الشهداء بالفارسية والله العالم.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال