الاسئلة و الأجوبة » العقل » حديث جنود العقل والجهل


جاسم محمد عبد الرحيم / الكويت
السؤال: حديث جنود العقل والجهل

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
لقد قرأت في الكافي للكليني رواية جنود العقل وجنود الجهل وهي مدرجة في نهاية السؤال, ولقد ذكر فيها الامام عليه السلام أن للعقل والجهل خمسة وسبعين جندي ولكني أحصيتهم فوجدتهم ثمان وسبعين وفي تعليق المؤلف في الهامش ذكر أن بعض الجنود قد تكرر ذكرهم, ولقد بحثت عن الجنود المكررة ووجدتها في العقل: الفهم. وفي الجهل: الحرص, البلاء.
مع العلم ان التكرار حدث مرة واحدة لكل جندي .
بالتالي مجموع كلا الجنود يصبح 77+76=153 بينما لو كان عدد الجنود 75 لدى العقل والجهل يصبح المجموع 75+75=150 وأنا حاولت أن أجد تفسيرا لهذا الاختلاف لكني لم استطع .
فهل هذه رواية معتبرة؟ وان كانت كذلك فلم يوجد اختلاف ؟
وشكرا لكم على ما تبذلون من طاقة لخدمة ديننا الاسلامي الحنيف ووفقكم الله لطاعته ومرضاته وصلى اللهم على محمد وآل محمد الطيبن الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم من الجن والانس أجمعين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 20 - 23
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبو عبد الله عليه السلام: اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا، قال سماعة: فقلت: جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيا فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فلم يقبل فقال له: استكبرت فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل: يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال: نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال: قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند: الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل، والايمان وضده الكفر، والتصديق وضده الجحود، والرجاء وضده القنوط، والعدل وضده الجور، والرضا وضده السخط، والشكر وضده الكفران، والطمع وضده اليأس، والتوكل وضده الحرص، والرأفة وضدها القسوة، والرحمة وضدها الغضب، والعلم وضده الجهل، والفهم وضده الحمق، والعفة وضدها التهتك، والزهد وضده الرغبة، والرفق وضده الخرق، والرهبة وضدها الجرأة، والتواضع وضده الكبر، والتؤدة وضدها التسرع، والحلم وضدها السفه، والصمت وضده الهذر، والاستسلام وضده الاستكبار، والتسليم وضده الشك، والصبر وضده الجزع، والصفح وضده الانتقام، والغنى وضده الفقر، والتذكر وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمؤاساة وضدها المنع، والمودة وضدها العداوة والوفاء وضده الغدر، والطاعة وضدها المعصية، والخضوع وضده التطاول، والسلامة وضدها البلاء، والحب وضده البغض، والصدق وضده الكذب، والحق وضده الباطل، والأمانة وضدها الخيانة، والاخلاص وضده الشوب، والشهامة وضدها البلادة، والفهم وضده الغباوة، والمعرفة وضدها الانكار، والمداراة وضدها المكاشفة، وسلامة الغيب وضدها المماكرة، والكتمان وضده الإفشاء، والصلاة وضدها الإضاعة، والصوم وضده الإفطار، والجهاد وضده النكول، والحج وضده نبذ الميثاق، وصون الحديث وضده النميمة، وبر الوالدين وضده العقوق، والحقيقة وضدها الرياء، والمعروف وضده المنكر، والستر وضده التبرج، والتقية وضدها الإذاعة، والإنصاف وضده الحمية، والتهيئة وضدها البغي، والنظافة وضدها القذر، والحياء وضدها الجلع، والقصد وضده العدوان، والراحة وضدها التعب والسهولة وضدها الصعوبة، والبركة وضدها المحق، والعافية وضدها البلاء، والقوام وضده المكاثرة، والحكمة وضدها الهواء، والوقار وضده الخفة، والسعادة وضدها الشقاوة، والتوبة وضدها الإصرار، والاستغفار وضده الاغترار، والمحافظة وضدها التهاون، والدعاء وضده الاستنكاف، والنشاط وضده الكسل، والفرح وضده الحزن، والألفة وضدها الفرقة والسخاء وضده البخل . فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي، أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل، وينقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء، وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده، وبمجانبة الجهل وجنوده، وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته.

الجواب:
الأخ جاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال العلامة المجلسي في (البحار) في تعليقه على ما ورد في (الخصال) ما ذكر من الجنود هنا أحدى وثمانون خصلة، وفي (الكافي) ثمانية وسبعون، وكأنه لتكرار بعض الفقرات إما منه عليه السلام أو من النساخ بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ الى الأصل. نقول والمقصود من التكرار هنا ليس بالضرورة في اللفظ كما حصل في الفهم والحرص والبلاء، بل يمكن أن يكون في المعنى، فالفهم جعلت مرة في قبال الغباوة ومرة في قبال الحمق، ويمكن اعتبار هذه التقابل واحداً، وكذلك جعلت العافية في قبال البلاء، وجعلت السلامة في قبال البلاء، وهذا التقابل يمكن اعتباره واحداً، فالزيادة حصلت ليس في الفهم والبلاء كما ذكرت بل وفي الغباوة والسلامة أيضا باعتبار تكرارهما، معنى كذلك يمكن اعتبار التذكر والسهو هو نفسه الحفظ والنسيان.
وكذلك يمكن اعتبار الشهامة في قبال البلادة هو نفسه الفهم في قبال البلادة، والحصيلة أن هناك تكراراً إما في اللفظ أو في المعنى، والتكرار إما حصل من الإمام نفسه للإيضاح مثلاً أو من النساخ لعدم الحفظ.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال