الاسئلة و الأجوبة » السجود علی التربة » أدلته وجوب السجود على الأرض


مفيد أبو جهاد / السعودية
السؤال: أدلته وجوب السجود على الأرض
ما الأدلة التي تقول بوجوب السجود على التربة ، من الكتاب والسنة النبوية الشريفة وذلك من كتب الشيعة والسنة ؟
والحمد لله رب العالمين وصلى على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين .
الجواب:
الاخ الفاضل مفيد ابو جهاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إنّ الشيعة لا يوجبون السجود على التربة فحسب ، بل يوجبون السجود على الأرض ـ التي منها التربة ـ أو ما أنبتته الأرض إلاّ ما أكل أو لبس ، فلا يجوز السجود عليه، ويستدلّون على ذلك بـ :
(1) قول رسول الله (ص) : ( جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً ) .
روي هذا الحديث عند أهل السنة في : (صحيح البخاري 1 / 149 ح2 ، 1 / 190 ح98)، (صحيح مسلم 2 / 63)، ( سنن الترمذي 2 / 131 ح 317)، (سنن النسائي 2 / 56)، (سنن ابي داود 1 / 129 ح489)، (مسند احمد 2 / 240 ، 250) .
وعند الشيعة في :
(الكافي / الكليني ج2 كتاب الايمان ـ باب الشرايع ح1 ص17 ، من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 / 231)، وغيرهما من كتب الحديث .
ومن المعلوم ان لهذا الحديث ألفاظاً مختلفة ولكنّ المعنى والمضمون واحد. كما لا يخفى ان المقصود من كلمة ( مسجداً ) يعني مكان السجود ، والسجود هو وضع الجبهة على الارض تعظيماً لله تعالى . ومن كلمة ( الارض ) يعني التراب والرمل والحجر و …
ومما لا شك فيه أن التربة جزء من اجزاء الارض فيصح السجود عليها .
(2) روى عبد الرزاق عن خالد الجهني قال : رأى النبي صهيباً يسجد كأنّه يتقي التراب فقال له النبي (ص) : ( ترب وجهك يا صهيب ). (كنز العمال 4 / 100 الرقم 2129) .
وصيغة الامر ـ ترّب ـ هنا تدل على استحباب السجود على التربة دون غيرها من اجزاء الارض .
(3) قال رسول الله (ص) لمعاذ : ( عفّر وجهك في التراب ) .(ارشاد الساري 1 / 405 ).
والكلام في الحديث السابق يأتي هنا أيضاً .
(4) قال رسول الله (ص) لأبي ذر : ( الارض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصلّ ) .(سنن النسائي 2 / 32) .
(5) قال رسول الله (ص) : ( إذا سجدت فمكّن جبهتك وانفك من الارض ) . (أحكام القرآن / الجصّاص 3 / 209) .
(6) عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : كنت أصلي مع رسول الله (ص) الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتى أسجد عليها من شدّة الحر .(مسند أحمد 2 / 327 ، سنن النسائي 2 / 204 ، سنن أبي داود 1 / 110) .
فنقول: لو كان السجود على الثياب جائزاً لكان أسهل من التبريد جداً ، وهذا الحديث ظاهر على عدم جواز السجود على غير الارض.
(7) قال الصادق (ع) : ( لا تسجد إلاّ على الارض أو ما انبتت الارض إلاّ القطن والكتّان). (الكافي 3 / 330) .
(8) قال الصادق (ع) : ( السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنّة ) .(الكافي 3 / 331 ).
وظاهره أن السجود على الارض فرض من الله عز وجل والسجود على الخمرة التي هي من النباتات ( حصيرة مصنوعة من سعف النخل ) ممّا سنّه الرسول (ص) .
(9) قال الصادق (ع) : ( السجود على ما انبتت الارض إلاّ ما اكل أو لبس ) . (علل الشرايع 2 / 30) .
والنتيجة: ان جميع الاحاديث تدل على وجوب السجود على الارض أو ما انبتت من دون عذر ، ومما لا شك فيه أن التربة هي جزء من الارض فيصح السجود عليها، بل تستحب إذا كانت من أرض كربلاء لوجود روايات كثيرة في هذا المجال عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
ولكم منّا خالص الدعاء
ودمتم سالمين

أيمن / فرنسا
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
بسم الله والصلاة على رسول الله وعلى اهله ومن والاه
تعقيبا على اجابتكم حفظكم الله بما انني كنت على وشك طرحه عليكم لعدم اقتناعي بإجابتكم لأسباب اولا إن الحديث الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا انه ليس مرتبط بمكان معين حتى يصلي ويدل على هذا انه في حديث أخر انه أوتى امور لم تأتي لمن سبقوه ومنها جعلت لي الأرض مسجدا لأن من سبقوه لهم اماكن معينه والا فلا معنى لهذه الخصية لأمة محمد وأيضا هو ص لم يثبت عنه انه فعل ذلك او قال به وايضا اين يسر الإسلام اتفرض لكي اصلي ان يكون معي شيء من تربة الحسين عليه السلام او ان اخرج لأصلي على الأرض اهذا تطلق عليه يسر حفظك الله .
وان صح حديث عفر وجهك فلا بد منه وهذا ما لا نستطيعه وأيضا نحن لا نستطيع ان نسجد قبل الوقوف والركوع فلا بد من حدوث كل هذا على التربة وليس فقط السجود لأن المقصود الصلاة وعلي هذا فهذه القطعه من التربة غير كافي ?اذا فلابد من الحصول على ما يكفي منها وهذا لا يقبله عقل وايضا بموت الرسول (ص) انتهى التشريع وهو قد اتم دينه وحادثة الحسين (ع) لعن الله من فعلها (ص) فلماذا تربة الحسين (ع) من شرع هذا وارى انها من الأشياء المستحدثة ومبالغ فيهاوقد تكون من البدع والله اعلم ويعلم اني من الذين يريدون ان يعبدوا الله كما أراد ولذلك قرأت لكم في قضية الصحابة وقد اقتنعت بما قلتم وقد ساعدني تحفظي على اشياء كثيرة عند أهل السنة وبعض احاديث عند البخاري يرفضها العقل والقرأن على اقناعي بما قلتم وايضا أعترف بما اتفقتم عليه من الأحاديث وادع ما اختلفتم فيه وأنا اقرأ لكم ! الأن قضايا أخرى ادعوا الله ان يهديني الى الحق فما ردكم دام فضلكم علما اني ارسلت بعض تحفظاتي لأهل السنة وقلت لهم لماذا عندما يكون سؤال موجه لهم واجابته غير منطقيه منهم ومخالفة لنص لمجرد ان مذهب فلان قال به لمصلحة من هذا ان نأخذ برأي فلان ونترك كلام الله ورسوله أجيبوني لأنهم للأسف لم يعيروني الانتباه.
الجواب:
الأخ أيمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1- لقد فسّر المحدّثون وشارحوا البيانات النبوية المراد من قوله (ص): (جعلت لي الأرض مسجداً). بأن الأرض جعلت موضعاً للسجود ، وهو ـ كما بيّنوا ـ لا يختص بموضع من الأرض دون آخر (انظر فتح الباري 4: 55). والميزة المشار إليها في الحديث للنبي(ص) وأمته على بقية الأنبياء والأمم أن الذي كان من قبله من الأنبياء لا تصح صلاتهم إلا في الأماكن المخصصة عندهم للعبادة (انظر: المجموع شرح المهذب للنووي 16: 143) فنحن وأياكم لا نختلف في فهم المراد من هذا الحديث الشريف بهذا المقدار. 2- هناك جملة من الدلالات في الحديث الشريف كانت موضعاً للاستفاده والاستنباط عند الفقهاء، منها: مشروعية السجود على الأرض، ويحمل لفظ الأرض على ما تدل عليه من معنى ظاهر يشمل التراب والرمل والحجر أو ما شابه ذلك (انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي 1: 41)، فليس المراد من الأرض كل ما يداس حتى يعم الفراش والسجاد، بل المراد هو التراب والحصى والحجر وما أشبهها، وهناك روايات تدل على أن السيرة في عصر الرسول (ص) كانت جارية على السجود على التربة لا على الثياب ولا على الفرش.
فمن ضمن ذلك ما رواه البيهقي في (سننه 1: 349)، وأحمد في (مسنده 3: 327): عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال: كنت أصلي مع النبي (ص) الظهر فأخذ قبضة من الحصى فاجعلها في كفي ثم أحولها إلى الكف الأخرى حتى تبرد ثم أضعها لجبيني حتى أسجد عليها من شدة الحر.
قال البيهقي معلّقا على الحديث: قال الشيخ: لو جاز السجود على ثوب متصل به لكان أسهل من تبريد الحصى بالكف ووضعها للسجود. (انتهى).
وأيضاً روى البيهقي في (باب الكشف عن الجبهة من سننه 2: 105): عن الحسن، قال: كنا مع رسول الله (ص) في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصباء في يده ، فاذا برد ، وضعه وسجد عليه.
وفي (كنز العمال للمتقي الهندي 7: 465، 79): عن خالد الجهني قال: رأى النبي صهيبا يسجد كأنه يتقي التراب ، فقال له: (ترب وجهك يا صهيب).
وفي المصدر ذاته: عن أم سلمة: رأى النبي غلاماً يقال له أفلح ينفخ إذا سجد، فقال: (يا أفلح، ترب).
وفي (سنن البيهقي 2: 105): عن صالح بن حيوان السباعي أن رسول الله(ص) رأى رجلاً يسجد بجنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله (ص) عن جبهته.
وقد ورد عنه (ص) قوله للمسيء صلاته كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة : (ومكّن جبهتك من الأرض).
وقوله (ص) أدلَّ على الوجوب في الاستنباط من الفعل الذي قد يكون مجملاً يدور أمره بين الوجوب والاستحباب. ومع هذا فنحن ننقل لكم ما يستفاد من أنه (ص) كان يسجد على الأرض مباشرة دون الثياب أو الأفرشة. وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي حميد الساعدي وهو يصف سجوده (ص): كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الارض (سنن الترمذي 2: 59، صحيح أبي خزيمة 1: 322).
نقول: وهذا الالتزام الذي شهدناه من الصحابة بلزوم السجود على الأرض من تراب أو حصى دون الانتقال إلى السجود على الثياب والافرشة التزم أيضاً التابعون به! فها هو التابعي الفقيه مسروق بن الاجدع المتوفى عام 62هـ كان يصحب في أسفاره لبنة من المدينة يسجد عليها كما أخرجه أبن أبي شيبة في كتابه (المصنف، باب من كان حمل في السفينة شيئاً يسجد عليه) فاخرج بإسنادين أن مسروقاً كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها (مصنف ابن أبي شيبة 1: 400). 3- لم نفهم المراد بكلامكم عن الربط بين يسر الإسلام ولزوم السجود على الأرض.. فالمسألة لا تنافي اليسر وليس فيها تكليف ما لا يطاق، بل الدلالات المستقاة من لزوم السجود على الأرض دون غيرها من الملبوس والمأكول ذات ابعاد روحية عميقة تشيع جوً من الإيمان والتجرد الروحي لمن تأملها وسبر معانيها، فالجبهة وهي أشرف ما في الإنسان ومحل الكرامة عنده يضعها عند السجود لله على أذل شيء في الدنيا وهو التراب الذي هو موضع وطأ الأقدام للحيوان والإنسان على السواء، فهذا المعنى ـ للمؤمن ـ يريد أن يعبّر به في حركاته هذه وسجوده بأنني يا رب ذليل خاضع لك جسداً وروحاً قلباً وقالباً، وهذا في الواقع أعلى غايات التسليم وأشرف المعاني التي انبثق منها اسم الدين: الإسلام إذ الإسلام من التسليم.
ولا يعد السجود على تربة كربلاء من الواجبات، بل هو من المستحبات , ويجوز لك أن تسجد على غير تربة كربلاء ولا شيء عليك بشرط أن تكون تلك التربة طاهرة وغير نجسة ، وسبب استحباب السجود على تربة كربلاء بالخصوص إنما هو لما ورد في الأحاديث عن المعصومين(ع) من الحث بالسجود عليها .. فعليك ان تناقش في تلك الأحاديث وتلك الدلالات.. بل عليك ان تناقش في إمامة الأئمة وعصمتهم.. فإننا نأخذ هذه الأحاديث عنهم باعتبارهم أئمة تجب طاعتهم وموالاتهم .. فليتجه بحثك إلى تلك الناحية دون هذه الفروع .. فهي مأخوذة عنهم (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

طلال / الاردن
تعليق على الجواب (2) تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم..
قرات ردكم على الأخ وعلى الأدلة الي ذكرمتوها ومنها:قول رسول الله (ص):(جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) ,قال رسول الله (ص) لابي ذر : ( الارض لك مسجد فحيثما ادركت الصلاة فصل) ,عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : كنت اصلي مع رسول الله (ص) الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتى اسجد عليها من شدّة الحر) ....ألخ . كما ذكرتم أن السجود على الأشياء التي تؤكل أو تلبس لايجوز.
فما حكم اللذين لايسجدون على الارض؟
الجواب:
الأخ طلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السجود على التربة مسألة فقهية يتبع فيها الناس الفقهاء الذين يفتون بوجوب السجود على اشياء دون اشياء أخرى.
فلذا يختلف الحال بين الجاهل والعالم والمقلد والمجتهد, فالعاصي القاصر الذي لم تتم الحجة عليه بإتباع المذهب الحق وعمل وفق تقليده سيكون معذوراً لعدم وصول المسألة الصحيحة إليه بخلاف العالم المعاند الذي لا يريد الانتقال من مذهبه لدوافع نفسية على الرغم من اتمام الحجة عليه و هكذا الجاهل الذي يقصر ولا يسعى للوصول والبحث عن المذهب الحق فان هؤلاء قد لا يكونون معذورين وسيتم محاسبتهم على اعمالهم تلك وان تضييع حدود الصلاة الصحيحة بسبب الجهل التقصيري أو العناد مسألة في غاية الخطورة لأنه اضاعة لعمود الدين وهي الصلاة التي إن قبلت قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال