الاسئلة و الأجوبة » الحديث » أحاديث في التفكر في ذات الله


أبو محمّد / الكويت
السؤال: أحاديث في التفكر في ذات الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
منذ مدّة وأنا أبحث عن مصدر هذا الحديث الشريف، فأرجو أن تفيدوني: (تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في ذات الله فتهلكوا).
هل ورد في كتب أحاديث الشيعة, أرجو معرفة المصدر؟
ودمتم في رعاية الله وحفظه
الجواب:

الأخ أبا محمّد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


لقد جمعت تلك الروايات القريبة في هذا المضمون في كتاب (ميزان الحكمة 3/1892) للريشهري، وهي:
النهي عن التفكّر في ذات الله:
عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (تفكّروا في كلّ شيء, ولا تفكّروا في ذات الله).
وعنه(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (تفكّروا في خلق الله, ولا تفكّروا في الله فتهلكوا).
وعنه(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (تفكّروا في الخلق، ولا تفكّروا في الخالق، فإنّكم لا تقدرون قدره).
وعن الإمام الصادق(عليه السلام): (إياكم والتفكّر في الله, فإنّ التفكّر في الله لا يزيد إلاّ تيها, إنّ الله عزّ وجلّ لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار).
وعنه(عليه السلام): (من نظر في الله كيف هو؟ هلك).
وعنه(عليه السلام): (يا سليمان! إنّ الله يقول: ((وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَى))(النجم (53): 42) فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا).
خرج رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذات يوم على قوم يتفكّرون, فقال: ما لكم تتكلّمون؟ فقالوا: نتفكّر في خلق الله عزّ وجلّ, فقال: وكذلك فافعلوا, تفكّروا في خلقه, ولا تتفكّروا فيه).
الإمام عليّ(عليه السلام): (من تفكّر في ذات الله ألحد).
وعنه(عليه السلام): (من تفكّر في ذات الله تزندق).
ودمتم برعاية الله


بو محمد / الكويت
تعليق على الجواب (1)
كلنا يعلم بأن الشارع المقدس شجع على التفكر واستخدام قواعد العقل، إلا انه وضع ضوابط وحدود لهذا التفكر، إذ أنه نهى عن التفكر في كنه ذات الله وهناك أحاديث عديدة لا مجال لحصرها هنا...
وهنا ينبغي أن نتساءل هل أن معرفة الله ممكنة أم لا؟
وإذا كانت ممكنة فما السبيل إليها؟
وإذا كانت خلاف ذلك فلماذا جُعِلَتَ أوّل الدين (كمال الدين معرفته)؟
الجواب:
الأخ بو محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم معرفة الله تعالى ممكنة، ولكن معرفة كنه ذاته المقدسة ممتنعة، لأن العقول لا تحيط بحقيقة ذاته، كيف يحيط العقل وهو مخلوق بكنه حقيقة خالقه؟ ولكن الله تعالى يعرف بآياته وآثار صنعه، ويعرف بسبيل معرفة أوليائه الذين جعلهم حفظة لسره وعيبة لعلمه وساسة لعباده وأمناء على بلاده وخلفاء في أرضه وهم أهل البيت عليهم السلام الذين ورد عنهم (لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا)... وكل محاولة لطلب معرفة ذاته فهي محاولة محكوم عليه بالفشل، وهي مجازفة في مسلك خطر، ولذلك ورد النهي عن التفكر في ذات الله فإنه يؤدي إلى الحيرة والضلال بل إلى الكفر والعياذ بالله. ومن سبل معرفة الله تعالى معرفة النفس فقد ورد في الحديث: ((من عرف نفسه فقد عرف ربه)) وكيفية ذلك:أن تجرد نفسك عن سبحاتها اي عن الحجب المانعة لها عن إشراق فيضه سبحانه، فإن النفس الإنسانية تترقى بهذه المعرفة وتصير شيئا لا كالاشياء، وحينما تكون كذلك تصير آية معرفة الله لأنه عزوجل ليس كمثله شيء. والتفصيل في شرح هذا الحديث موكول إلى محله، وإنما ذكرناه هنا على سبيل الاشارة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال