الاسئلة و الأجوبة » الإمامة العامّة(المفهوم) » الإمامة جعل من الله(2)


ابو معمر / العراق
السؤال: الإمامة جعل من الله(2)
عند أهل السُنّة: لا بدّ من كون وليّ الأمر قرشياً من صلب فهر بن مالك، وعند الشيعة الإمامية لا بدّ من كونه من أبناء فاطمة؛ ألا تعتقدون أنّها عنصرية تتفوّق على أي عنصرية؟ وألا تعتقدون أنّ ذلك يتناقض مع ما تروّجوه من أنّ الدين يدعو إلى المساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية؟
الجواب:

الأخ أبا معمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي نعتقد به أنّ إمامة الناس وخلافة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في هداية الناس هي جعل من الله تعالى وتنصيب منه؛ لأنّه أعلم بخلقه، فاختار لإمامة الناس أُناساً معصومين مطهّرين مصطفين، وجعلهم من ذرّية نبيّه، كما كان الاصطفاء في ذرّية الأنبياء السابقين؛ قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ اصطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبرَاهِيمَ وَآلَ عِمرَانَ عَلَى العَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعضُهَا مِن بَعضٍ )) (آل عمران:33-34)، وهذا الاختيار ليس اعتباطاً أو بسبب النسب والوراثة، وإنّما لوجود كفاءة وعلوّ رتبة يعلمها الله فيهم.

بينما الذي تدعو له الديمقراطية، هو جعل حاكمية الناس بيد أُناس جهّال، يتلاعب بهم السياسيون، وتأخذهم الأهواء يميناً وشمالاً، ويبيعون مصير أنفسهم بأبخس الأثمان، بل بالوعود الكاذبة.
فهل المنهج الأوّل من الاختيار الإلهي هو الصحيح للحكم، أم المنهج الآخر من اختيار البشر لأنفسهم؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال