الاسئلة و الأجوبة » الصلاة » صلاة حماد


احمد الجبوري / العراق
السؤال: صلاة حماد
روى الشيخ الصدوق رواية عن كيفية الصلاة في كتابه من لا يحضره الفقيه عن حماد بن عيسى عن الإمام الصادق عليه السلام و الغريب في الرواية أنّ حماد بن عيسى يقول أنه يحفظ كتاب حريز في الصلاة ثم قام و صلى و تبين أنّ صلاته غير صحيحة  فهذا يعني أنّ حريز هذا و الذي له كتاب في الصلاة هو غير ثقة و إلا كيف يروي صلاة غير صحيحة حيث أن حماد بن عيسى كان يحفظ كتابه و صلى بالطريقة التي تعلمها منه و كانت الصلاة خاطئة المهم أن هذا يعني أنّ ما ورد في كتاب الصلاة الخاص بحريز غير صحيح فكيف يقوم الشيخ الصدوق بالرواية عن ذلك الكتاب في كتابه من لا يحضره الفقيه الذي تعهد بأن يذكر فيه فقط الأحاديث التي يعتبرها معتبرة
أفلا يعد هذا طعن على الشيخ الصدوق أرجوا الرد على هذه الشبهة
نص الرواية في كتاب من لا يحضره الفقيه :-
عن حماد بن عيسى قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يوما : يا حماد تحسن أن تصلي ؟ قال : فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فقال : لا عليك يا حماد, قم فصل قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت, فقال : يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة, قال : حماد فأصابني في نفسي الذل .
فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه, قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة وقال بخشوع : الله أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر .
وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال : سبحان ربي العظيم وبحمده .
ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده .
ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الانف على الأرض سنة, ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال : الله أكبر .
ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه .
ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال : كما قال في الأولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم .
فقال : يا حماد هكذا صل .
الجواب:
الأخ احمد الجبوري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس بالضرورة إذا كان حماد يحفظ كتاب حريز إن كتاب حريز فيه أخطاء في الصلاة  بل يمكن أن يكون كتاب حريز غير مستوعب لكل ألأحكام التي أراد الإمام بيانها وبالتالي يمكن أن يكون كتاب حريز مقبول بما فيه من أحكام الصلاة ألإلزامية لكنه ناقص لأنه غير مستوعب لكل ألأحكام حتى غير ألإلزامية .
والدلالة على ذلك من نفس الرواية لأن الإمام قيد أداء الصلاة التي عناها بحدودها التامة إذ قال : ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة .
ومن الواضح أن للصلاة الصحيحة المقبولة مراتب في كمالها بحسب المقدار المأتيّّ من حدودها . ومن هنا اقتصر حماد في بيان حدود الصلاة التي عناها الإمام بما ذكره من مستحبات أداء الصلاة على الهيئة التي أقامها الإمام من قوله ( فقام أبو عبد الله (عليه السلام) مستقبلاً القبلة منتصبا ) إلى آخر الرواية من كيفية الجلوس للتشهد, ولم يتطرق إلى الواجبات التي تبطل الصلاة حتى نقول إن حماد كان يصلي بدون بعض الواجبات وأن صلاته  كانت باطلة وقد أخذها من كتاب حريز وبالتالي عدم إعتبار ما كان في كتاب حريز كما حاول هذا المستشكل جاهدا أن يوحيه ويحمل الرواية ما لا تحتمل . 
ودمتم برعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال