الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » لكل نبي وصي وهو أعم من أن يكون نبيّاً أو لا


جاسم محمد عبد الرحيم / الكويت
السؤال: لكل نبي وصي وهو أعم من أن يكون نبيّاً أو لا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من سماحتكم ان توضحوا لي ما خفي علي بخصوص موضوع اوصياء الانبياء, فمن الاسئلة التي تدور في ذهني هل لكل نبي وصي ؟
وهل يجوز اجتماع وصيين بنفس الزمان ؟و هل يجوز اجتماع وصيين بنفس المكان؟
وهل للرسل أوصياء ؟
وهل بعد رحيل النبي من الدنيا يصبح جميع  الأوصياء انبياء من بعده (الا علي بن ابي طالب عليه السلام)؟
هذا و ارجو ان تتفضلوا علي بالاجابة.
الجواب:

الأخ عبد الرضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل الإجابة على الأسئلة ينبغي بيان بعض الأمور:
1- لما كانت المراتب الدنيوية كالرزق والعلم بقسمته وتقديره سبحانه وتعالى،فالمراتب المعنوية كالنبوة وما هو تاليها كالوصية والإمامة أولى وأحرى بأن تكون بتعيينه تعالى ولا يكلها إلى العباد.
2- جرت العادة بان تكون الوصية سراً كما جاء عن هشام بن الحكم: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما أمر الله آدم أن يوصي إلى هبة الله أمره أن يستر ذلك فجرت السنة في ذلك بالكتمان، فاوصى إليه وستر ذلك (تفسير العياشي 1: 309ـ 311)، ومن ثم يعرفه المؤمنون الثابتون والظاهر أن الوصية بالسر هي بأسرار الوصية ومعارفها الخاصة.
3- ان الوصية تكون لخير الناس بعد النبي،ففي رواية هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام): فلما دنى أجل آدم أوحى الله إليه أن يا آدم إني متوفيك ورافع روحك إلى يوم كذا وكذا، فأوصى إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك فأوصي إليه، وسلم إليه ما علمناك من الأسماء والاسم الأعظم، فأجعل ذلك في تابوت فإني أحب أن لا يخلو أرضي من عالم يعلم علمي، ويقضي بحكمي، أجعله حجتي على خلقي (البحار: 23: 60).

وأما الأجابة عن الأسئلة فهي.
1- مما تقدم ويأتي سيتضح لك أن لكل نبي وصي وأن ذلك من سنن الله،ففي رواية عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنا سيد النبيين، ووصيي سيد الوصيين، واوصيائي سادة الأوصياء، إن آدم سأل الله عزوجل أن يجعل له وصياً صالحاً، فأوحى الله عزوجل إليه: إني أكرمت الأنبياء بالنبوة، ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم الأوصياء ثم اوحى الله عزوجل إليه: يا آدم أوص إلى شيث، فأوصى آدم إلى شيث، وهو هبة الله بن آدم، وأوصى شيثاً، إلى ابنه شبان، وهو ابن نزلة الحوراء التي انزلها الله على آدم من الجنة  فزوجها  ابنه شيثاً، وأوصى شبان إلى محلث وأوصى محلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى عميشا وأوصى عميشا إلى اخنوخ وهو ادريس النبي، واوصى ادريس إلى ناحور... ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ودفعها إلى بردة، وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك  من ولدك واحداً بعد واحد حتى يدفع إلى خير اهل الأرض بعدك ولتكفرن بك الأمة، ولتختلفن عليك اختلافاً شديداً، الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين (امالي الصدوق: 242، البحار 23: 57 - 58).
2- نقل ابن شهر آشوب مرسلاً عن الرضا (عليه السلام) من قوله (( وَإِلَى الجِبَالِ كَيفَ نُصِبَت )) (الغاشية:19) قال: الأوصياء (مسند الإمام الرضا 1: 381) وفيه إشارة إلى ان الأوصياء  هم اوتاد الأرض كما ان الجبال تستقر من خلالها حركة الأرض، وقد يجتمع وصيان في زمان ومكان ولكن احدهما صامت كما اجتمع الحسن (عليه السلام)  والحسن (عليه السلام)، وقد يكون هناك وصي بالأصالة وهو الوصي الفعلي ويكون إلى جانبه آخرين من الحواريين وغيرهم قد يطلق عليهم أوصياء،وقد يكون هناك أوصياء الأوصياء او مستودعي الوصية.
3- بعض الأوصياء أنبياء وبعضهم غير أنبياء، فان بعض الأنبياء كانت مهمتهم حفظ شريعة الرسل الذين قبلهم وليس كل الأوصياء أنبياء.
ودمتم في رعاية الله 


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: في الرواية التي تذكر الأوصياء، نجدها إذا وصل الأمر لأولي العزم من الانبياء تعبر بلفظة "ودفعها" أما إذا كان المستلم غير أولي العزم من الانبياء قالت "أوصى"، فهل يترتب على هذا بيان عظمة ومنزلة معينة لأهل البيت عليهم السلام حيث جاء التعبير لهم "وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد حتى يدفع إلى خير اهل الأرض بعدك" ؟؟

ثانياً: أ. من بردة المذكور في الرواية السابقة، هل هو معروف حيث لم أسمع به، وهل هو مشهور أيام الجاهلية كما أبو طالب سلام الله عليه ؟
ب. هل كان نبيا أم وصيا؟
ج. هل صحيح أن عبد المطلب وعبد الله والد النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" وأبا طالب كانوا من الأوصياء جميعهم أو بعضهم عليهم السلام؟ وكيف نوفق بينهم وبين دفع للأمر بردة؟
د. هل ما دفعه بردة يعتبر الرسالة أم النبوة أم مجرد الحجية والوصية فقط؟

ثالثاً: أرجوا شرح العبارة الموجودة في نهاية الفقرة الثانية من الاجابة على الاسئلة، حيث ألتبس علي الأمر وظننت أن لدينا معتقدات تشبه ما اسمعه عما لدى الاسماعيلية، وهي :
"وقد يكون هناك وصي بالأصالة وهو الوصي الفعلي ويكون إلى جانبه آخرين من الحواريين وغيرهم قد يطلق عليهم أوصياء،وقد يكون هناك أوصياء الأوصياء او مستودعي الوصية."
ولكم جزيل الشكر..

الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: يمكن فهم الرواية المذكورة بمثل ما ذكرت من بيان عظمة ومكانة الائمة الاطهار حيث عبر معهم بكلمة الدفع بدل الوصاية كما عبر عن ذلك للانبياء اولي العزم الذين امتازوا بانهم اصحاب شرائع سماوية عامة لجميع البشر ومن خلال اشتراك اوصياء نبينا مع اولي العزم في عالمية وصايتهم لعله عبر عنهم بالدفع .

ثانياً: قال الشيخ الصدوق في كمال الدين ص 165 :
كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان و ما سجد قط لمطلع الشمس وإنما كان يسجد لله عز وجل وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم، وكان سلمان وصي وصي عيسى عليه السلام في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين، و هو آبي عليه السلام وقد ذكر قوم أن " أبي " هو أبو طالب . وإنما اشتبه الامر به، لان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى عليه السلام فقال : " آبي " فصحفه الناس وقالوا : " أبي " ويقال له : " بردة " أيضا

ثالثاً: يظهر من كلام الصدوق ان ابا طالب ليس من الاوصياء ولكن هناك من يخالفه الرأي في ذلك.

رابعاً: لعل واحدة من الامور التي تستفاد من الدفع ان المدفوع له ليس له ارتباط بسابقه بل نبوته من الله سبحانه وتعالى لذا عبر بالدفع عن اولي العزم باعتبار انهم اصحاب شرائع جديدة وكذلك الحال مع اوصياء نبينا باعتبار ان وصايتهم جعل من الله سبحانه وتعالى .

خامساً: عبر عن بعض الاشخاص بانهم وصي وصي كما عبر عن سلمان فان المقصود انه وصي كما يعبر عن الحسن(عليه السلام) مثلا بانه وصي وصي رسول الله ويقصد ان الحسن وصي علي الذي هو وصي النبي صلوات الله عليهم اجمعين فبذلك يكون التعبير بوصي الوصي تعبير اخر عن الوصي وان كان المقصود انه مستودع لبعض الاسرار وحامل لبعض مواريث الانبياء يسلمها الى النبي اللاحق فقد يعبر عنه بالوصي والمقصود به هذا المعنى من ايصال بعض الاشياء للنبي اللاحق .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال