الاسئلة و الأجوبة » الشيطان » ابليس يدّعي محبة علي (عليه السلام)


ياسر / البحرين
السؤال: ابليس يدّعي محبة علي (عليه السلام)

هل هذه الأحاديث صحيحة فالسنة يطرحونها في منتدياتهم فما سبيل الرد عليها:

*************************

حديث أبي بكر هبة الله العلافي بإسناده إلى ابن عباس في خبر طويل: أنه اجتمع النبي وعلي وجعفر عند فاطمة عليهم السلام وهي في صلاتها فلما سلمت أبصرت عن يمينها رطب على طبق وعلى يسارها سبعة أرغفة وسبعة طيور مشويات وجام من لبن وطاس من عسل وكاس من شراب الجنة وكوز من ماء معين فسجدت وحمدت وصلت على أبيها وقدمت الرطب فلما فرغوا عن أكله قدمت المائدة فإذا بسائل من وراء الباب أهل بيت الكرم هل لكم في إطعام المسكين فمدت فاطمة يدها إلى رغيف ووضعت عليه طيرا وحملت بالجام وأرادت أن تدفع إلى السائل فتبسم نبي الله في وجهها وقال: إنها محرمة على هذا السائل ثم نبأها بأنه إبليس وانه لو واسيناه لصار من أهل الجنة فلما فرغوا من الطعام خرج علي من الدار وواجه إبليس وبكته ووبخه وقال له الحكم بيني وبينك السيف ألا تعلم بفناء من نزلت يا لعين شوشت ضيافة نور الله في أرضه في كلام له, فقال النبي صلى الله عليه وآله: كل أمره إلى ديان يوم الدين, فقال إبليس: يا رسول الله اشتقت إلى رؤية علي فجئت آخذ منه الحظ الأوفر وأيم الله إني من أوليائه وإني لأواليه. المناقب لابن شهر آشوب الجزء الثالث ص87 - 88

روى الصدوق عن علي أنه قال :عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم, والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله!!
( عيون أخبار الرضا1/77 بحار الأنوار27/149 و39/174 و60/245 الأنوار النعمانية2/168 للجزائري )

*************************

الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الأولى من حيث السند فهي مرسلة والثانية ضعيفة السند.
أما من حيث الدلالة فلا يوجد فيها ما يدعو للغرابة منها فليس غريب على فاطمة عليها السلام أن ترزق من عند الله وهي أفضل من مريم التي قال القرآن عنها ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيهَا زَكَرِيَّا المِحرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزقاً قَالَ يَا مَريَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَت هُوَ مِن عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ ﴾ (آل عمران:37)
وأما محبة إبليس لعلي عليه السلام فهذا إن قبلنا الرواية يكون من عجائب ألأمور إن إبليس يحب عليّاً (عليه السلام ) بينما المنافقون يبغضون عليا عليه السلام فأيهما يكون ألأسوء إبليس أم المنافقون؟!
ودمتم برعاية الله

عبد المجيد الروقي / السعودية
تعليق على الجواب (1)
إبليس الذي قال الله له القول في تأويل قوله تعالى : ﴿ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ﴾, فكيف يحب إبليس علي رضي الله عنه وهو يقول أنا أفضل منه خلقتني من نار وخلقته من طين.
أرجوا الإجابة الشافية
الجواب:
الأخ عبد المجيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان ما ذكر في جواب السؤال فيه رد وجواب على سؤالك - فان هذا الحبّ الذي ذكرت لو كان حبّاً حقيقيا لما صار شيطاناً وطرد من رحمة الله تعالى ولما كان الشيطان وليّا للطواغيت والظلمة ﴿ وَمَن يَتَّبِع خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ فَإِنَّهُ يَأمُرُ بِالفَحشَاء وَالمُنكَرِ ﴾ (النور:21).
ثم إن الرواية ضعيفة في حبّه لعليّ ( سلام الله عليه) لأنّ المحبّ لمن أحبّ مطيع، في حين أننا نرى أن ابن ملجم وبإغواء الشيطان قد قام بفعل جريمته تلك التي صار فيها أشقى الأشقياء، وإلا فمن الصعوبة أن نعتقد برواية تذكر حبّه لأمير المؤمنين وما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إلاّ عدواً للشيطان، لأنه النور الذي سجد له الملائكة والذي بسببه طرد الشيطان من الجنة وصار مرجوماً، وإلاّ فلا يمكن أن يجتمع حبّ وكره في مكان واحد فلابد أن يكون هناك حبّ أو كره.
ثم لو تنزلنا وقلنا انه يحبّه، فانه كما ذكر لك في الجواب السابق أنّ هذا الحبّ لعلّه من سطوة ذلك النور ولاجتماع الخصال والمناقب التي هي محبوبة بأصلها كالشجاعة، فان هناك أعداء يبغضون بعضهم البعض ولكن يشهدون بفضائلهم. كما نلاحظ أن معاوية يشهد بذلك لأمير المؤمين (عليه السلام)، وابن الكواء مثلا يقول عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (قاتله الله من كافر ما أفقهه)!! فإنه يشهد لأمير المؤمنين عليه السلام بفضله ومنقبه، وإلا فإننا كيف نصدق رواية ونكذب السنة الالهية التي شهدت بأن الحق والباطل والحبّ والكره والخير والشر أمور بينها تضاد.
ثم ان إبليس حسد آدم عليه السلام وذريته، وهذا الأمر باق الى يوم القيامة، ولعل هذه الرواية هي بنفسها نفثة من نفثات الشيطان! فنعوذ بالله من شر الشيطان.
ودمتم برعاية الله

احمد السليطي / العراق
تعليق على الجواب (2)

روى الصدوق عن علي أنه قال :عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم, والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله!!

أقول : إذا كانت الروايات ضعيفة سندا ومتناقضة المتن ورويت بوجوه متعددة في حين أنها في نفس الواقعة على ما يبدو، كما أن ظاهرها يخالف مضمون نصوص شرعية موثوقة مثل يا علي لايحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فإن كان الشيطان يحب عليا فهل علينا أن نرفع يدنا عن الحصر في هذه الرواية، وكذا لما كان علي ع أعلم الخلق بالقرآن بعد رسول الله ص فكيف يريد خنق الشيطان وقتله لولا تذكير الشيطان له بالاية التي انظرت الشيطان ليوم الوقت المعلوم، كما أن ظاهر بعض هذه الرويات متناقض في نفسه إذ كيف يشارك الشيطان ابا كل مبغض لعلي ع وكيف عرف الشيطان أنه مبغض لعلي ع وهو لم يولد بعد وكيف يكون ولد زنا لمجرد هذه الشراكة التي لم يتطرق لها الفقهاء لها في اصطلاح الزنا فضلا عن أن الشيطان ليس له سيطرة مادية على الإنسان وإنما قدرته منحصرة في الوسوسة فقط، فأرجو الإجابة بطريقة لاتوهم بعض السطحيين بأن هذه الروايات يمكن صدورها عن النبي ص أو الامام علي ع وبالتالي يتحدث فيها أمام الآخرين ويحاول إقناع الآخرين بمضمونها بطريقة لايمكن أن تقنع أحدا فيسيء من حيث يريد أن يحسن مع الدعاء لكم بالتوفيق والسداد .

الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- بعد ان ضعفنا الرواية ذكرنا ان الحب الذي يدعيه ابليس ليس حبا حقيقيا فيكون خارج تخصصا عن مثل قوله (صلى الله عليه واله وسلم) : يا علي لا يحبك الا مؤمن .
2- لعل عدم صدور القتل من الامام (عليه السلام) هو بسبب عدم ارادته للقتل من اول الامر وانه اراد تخويف الشيطان .
3- يمكن للشيطان ان يشارك في ذرية الانسان اعتمادا على قوله تعالى (وشاركهم في الاموال والاولاد) وليس المراد بالزنا في الرواية هو الزنا الحقيقي وانما هو تعبير كنائي عن طهارة المولد وهو نحو النجاسة المعنوية وليست المادية ولا يمكننا الجمود على هكذا الفاظ .
4- اما كيف يعرف الشيطان المبغضين لعلي (عليه السلام) فيمكن ان يكون ذلك ان الشيطان يعلم المبغض لعلي من خلال وقوع الزنا او وقوع المواقعة في الحيض وهذا العلم قد يكون متيسرا لإبليس .
ان الفهم السيء للجواب من قبل السطحيين لا يمكن ان نؤآخذ عليه لان هذا الفهم له مناشئ متعددة قد تكون نفسية او ثقافية او غير ذلك ولا نستطيع مراعاتها على اننا قمنا بتضعيف الرواية سندا اما متنا فحاولنا ان نبعد الغرابة عنها لكي نحافظ قدر الامكان على تراث اهل البيت (عليهم السلام) ومواجهة الهجوم الكبير الذي يشنه الاعداء على هذا التراث لكننا في نفس الوقت شككنا في المتن بقولنا (ولعل هذه الرواية هي بنفسها من نفثات الشيطان).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال