الاسئلة و الأجوبة » الجنة والنار » مكان الجنة والنار


جليل / العراق
السؤال: مكان الجنة والنار
احيانا يشعر النائم انه في الجنه واحيانا يرى نفسة في عذاب مع انه في نفس الحجره ينام السؤال هل الجنه والنار هي في الحقيقه بنفس المكان بحيث المؤمن يرى نفسه في الجنه والعاصي بالنار علما ان هناك آيه يطلب أهل النار من أهل الجنه مثل افيضوا الى آخره
الجواب:

الأخ جليل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: يظهر من الآيات القرآنية أن مكان الجنة يختلف عن مكان النار وأن هناك حاجزا وساترا بينهما كما قال تعالى: (( وَبَينَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعرَافِ رِجَالٌ يَعرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُم وَنَادَوا أَصحَابَ الجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيكُم لَم يَدخُلُوهَا وَهُم يَطمَعُونَ )) (الأعراف:46).

ثانياً: وأما ندائهم في قوله تعالى: (( وَنَادَى أَصحَابُ النَّارِ أَصحَابَ الجَنَّةِ أَن أَفِيضُوا عَلَينَا مِنَ المَاء أَو مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الكَافِرِينَ )) (الأعراف:50). فإن كلمة النداء تستخدم للمكان البعيد فهم بعيدون عن أهل الجنة ولكن يمكن أن يصل النداء عن طريق إزالة الموانع أو تقوية الصوت أو ما شاكل ذلك ونحن لا نستطيع فهم كل خصوصيات  ذلك الحوار لقصور إدراكاتنا عن ذلك.
ويقول صاحب تفسير (الأمثل 5/64) عن هذا الحوار: (وهذا ليس بعجيب فلو أن المسافة بلغت ملايين الفراسخ لأمكن أن يسمع كل واحد منهما كلام الآخر بل ويرى - في بعض الأحيان - الطرف الآخر. ولو كان القبول بهذا أمرا متعذرا أو متعسرا في الماضي وكانت تشكل مشكلة بالنسبة للسامعين فإنه مع إنتقال الصوت والصورة في عصرنا الحاضر من مسافات بعيدة جدا انحلت هذه المشكلة ولم تعد الآية موضع تعجب وغرابة).

ثالثاً: وما ذكرتم من أن النائم يشعر مرة في الجنة ومرة في النار لا يعني ذلك الإتحاد في المكان إذ أن ذلك مجرد حلم وليس هو حقيقة ولا يعدو تفسيره عن الحدس والتخمين ولا أثر له في الإستدلالات العلمية.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال