الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » اعتقاد ابن سينا في قدم العالم


علي / عمان
السؤال: اعتقاد ابن سينا في قدم العالم
السلام عليكم
هل كان ابن سينا فعلا يقول بقدم العالم وأزليته، أي أنه ليس بحادث؟
اذا كان نعم، ألا يكون بذلك مخالفا للشريعة الاسلامية؟ فكيف اذن يمكن اعتباره مسلما؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تمثل آراء ابن سينا في كتبه الفلسفية الشهيرة كالشفاء والنجاة والإشارات حقيقة ما يعتقد به، فإنه قد ألف هذه الكتب مجاراة للمشائين من فلاسفة اليونان، وإن كان يخالفهم في جملة من المباحث والمسائل ولا سيما في موضوع (الإلهيات).

ويدل على ذلك ما كتبه في بعض كتبه المتأخرة ككتاب (منطق المشرقيين) الذي ذكر فيه انه لا يوافق المشائين في كثير من الأصول وأكثر الانتقادات الموجهة إليه كانت من بعض المتكلمين الذين تقصر أفهامهم عن إدراك أسرار الحكمة فيحسبونها كفراً أو زندقة، كالغزالي وابن حزم وابن تيمية وأضرابهم، وقد أثنى على الشيخ الرئيس ابن سينا عدد من علمائنا كالمحقق الطوسي والعلامة الحلي حيث ذكروه بكامل التبجيل،ولذلك فإن ما يرمى به من القول بقدم العالم بأنه يمثل عقيدته الأصلية لا دليل عليه.

نعم إنه ذكر هذه المسألة طبقاً للأصول التي سار عليها حكماء المشاء، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


تعليق على الجواب (1)
هل يمكن أن ترفقوا لنا ما قاله ابن سينا في منطق الشرقيين والذي يريد من خلاله انه لا يوافق المشائين في الكثير من أصولهم الالهية ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض النصوص اقتبسناها من كتاب (منطق المشرقيين) تثبت أن الشيخ الرئيس كان لا يرتضي كثيراً من أصول الفلسفة المشائية, قال: ((وبعد فقد نزعت الهمة بنا إلى أن نجمع كلاماً فيما اختلف أهل البحث فيه, لا نلتفت فيه لفت عصبية أو هوى أو عادة أو إلف, ولا نبالي من مفارقة تظهر منا لما ألفه متعلمو كتب اليونانيين إلفاً عن غفلة وقلة فهم, ولما سمع منا في كتب الفناها للعاميين من المتفلسفة المشغوفين بالمشائين الظانين أن الله لم يهد إلا إياهم, ولم ينل رحمته سواهم...)) الخ.
وقال أيضاً: ((ولا يبعد أن يكون قد وقع إلينا من غير جهة اليونانيين علوم وكان الزمان الذي اشتغلنا فيه بذلك ريعان الحداثة, ووجدنا من توفيق الله ما قصر علينا بسببه مدة التفطن لما أورثوه....)).
وقال: ((ولما كان المشتغلون بالعلم شديدي الإعتزاء إلى المشائين من اليونانيين كرهنا شق العصا ومخالفة الجمهور فانحزنا إليهم وتعصبنا للمشائين إذ كانوا أولى فرقهم بالتعصب لهم, وأكملنا ما أوردوه وقصروا فيه ولم يبلغوا أربهم منه, وأغضينا عما تخبطوا فيه وجعلنا له وجهاً ومخرجاً ونحن بدخلته شاعرون وعلى ظله واقفون, فإن جاهرنا بمخالفتهم ففي الشيء الذي لم يمكن الصبر عليه, وأما الكثير فقد غطيناه بأغطية التغافل... الخ.
انظر (منطق المشرقيين ص2 ـ 4 /المقدمة).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال