الاسئلة و الأجوبة » عالم البرزخ » اسئلة متعددة حول البرزخ


علاء المحاويلي / العراق
السؤال: اسئلة متعددة حول البرزخ
السلام عليكم
بعد الصلاة والسلام على محمد وال محمد
اود ان اسال عن البرزخ بالاسئلة التالية وارجو ان تكون الاجوبة واضحة ومدعومة بالدليل ان امكن مع التقدير
1- هل ان الشيعة يمكن ان لا ينالهم عذاب البرزخ بفضل العقيدة الصحيحة
2- هل ان خاصية الدفن في وادي السلام من اسقاط العذاب وسؤال منكر ونكير وغيرها تشمل كل انسان يدفن فيها من الشيعة الذين فسقوا والصالحين والظلمة ام تنال فقط من محض بالايمان
3- هل ان الشفاعة يمكن ان تحصل في البرزخ
4- هل ان وحشة القبروضغطة القبر تشمل الشيعي وغير الشيعي
5- هل ان الشفاعة حتمية القوع في الببرزخ والقيامة بالنسبة للشيعة ام ان الشفاعة موقوفة على شروط واذا كان هناك شروط ارجو بيانها
6- هل كل الاعمال يحاسب عليها في البرزخ ام لا وما هي الاعمال الموجبة لعذاب البرزخ
ودمتم في رعاية الله واسف على الاطالة
الجواب:
الأخ علاء المحاويلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
1- قال الشيخ المفيد في المسائل السرورية ص62: وقد ورد عن ائمة الهدى عليهم السلام انهم قالوا ليس يعذب في القبر كل ميت وانما يعذب من جملتهم من محض الكفر. ولا ينعم كل ماض لسبيله وانما ينعم من محض الايمان محضا فأما سوى هذين الصنفين فانه يلهى عنهم.
2- المسألة وردت مجملة فقد ذكر صاحب كتاب ارشاد القلوب ان من خواص تلك التربة اسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك ولم يفصل في ذلك.
3- يقول صاحب الميزان 1/173: (واما ما يتقدم عليه من اهوال يوم القيامة وعظائمها فلا دليل على وقوع شفاعة فيها لو لم تدل الآية على انحصار الشفاعة في الخلاص من رهانة النار).
ثم قال بعد ذلك بسطور (واما نشأة البرزخ وما يدل على حضور النبي عليه السلام والائمة عليهم السلام عند الموت وعند مسائلة القبر واعانتهم اياه على الشدائد كما سيأتي في قوله تعالى (وان من اهل الكتاب إلا يؤمن به) فليس من الشفاعة عند الله في شيء وانما هو من سبيل التصرفات والحكومة الموهوبة لهم بإذن الله سبحانه... فتحصل ان المتحصل من امر الشفاعة وقوعها في آخر موقف من مواقف يوم القيامة باستيهاب المغفرة بالمنع من دخول النار او اخراج بعض من كان داخلا فيها باتساع الرحمة او ظهور الكرامة).
4- يظهر من بعض الاخبار ان وحشة القبر وضغطته غير مخصصة بجماعة دون جماعة بل تشمل الجميع.
5- ورد في بعض الاخبار ان المستخف بالصلاة وشارب الخمر والذي يعير زوار قبور الائمة لا ينالون الشفاعة. وكذلك الذي لا يؤمن بشفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
6- الجواب يحتاج الى تفصيل كبير ولكن الذي نستطيع ذكره ان الصدوق ذكر في كتابه الاعتقادات ص58: واكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة وسوء الخلق والاستخفاف بالبول.
ودمتم في رعاية الله

ماهر عبد الامير / العراق
تعليق على الجواب (1)
1- هل عذاب القبر يشمل المسلمين وغير المسلمين؟
2- وما حكم الذين ماتوا ولم يدفنوا بقبور كالغريق او المحروق ؟
3- وهل عذاب القبر حقيقة ام مجازا ؟
4- في تلقين الميت وعند سؤال منكر ونكير... السؤال: هل منكر ونكير سيسألان النبي محمد (ص) وبماذا سيجيب؟ للعلم هذه الاسئلة يطرحها النصارى ونريد اجوبة بالدليل النصي والعقلي لإجابة عنها وهل هذه الاسئلة صحيحة ام انها محض افتراء ؟
الجواب:

الأخ ماهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: عذاب القبر يشمل المسلم وغير المسلم وليس مقتصرا فقط على المسلم، وذلك أن المعذبين في القبر كما اوضحنا في أجوبتنا صنفان من الناس: من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا، وبطبيعة الحال ففي غير المسلمين هنالك أشخاص قد محضوا الكفر محضا كنمرود وفرعون وسائر الطغاة والكفار وقتلة الانبياء والأوصياء فلابد أن يشملهم عذاب القبر... ودليله من القرآن الكريم حيث ورد في عذاب فرعون قوله تعالى: (( وَحَاقَ بِآلِ فِرعَونَ سُوءُ العَذَابِ * النَّارُ يُعرَضُونَ عَلَيهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ )) (غافر:45-46) الآيتان الكريمتين تشيران إلى عذاب آل فرعون في البرزخ وعذابهم كذلك في الآخرة بنحو أشد، فالنار التي يعرضون عليها غدوا وعشيا هي نار البرزخ، وهذا ما أوضحه الإمام الصادق عليه السلام بقوله: (( إن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة إذ لا غدو ولا عشي في القيامة... )) الحديث.

ثانياً: المراد من عذاب القبر هو أن يكون الحساب والعذاب في البرزخ سواء أكان الميت في بر أو بحر، على وجه الأرض أو في قبره، وهو المراد من قولهم: عذاب القبر حق، وليس المراد هنا القبر العرفي بل مكان الجسم كيف كان، قال الشيخ البهائي قدس الله سره: وقد يستبعد تعلق الروح بمن أكلته السباع وأحرق وتفرقت أجزاؤه يمينا وشمالا ولا استبعاد فيه، وفيه نظر إلى قدرة الله تعالى على حفظ أجزائه الأصلية عن التفرق أو جمعها بعده وتعلق الروح بها تعلقا ما، وقد روي عن أئمتنا عليهم السلام ما يدل على أن الأجزاء الأصلية محفوظة إلى يوم القيامة، روى الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني في باب النوادر من كتاب الجنائز من الكافي عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الميت يبلى جسده قال نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى بلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق الله منها كما خلق منها أول مرة وفي حديث آخر كل شئ يبلى من ابن آدم إلا عجب الذنب...

ثالثاً: عذاب القبر حقيقة وليس مجازا، لأن البرزخ عالم حقيقي الطف من عالم الدنيا وبالتالي فالتنعم والتعذب فيه حقيقي ولكنه مناسب لطبيعة ذلك العالم، فالتعذيب لا يكون بأساليب مادية ولكن بأساليب برزخية، حيث أن الروح تكتسي بعد الموت قالبا مثاليا لطيفا، وحينئذ لا تعمل أدوات التعذيب المادية في الجسد المثالي فلابد أن نتصور وجود اساليب وأدوات برزخية أو مثالية لغرض تنفيذ أمر الله تعالى بتعذيب الكافرين والمجرمين..

رابعاً: النبي (صلى الله عليه وآله) هو سيد المؤمنين، وقد روي أن المؤمن يحاسب حسابا يسيرا، ويأتيه منكر ونكير بهيئة حسنة ويطلق عليهما في هذه الحال مبشر وبشير، ومع ذلك فأن النبي (صلى الله عليه وآله) يرد البرزخ ويقبر كسائر الناس ولكنه لا يحاسب على أعماله لأنه معصوم، والمعصوم لا يكون عمله إلا مطابقا لرضا الله تبارك وتعالى، إذ المقصود من الحساب في البرزخ أمران، الأول: الانتقام من الظالمين والكافرين في مهلة البرزخ حتى يحين يوم القيامة فيردون النار.. والثاني: التخفيف من ذنوب المؤمنين الذين لم يتوبوا عنها أو إزالتها في مدة البرزخ حتى يتهيأون في الأخرة لدخول الجنة، وكلا الأمرين لا يناسبان حال النبي (صلى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله


علي / البحرين
تعليق على الجواب (2)
ما هو أستدلالكم بنص شرعي أو ايه قرأنية او رواية بسند معتبر من المعصومين على عذاب القبر ؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الشيخ الكليني قد عقد بابا في كتابه الكافي بعنوان باب المسائلة في القبر وذكر ثمان عشرة رواية عن الائمة الطاهرين عليهم السلام وان العلامة المجلسي في كتابه مراة العقول في شرح اخبار ال الرسول الذي هو شرح للكافي للكليني يقول بان الحديث الاول منها حسن والثالث موثق والرابع والخامس صحيح وهكذا .
ثم يقول العلامة المجلسي ( اعلم ان عذاب البرزخ وثوابه مما اتفقت عليه الامة سلفا وخلفا ...) والاخبار الواردة فيه من طرق الخاص والعام متواترة المضمون) مراة العقول ج14 ص215.

واما الاية من القران فنقول ان الامام جعفر الصادق عليه السلام يقول في تفسير اية (يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ) اذا وضع الرجل في قبره اتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن يساره، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله فيفزع لذلك فزعة ويقول إن كان مؤمنا : اعن محمد صلى الله عليه وآله رسول الله تسألني، فيقال له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة، وهو قول الله : (( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ )) (ابراهيم:27) وإن كان كافرا قالا له : من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول إنه رسول الله ؟ فيقول : ما أدري، فيخليان بينه وبين الشيطان (الكافي للكليني ج3 ص238) الكتاب .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال