الاسئلة و الأجوبة » الحديث » روايات مدح الشام وذم أهلها


ام عباس / الكويت
السؤال: روايات مدح الشام وذم أهلها
السلام عليكم
في احدى روايات اهل البيت ع بما معناه: بئس أهل الشام ونعم أرض الشام, وفي روايات أخرى: 3 مدن لم تبكين الحسين ع احداها دمشق. كيف نوفق بين الروايتين حيث أن احداها تذم ارض الشام والاخرى تمدحها؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخت أم عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد مدح الشام في بعض المواضع وورد الذم لأهلها كما في رواية صاحب البحار التي يرويها في الجزء الستون ص210:
بالإسناد إلى الصدوق, بإسناده عن إبن محبوب, عن داود الرقي, عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو جعفر صلوات الله عليهما يقول نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها اليوم, وبئس البلاد مصر, أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل, ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطه ومعصية منهم لله تعالى لأنه عز وجل قال ﴿ ادخُلُوا الأَرضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُم ﴾ يعني الشام فأبو أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة قال وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضا الله عنهم.
كذلك في البحار الجزء نفسه ص211:كامل الزيارة: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسين بن عبيد الله عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن عبد الجبار عن أبي سعيد عن الحسين بن ثوير يونس وأبي سلمة السراج والمفضل بن عمر قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول لما مضى أبو عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما بكى عليه جميع ما خلق الله إلا ثلاثة أشياء: البصرة ودمشق وآل عثمان ( المصدر كامل الزيارات) ص 80.

ويذكر صاحب بحار الأنوار محمد باقر المجلسي بعد ذلك فيقول:
بيان: يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه بما أومأنا إليه سابقا من اختلاف أهله في الأزمان, فإنه كان في أول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة فلما صار أهله من أشقى الناس وأكفرهم صار من شر البلاد كما إن يوم عاشوراء كان من الأيام المتبركة كما يظهر من بعض الأخبار فلما قتل الحسين عليه السلام صار من أنحس ألأيام.
ويمكن الجمع من ناحية أخرى أن المراد من ارض الشام المباركة فلسطين وبيت المقدس بالخصوص فلا ينافي ذم مدينة دمشق أو غيرها من مدن الشام لأن بني إسرائيل إنما أمروا بالدخول في فلسطين.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال