الاسئلة و الأجوبة » الحديث » حديث يصف الناس بالهلاك


احمد / الاردن
السؤال: حديث يصف الناس بالهلاك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد,
فقد وقفت على حديث في كتاب الكافي بمنتهى الخطورة يصف الناس في مشارق الأرض ومغاربها بالهلاك لأنهم لم يدخلوا بالدين الإسلامي الحق القائم على إمامة الأئمة, بل دخلوا في دين الخلفاء الراشدين وباقي الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
وإليك نص الحديث كما ورد في كتاب الكافي (8 / 253): (عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فلم يزل يسائله حتى قال : فهلك الناس إذا, قال : إي والله يا ابن أعين فهلك الناس أجمعون قلت : من في المشرق ومن في المغرب؟ قال : إنها فتحت بضلال إي والله لهلكوا إلا ثلاثة).
وقد كشف لنا علامتكم محمد باقر المجلسي الفاجعة التي تضمنها الحديث حيث قال في كتابه (مرآة العقول) (26 / 233-234): (كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول صلى الله عليه وآله من ارتداد الخلق وتركهم الوصي بالحق, فقال عبد الملك, فعلى ما تقول هلك الناس جميعا, وكفروا بعد الرسول صلى الله عليه و آله, واستعظم ذلك, فأجابه عليه السلام مؤكدا باليمين بأنهم هلكوا, ثم كرر السائل السؤال على التعميم بأنه هلك من في المشرق والمغرب أيضا فقال عليه السلام إن أهل المشرق والمغرب كانوا لم يدخلوا بعد في دين الإسلام, ولم يفتح بعد بلادهم, ولما فتحت بجهاد أهل الضلال ودخلوا في دين هؤلاء, ثم أكد ذلك واستثنى منه الثلاثة يعني سلمان وأبا ذر ومقداد، وإنما لم يستثنهم أولا لكون المراد بالناس هنا هؤلاء المخالفين, ولما عمهم ثانيا في السؤال بمن في المشرق والمغرب، فكان يشمل هؤلاء أيضا فاستثناهم).
وأكد هذا المعنى أيضاً علامتهم محمد صالح المازندراني في شرحه للحديث في كتابه (شرح أصول الكافي) (12 / 348): (الشرح : قوله : ( قلت : من في المشرق ومن في المغرب ) كلام الحارث من باب الاستفهام دون الإنكار لأنه ثقة من الأصحاب وله مدح عظيم من أبي عبد الله (عليه السلام) ( قال : إنها فتحت بضلال ) في عهد الخلفاء الضالة المضلة فلا يستبعد ضلالة من فيها لدخولهم في الدين الذي أخترعوه ...).
بل إن آيتكم العظمى أبو القاسم الخوئي أورد الرواية ولم يقدح في ثبوتها وذلك في كتابه (معجم رجال الحديث) (4 / 315-316)
ولا أدري كيف تنسجم هذه اللوثة التكفيرية لأصحاب نظرية الإمامة مع الحقائق القرآنية والوقائع التاريخية التي بشرت بظهور دين الإسلام وانتشاره في المعمورة حتى وصل إلى الصين والهند وأسبانيا وأوروبا؟!
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: ليس في الرواية ما يشير إلى تكفير من وقع في الضلال فهناك فرق بين الضلال والكفر فوصفك لما موجود في الرواية باللوثة التكفيرية اتهام لنا كبير وفيه خروج عن حدود ألأدب في الخطاب.

ثانيا: إن انتشار الدين ألإسلامي في أرجاء واسعة من العالم لا يعني صحة كل ما يعتقده المسلمون الجدد بل والفاتحون أيضا فهناك الكثير من العقائد الباطلة، ولا يمكن إنكار ذلك لأن المسلمين اليوم فرق ومذاهب وكل فرقة تخطأ الأخرى والناجية واحدة فلا بد أن يكون عدد كبير من المسلمين في ضلال مع هذا التفرق والتشرذم إلى فرق ومذاهب.

ثالثا: أنت لم تعرف من القرآن والوقائع التاريخية سوى البشرى بإنتشار ألإسلام !فلماذا لم تعلم منه الإمامة والإئمة المعصومين حتى سميتنا بأصحاب نظرية ألإمامة؟!.

رابعا: وعبارة صاحب مرآة العقول معناها الكفر الأخروي فهو لا يريد أن يقول أنهم صاروا كافرين في الدنيا وخرجوا من الإسلام بتركهم الوصية بل يريد القول أن مصيرهم في الآخرة مصير الكافرين فلذا عبر عنهم على لسان عبد الملك بأنهم كفروا والقرينة على ذلك لفظة الهلاك والضلال في الرواية.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال