الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » مالك بن أنس


عمر سامي / السعودية
السؤال: مالك بن أنس
من هو مالك بن أنس؟ أرجو أن تزوّدوني بالمعلومات الكافية عنه.
الجواب:

الأخ عمر سامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولد سنة (93هـ) وتوفّي سنة (179هـ)، فكان عمره خمساً وثمانين سنة, أدرك منها إمامة الباقر(عليه السلام) كلّها من سنة (90هـ) إلى سنة (114هـ)، كما أدرك فيها إمامة الصادق(عليه السلام) البالغة أربعاً وثلاثين سنة كلّها من سنة (114هـ) إلى سنة (148هـ)، كانت منها ثمان عشرة في عهد الأمويين.

قال ابن خلكان في (وفيات الأعيان): ((الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان... ابن عمرو ذي الصبح الأصبحي المدني.. إمام دار الهجرة وأحد الأئمّة الأعلام, أخذ القراءة عرضاً عن نافع بن أبي نعيم, وسمع الزهري, ونافعاً مولى ابن عمر...
إلى أن قال: وكانت ولادته في سنة خمس وتسعين للهجرة, وحمل به ثلاث سنين! وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين ومائة))(1).

وحكى ابن النديم في (فهرسه)، قال: ((مالك بن أنس بن أبي عامر من حمير، وعداده في بني تيم بن مرّة من قريش, وحمل به ثلاث سنين، وكان شديد البياض إلى الشقرة، طويلاً عظيم الهامة، أصلع الرأس, يلبس الثياب العدنية الجياد، ويكثر حلق شاربه، ولا يغيّر شيبه، وكان يأتي المسجد، ويشهد الصلاة، ويعود المرضى، ويقضي الحقوق..
ثمّ ترك الجلوس في المسجد، وكان يصلّي في منزله، وترك اتّباع الجنائز، فكان يعاتب على ذلك، وكان يقول: ليس يقدر كلّ أحد يقول عذره.
وسعى به جعفر بن سليمان وكان والي المدينة، فقيل له: إنّه لا يرى إيمان بيعتكم، فدعا به، وجرّده وضربه أسواطاً، ومدّده فانخلع كتفه، وارتكب منه أمراً عظيماً، فلم يزل بعد ذلك في علوّ ورفعة، وكأنّما كانت تلك السياط حلى عليه.
وكان من عبيد الله الصالحين، فقيه الحجاز وسيّدها في وقته, العَلَم، وتوفّي سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين (سنة)، ودفن بالبقيع))(2).
طلب العلم وهو حدث، فأخذ عن جمع كثير، منهم: الإمام جعفر الصادق(عليه السلام), ونافع, الزهري, وسعيد المقبري، وحدّث عنه: ابن المبارك, والقطّان, وابن مهدي, وابن وهب، وغيرهم(3).

وقال مالك بن أنس في حقّ الإمام الصادق(عليه السلام): ((اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلاّ على إحدى ثلاث خصال: إمّا مصلٍّ، وإمّا صائم، وإمّا يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّث إلاّ على طهارة))(4).
وقال: ((ما رأت عين ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق، علماً وعبادة وورعاً))(5).

وقال الخطيب البغدادي (ت364هـ) بسنده عن ابن وهب، قال: سمعت مالكاً يقول: ((كثير من هذه الأحاديث ضلالة, لقد خرجت منّي أحاديث لوددّت أنّي ضُربت بكلّ حديث منها سوطين وأنّي لم أحدّث بها))(6).
ونقل ابن حزم (ت456هـ) عن القعبني: إنّ مالكاً بكى في مرض موته، وقال: ((والله لوددت أنّي ضُربت في مسألة أفتيت بها برأيي سوطاً سوطاً وقد كانت لي السعة في ما سبقت إليه، وليتني لم أفتِ بالرأي، أو كما قال))(7).
ودمتم في رعاية الله

(1) وفيات الأعيان 4: 135 [550].
(2) فهرست ابن النديم: 251 أخبار مالك.
(3) سير أعلام النبلاء 8: 495 [10]، تهذيب التهذيب 10: 5 [3].
(4) تهذيب التهذيب 10: 5 ترجمة الإمام الصادق(عليه السلام) رقم (156)، التمهيد 2: 670 باب الجيم.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 372 باب إمامة أبي عبد الله جعفر الصادق، في علمه(عليه السلام)، الأمالي للصدوق: 635 حديث(852).
(6) نصيحة أهل الحديث: 34 رقم (12)، ورواه الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث: 61 ذكر النوع التاسع عشر من علوم الحديث.
(7) الأحكام 6: 790 الباب (35)، مرآة الجنان 1: 292 سنة (179).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال